الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم الشرع في الوصية الواجبة

تاريخ الفتوى: 14 أكتوبر 2014 م
رقم الفتوى: 5700
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الوصية
حكم الشرع في الوصية الواجبة

ما هو الرأي الشرعي في الوصية الواجبة التي أوجبها القانون؟

الوصية الواجبة هي جزء يخرج من مال التركة لأولاد الفرع الوارث الميت في حياة أصله، بشرط ألا يكونوا ورثة في الأصل.
وفرض القانون للوصية الواجبة مما لا مانع منه شرعًا؛ فقد أقرها بعض التابعين والفقهاء المجتهدين، ولا بأس أن يلزم القانون الناس بأمر يكون فيه قربة، وصلة رحم، ومصلحة لم تمنعها النصوص الشرعية بل إن فيها ما يشهد لها.

الوصية الواجبة: هي جزء يخرج من مال التركة للمستحقين على سبيل الوصية بإيجاب القانون سواء وافق الورثة أو رفضوا ذلك، وهي لأولاد الفرع الوارث الميت في حياة أصله، بشرط ألا يكونوا ورثة في الأصل، وهي لازمة قبل تقسيم التركة.
وقد استند القانون في هذا الإيجاب على نص آية الوصية في قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 180]، وذلك على أن الآية مُحْكَمَةٌ غير منسوخة، وفيها من معاني الإيجاب ﴿كُتِبَ﴾، ﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾.
وممن قال بذلك الإمام الطبري وابن حزم وداود وحُكي عن مسروق وإياس، وقال الإمام ابن حزم في "المحلى" (9/ 314، ط. إدارة الطباعة المنيرية): [فرض على كل مسلم أن يُوصِي لقرابته الذين لا يرثون إِمَّا رِقًّا وإما لكُفْر وإما لأن هنالك من يحجبهم عن الميراث أو لأنهم لا يرثون، فيوصي لهم بما طابت به نفسه لا حَدَّ في ذلك، فإن لم يفعل أُعطوا ولابد ما رآه الورثة أو الوصي] اهـ.
وقال أبو بكر عبد العزيز في "المغني" لابن قدامة (8/ 391، ط. دار عالم الكتب): [هي واجبة للأقربين الذين لا يرثون، وهو قول داود، وحكي ذلك عن مسروق وطاوس وإياس وقتادة وابن جرير، واحتجوا بالآية وخبر ابن عمر وقالوا: نُسِخَتْ الوصية للوالدين والأقربين الوارثين وبقيت فيمن لا يرث من الأقربين] اهـ.
وعلى القول بوجوب الوصية لغير الوارث ساغ للقانون أن يوجب وصية في مال الـمُوَرِّث إن ترك هو هذا الواجب إعمالًا للوجوب وحفظًا للصغار من أولاد الابن المتوفى.

ولذا: فلا بأس أن يلزم القانون الناس بهذا المعنى إن لم يقوموا هم به ما دام يأمر بقربة وصلة رحم ومصلحة لم تمنع منها النصوص الشرعية بل إن فيها ما يشهد لها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

انطلاقًا مِن دور المجلس القومي لشؤون الإعاقة في حماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والصادر بشأن القرار الجمهوري رقم 410 لسنة 2012م وتعديلاته، وانطلاقًا مِن أحكام الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صدقت عليها مصر في إبريل 2008م، وبِناءً على ما نصت عليه المادة 72 مِن الدستور المصري 2012م: تلتزم الدولة برعاية ذوي الإعاقة؛ صحيًّا وتعليميًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا، وتُوَفِّر لهم فرص العمل، وترتقي بالثقافة الاجتماعية نحوهم وتهيئة المرافق العامة بما يناسب احتياجهم، وما تضمنته باقي نصوص الدستور مِن مبادئ تشمل المساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز، وحيث إن المجلس مُكَلَّفٌ بإعداد مقترح قانونٍ خاصٍّ بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وِفقًا للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فإننا نتقدم لسيادتكم بطلب إفادتنا عن مدى إجازة الوصية للوارث مِن ذوي الإعاقة الذهنية أو الإعاقة الشديدة والمُرَكَّبَة مِن عدمه؛ حيث إن رعايتهم تستوجب أموالًا مضاعفة.


يقول السائل: هناك امرأة أوصت بجميع ما تملك لزوجها، فقالت: إنَّ جميع ممتلكاتي من ‏منازل ومفروشات ومصوغات ‏وأمتعة وملابس وخلافه تكون ملكًا ‏لزوجي بعد وفاتي، وليس ‏له حق التصرف فيها حال ‏حياتي. وقد توفيت المرأة وليس لها وارث خلاف ‏زوجها؛ فهل هذا الإقرار يُعَدّ وصية ‏أو هبة؟ وإذا كانت وصية فهل يكون ‏الباقي بعد النصف للزوج، أو يكون ‏لمَن؟


ما حكم الوصية بحج الفريضة؟ حيث وجبَ على والدي فريضة الحج، وعزم على أدائه، إلا أنه لم يقدر على ذلك لمرض أصابه قبل السفر، وأخبرني أنه إذا شفاه الله فإنه سوف يَحُجُّ عن نفسه العام القادم، وأوصى بأنه إذا وافته المنية أن نحج عنه من ماله، وظَلَّ في مرضه حتى مات، فما الحكم في ذلك شرعًا؟


ما حكم تنفيذ الوصية في مكان آخر حتى يتم الاستفادة منها؟ فقد أوصت جدتي بوضع مكتبة علمية تركها زوجها بأحد مساجد قريتهم، إلا أن الكتب الموجودة بالمكتبة علمية قديمة وقيمة تحتاج إلى فهم دقيق وعلماء يطلعون عليها حتى تعم الفائدة، ولكن أهل القرية لا يستطيعون فهمها نظرا لقصورهم العلمي. والسؤال: هل يجوز نقل هذه المكتبة إلى مكان آخر يمكن استفادة أهل المكان منها، أم لا يجوز مثل هذا التصرف؟


ما حكم تنفيذ الوصية غير الموثقة التي أقرها الورثة؟ حيث توفيت زوجتي، وتركت مصاغًا ذهبيًّا أوصت به لولديها، ولها مؤخر صداق، وقائمة منقولات، ولها متعلقات شخصية، والوصية بخطها، ولكن لم تُوَقِّع عليها، وليس عليها شهود، ولكن الورثة كلهم يُقِرّون بأنَّها منها، فما حكم الشرع في هذه الوصية وفي متعلقاتها؟


ما حكم الوصية الشفوية للزوجة؟ فقد أوصى زوجي قبل موته ابنَه بأن المال السائل الذي يخصه إنما يكون لي بعد موته، وقد قال مثل هذا مرارًا على الملأ، ويعرف هذا الكثير ممن حولنا، حيث إنني كنت في حياتي أعمل وأضع مالي معه حيث يقوم بوضعه في البنك. فما حكم هذا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30