ما حكم استخدام الخلايا الجذعية البالغة الحيوانية (adult stem cell) من حيوانات التجارب مثل الأرانب أو الماعز بعد تنميتها وتمييزها والتأكد من خصائصها وسلامتها، ثم إعادتها داخل الجسم الحي لنفس الحيوان لدراسة تأثيرها في مجال هندسة وتجديد الأنسجة الحية داخل نفس الحيوان؟
وفي حالة ثبوت نجاح هذه التجارب على الحيوان سيتم تطبيقها على الإنسان -بأخذ خلايا جذعية بالغة آدمية من نفس الإنسان ثم إعادتها داخل جسمه بعد اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة حيالها- بعد أخذ موافقة المريض لإجراء مثل هذه التجربة لعلاجه؟
يجوز شرعًا استخدام الحيوانات في التجارب والأبحاث العلمية المتعلقة بتقنية الخلايا الجذعية التي يراد منها خدمة الإنسان؛ لقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [لقمان: 20]، لكن بشرط مراعاة الرفق بها وعدم تعريضها للأذى ما أمكن؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن اللهَ كَتَبَ الإحسانَ على كلِّ شَيءٍ» رواه مسلم.
ولا مانع شرعًا من أن يُؤْخَذ من الإنسان المريض شيءٌ من خلاياه الجذعية البالغة لتوظيفها في علاجه، بشرط عدمِ تضرره بذلك، وموافقتِه إن كان كامل الأهلية، فإن كان ناقص الأهلية فإن حق الإذن يكون لوليه. وهذا من التداوي الذي حث عليه الشرع؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «تَداوَوا؛ فإن اللهَ عز وجل لم يَضَع داءً إلا وَضَعَ له دَواءً، غيرَ داءٍ واحِدٍ: الهَرَمُ» رواه أبو داود.
الخلايا الجذعية هي خلايا لها القدرة على الانقسام والتكاثر لتعطي أنواعًا مختلفة من الخلايا المتخصصة التي تُكَوِّن أنسجةَ الجسم المختلفة، وقد تمكَّن العلماءُ حديثًا مِن التعرف على هذه الخلايا وعزلها وتنميتها؛ بهدف استخدامها كتقنية علاجية لبعض الأمراض.
وهناك عدة طرق للحصول على هذه الخلايا، منها: أخذها من الجنين السقط في أي مرحلة من مراحل الحمل، أو عن طريق المشيمة أو الحبل السري، أو عن طريق الأطفال أو البالغين، أو عن طريق الاستنساخ بأخذ خلايا من الكتلة الخلوية الداخلية.
أما بخصوص استخدام الحيوانات في التجارب والأبحاث العلمية المتعلقة بتقنية الخلايا الجذعية التي يراد منها خدمة الإنسان فهو جائز لا تمنعه الشريعة؛ إذ إن الحيوان أصلًا مخلوقٌ لخدمة الإنسان ومسخَّرٌ لمصلحته، كما قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [لقمان: 20]، وكذلك فإن الله تعالى قد أجاز لنا ذبح كثيرٍ من الحيوانات لمنفعة الأكل، فاستخدامها في التجارب العلمية التي فيها خدمة الإنسان أَوْلَى بالجواز؛ إذ منفعة أكل الحيوان بخصوصه لا شك أنها أقل من المنفعة الحاصلة للإنسان من العلم الذي يتوصل إليه بالتجريب على الحيوان، ولكن هذا الجواز مشروطٌ بأن يراعى الرفق بالحيوانات محل التجارب وتجنب تعريضها للأذى أو الألم أثناء إجراء التجارب عليها ما أمكن، وقد روى مسلم عن شَدَّادِ بنِ أَوسٍ رضي الله عنه قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن اللهَ كَتَبَ الإحسانَ على كلِّ شَيءٍ؛ فإذا قَتَلتم فأَحسِنُوا القِتلةَ، وإذا ذَبَحتم فأَحسِنُوا الذَّبحَ». وفي "صحيح مسلم" و"سنن أبي داود" -واللفظ له- عن جَرِيرِ بنِ عبدِ اللهِ البَجَلِيِّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَن يُحْرَمِ الرِّفقَ يُحْرَمِ الخَيرَ كلَّه»، وروى الترمذي وغيره عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ».
وكذلك فإنه لا يوجد مانع شرعي من أن يُؤْخَذ من الإنسان المريض شيء من خلاياه الجذعية البالغة بغرض استخدامها وتوظيفها في علاجه، بشرط عدم تضرره بذلك، وموافقته إن كان أهلًا للإذن؛ بأن يكون بالغًا عاقلًا مختارًا، فإن كان ناقص الأهلية فإن حق الإذن يثبت لوليه.
وقد حث الشرع الشريف على التداوي والاستشفاء؛ ففي "سنن الترمذي" و"أبي داود" -واللفظ له- عن أسامةَ بنِ شَرِيكٍ رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطيرُ، فسَلَّمتُ ثم قعدتُ، فجاء الأعرابُ من ها هنا وها هنا، فقالوا: يا رسول الله، أنتداوى؟ فقال: «تَداوَوا؛ فإن اللهَ عز وجل لم يَضَع داءً إلا وَضَعَ له دَواءً غيرَ داءٍ واحِدٍ: الهَرَمُ». والهَرَمُ: الكِبَرُ، وهذا الحديث جاء فيه الحث على التداوي مطلقًا غير مقيد بقيد، والقاعدة "أن المطلق يجري على إطلاقه حتى يَرِد ما يقيده". قال الإمام الخطابي: [في هذا الحديث إثبات الطبِّ والعلاجِ، وأن التداويَ مباحٌ غيرُ مكروهٍ] اهـ.
وقولنا بجواز هذا المسلك في التداوي متفق مع الإطلاق المستفاد من هذا الحديث، ومَن ادعى المنعَ فهو المطالب بالدليل.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التحدث مع المعالج النفسي في أمور خاصة بالزوجية؟ فأنا أعاني ضغوطًا نفسية هائلة في الفترة الأخيرة، مما اضطرني إلى الذهاب لمعالج نفسي، والذي يتيح عمل جلسات للعلاج النفسي، وفي أثناء جلسات العلاج يتطلب الأمر أحيانًا الكلام في مسائل خاصة بالأمور الزوجية، فما حكم ذلك؟
ما حكم تحديد جنس الجنين؟ وهل يُعدّ ذلك اعتراضًا على المشيئة الإلهية؟
ما رأي الشريعة الإسلامية في ختان الإناث؟
ما حكم تخزين أدوية المناعة المستخدمة في علاج كورونا؛ ففي ظل ما يعانيه معظم بلاد العالم من "فيروس كوفيد-19" وفي ضوء ما قامت به وزارة الصحة من وضع بروتوكولات علاج لهذا الفيروس؛ يقوم البعض بتخزين أدوية المناعة وغيرها من الفيتامينات المدرجة ضمن هذه البروتوكولات دون الحاجة إليها تَحسُّبًا لزيادة ثمنها فيما بعد؛ فما حكم هذا التخزين بهذه الكيفية؟
هل يجوز شرعًا زرع خصية مأخوذة من شخص لآخر قريب له من الدرجة الأولى؟
ما حكم صيام الرجل المسنّ المريض الذي لا يستطيع الصوم؟
فأنا أبلغ من العمر 84 عامًا، ومريض بمرض السكر والربو وضيق التنفس، وبعد صيامي عدة أيام من رمضان حصل لي مضاعفات شديدة.