حكم الشبكة والهدايا عند فسخ الخطبة

تاريخ الفتوى: 14 يناير 2006 م
رقم الفتوى: 6050
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: النكاح
حكم الشبكة والهدايا عند فسخ الخطبة

ما حكم الشبكة والهدايا عند فسخ الخطبة؟ فهناك شاب خطب فتاة، ثم حدثت خلافات بينهما وفُسِخَت الخطبة. فهل الشبكة والهدايا من حق الخاطب أو المخطوبة؟

جرى العرف على أنَّ الشبكة جزءٌ من المهر؛ لأن الناس يتفقون عليها في الزواج، والمهر إنما يثبتُ في ذمة الزوج بعقد الزواج، فإن لم يتمّ فلا تستحق المخطوبة منه شيئًا، وللخاطب استرداده، ولا يُؤَثِّر في ذلك كون الفسخ من الرجل أو المرأة.

أما الهدايا فللخاطب استردادُها إذا كانت موجودة بعينها ووصفها، أما إذا هلكت أو استُهْلِكَت فلا حقّ له في شيءٍ منها؛ لأنها من قبيل الهبة، والاستهلاكُ مانع من موانع الرجوع في الهبة شرعًا.

إنَّ الخِطبةَ وقراءةَ الفاتحة وقبضَ المهر وقبولَ الشبكة والهدايا، كل ذلك من مُقَدِّمات الزواج، ومن قبيل الوعد به ما دام عقدُ الزواج لم يتمّ بأركانه وشروطه الشرعية، وقد جرت عادة الناس بأن يُقَدِّموا الخطبة على عقد الزواج لتهيئة الجو الصالح بين العائلتين، فإذا عَدَلَ أحد الطرفين عن عزمه ولم يتمّ العقد فالمقرر شرعًا: أنَّ المهر إنما يثبتُ في ذمة الزوج بعقد الزواج، فإن لم يتمّ فلا تستحق المخطوبة منه شيئًا، وللخاطب استرداده.

أمَّا الشبكة التي قدمها الخاطب لمخطوبته: فقد جرى العرف على أنَّها جزءٌ من المهر؛ لأن الناس يتفقون عليها في الزواج، وهذا يخرجها عن دائرة الهدايا ويلحقها بالمهر، وقد جرى اعتبار العرف في التشريع الإسلامي؛ لقوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: 199]، وقد جاء في الأثر عن ابن مسعود رضي الله عنه: "ما رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ، وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَيِّئٌ" أخرجه أحمد والطيالسي في "مسنديهما"، فالشبكة من المهر، والمخطوبة المعدول عن خطبتها ليست زوجة حتى تستحق شيئًا من المهر، فإنَّ المرأة تستحق بالعقد نصفَ المهر، وتستحق بالدخول المهرَ كلَّه.
وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنَّ الشبكة المُقَدَّمة من الخاطب لمخطوبته تكون للخاطبِ إذا عدل الخاطبان أو أحدهما عن عقد الزواج، وليس للمخطوبة منها شيءٌ، ولا يُؤَثِّر في ذلك كون الفسخ من الرجل أو المرأة.

أما الهدايا فإنَّها تأخذ حكم الهبة في فقه المذهب الحنفي الجاري العمل عليه بالمحاكم؛ طبقًا لنص الإحالة في القانون رقم 1 لسنة 2000م، والهبةُ شرعًا يجوز استردادُها إذا كانت قائمةً بذاتها ووصفها، فيجوزُ حينئذٍ للخاطب أن يطالبَ باسترداد الشبكة والهدايا، وعلى المخطوبة الاستجابة لطلبه، أما إذا كانت  الهدايا مُسْتَهْلَكَةً؛ كنحو أكل أو شرب أو لبس فلا تُسْتَرَدُّ بذاتها أو قيمتها؛ لأن الاستهلاكَ مانعٌ من موانع الرجوع في الهبة شرعًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

رجل متزوج ببنت خاله، ويرغب في الزواج ببنت خالته. ويسأل عن حكم الجمع بين المرأة وبين بنت عمتها؟


ما حكم جمع المرأة بين أكثر من زوج؟ حيث انتشر مؤخَّرًا على صفحات التواصل الاجتماعي مقطع مُصوَّر لفتاة تزعم إقبالها على الزواج من رجلين خلال الفترة المقبلة؛ إذ ذلك -كما تزعم- يُعدُّ حقًّا لها كما هو للرجل، فما قولكم في ذلك؟


ما حكم الشبكة وتكاليف الخطبة عند فسخها؟ فرجل تقدم لخطبة فتاة، ثم فسخت الخطبة، ويريد أخذ تكاليف حفل الخطبة من مأكل ومشرب وشبْكة قدَّمها، وكنا -يعني أهل المخطوبة- قد تحملنا فيها نصيبًا. فما الحكم؟


هل النكاح صحيح إذا قال الولي في الإيجاب: أزوجك؟


ما الحكم الشرعي في كتابة عقد الزواج في المنزل، والإشهار في المسجد بنفس صيغة العقد مرة ثانية؟


ما حكم زواج الأرملة بعد انتهاء العدة ومدى مخالفة ذلك للأعراف والقيم؟ فقد توفي زوجي منذ ستة أشهر، وقد انتهت عدتي، وتقدم لخطبتي رجل مناسب، وأفكر في القبول بعد الاستخارة، لكني مترددة بسبب الخوف من كلام الناس ونظرتهم للزواج بعد وفاة زوجي بمدة قصيرة. فأرجو بيان الحكم الشرع. وجزاكم الله خيرًا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27