حكم الزواج إذا قال الولي عند العقد في الإيجاب "أُزوجك"

تاريخ الفتوى: 28 سبتمبر 1960 م
رقم الفتوى: 5460
من فتاوى: فضيلة الشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي
التصنيف: النكاح
حكم الزواج إذا قال الولي عند العقد في الإيجاب "أُزوجك"

هل النكاح صحيح إذا قال الولي في الإيجاب: أزوجك؟

قول الولي في الإيجاب: أزوجك ينعقد به النكاح متى كانت هناك قرائن تدل على إرادته إنشاء العقد وتحقيق معناه في الحال؛ ومن القرائن أن يكون المجلس مجلس عقد الزواج.

المقصود من العقود على العموم ومنها عقد الزواج هو إنشاء معنى في الحال لم يكن موجودًا ولا حاصلًا من قبل، فالمقصود من عقد الزواج هو إنشاء رابطة الزوجية التي لم تكن حاصلة ولا موجودة قبل هذا الإنشاء؛ ولهذا استعملت في إنشاء العقود صيغ الماضي التي تفيد ثبوت المعنى وتحقيقه بالفعل. فهي في الواقع أقرب الصيغ إلى المقصود من العقود وهو إنشاء المعنى في الحال كما ذكرنا.

أما صيغة المضارع فإنها موضوعة للإخبار عن حصول الفعل في الحال أو الاستقبال، ولا تفيد تحقق المعنى المقصود في الحال فكانت بعيدة عن المعنى المقصود في العقود وهو إنشاء المعنى في الحال.

غير أنه إذا قامت قرائن تدل على أن المقصود منها إذا استعملت في إنشاء العقد هو إنشاء العقد وتحقيق معناه في الحال فإنها تفيد حينئذ معنى الإنشاء وتصلح للإيجاب في عقد الزواج.

وكذلك القول في صيغة الأمر فإنها في الأصل موضوعة لطلب تحصيل الفعل في المستقبل، ولكن إذا قامت قرائن على أنه أريد بها إنشاء العقد وتحقيق معناه في الحال وليس المراد بها تعرف رغبة الطرف الآخر في الزواج، أو طلب وعد منه بالزواج فإنه يجوز في هذه الحالة أن تستعمل في إنشاء عقد الزواج، وتصلح للإيجاب فيه، والقرينة مثل أن يكون المجلس مجلس عقد الزواج.

وعلى هذا الأساس قرر فقهاء الحنفية: أنه لا مانع من استعمال مثل هذه الصيغ في إنشاء عقد الزواج، وأن العبرة فيها إنما هو لقرائن الأحوال.

جاء في "حاشية" ابن عابدين (3/ 11): [فقوله: أتزوجك ينعقد به النكاح؛ لأنه يحتمل الحال كما في كلمة الشهادة، وقد أراد به التحقيق لا المساومة بدلالة الخطبة والمقدمات بخلاف البيع، كما في "البحر عن المحيط". والحاصل أنه إذا كان حقيقة في الحال فلا كلام في صحة الانعقاد به، وكذلك إذا كان حقيقة في الاستقبال؛ لقيام القرينة على إرادة الحال، ومقتضاه لو ادعى إرادة الاستقبال والوعد لا يصدق بعد تمام العقد بالقبول] اهـ.
وجاء به أيضًا (3/ 11-12): [وعبارة "الفتح" لما علمنا أن الملاحظة من جهة الشرع في ثبوت الانعقاد ولزوم حكمه جانب الرضا عدينا حكمه إلى كل لفظ يفيد ذلك بلا احتمال مساو للطرف الآخر، فقلنا: لو قال بالمضارع ذي الهمزة: أتزوجكِ فقالت: زوجت نفسي انعقد، وفي المبدوء بالتاء تزوجني بنتك، فقال: فعلت عند عدم قصد الاستيعاد؛ لأنه يتحقق فيه هذا الاحتمال بخلاف الأول؛ لأنه لا يستخير نفسه عن الوعد، وإذا كان كذلك والنكاح مما لا يجري فيه المساومة كان للتحقيق في الحال فانعقد به لا باعتبار وصفه للإنشاء بل باعتبار استعماله في غرض تحقيقه واستفادة الرضا منه.. قال في "شرح الطحاوي": لو قال: هل أعطيتنيها، فقال: أعطيت: إن كان المجلس للوعد فوعد، وإن كان للعقد فنكاح اهـ. قال الرَّحْمَتِيُّ: فعلمنا أن العبرة لما يظهر من كلامهما لا لنيتهما ألا ترى أنه ينعقد مع الهزل، والهازل لم ينو النكاح] اهـ.
ومن ذلك يعلم أن قول الولي في الإيجاب: أزوجك ينعقد به النكاح متى كانت هناك قرائن تدل على إرادته إنشاء العقد وتحقيق معناه في الحال كما ذكرنا. وبهذا علم الجواب عن هذه السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يحلُّ شرعًا للرجل أن يتزوج بأخت زوجته التي لا تزال في عصمته؟


ما حكم زواج النفحة؟ فأنا أدرس بالجامعة، وأرغب بالزواج من زميلة لي ولكن أخاف من مسؤوليات الأمر، وقد أخبرني بعض زملائي عن طريقة معينة للزواج تُسَمَّى بـ "زواج النفحة"، وقد تَضمَّن الاتفاق مع زميلتي وفق هذه الطريقة على ما يلي:

أوَّلًا: أن أعطيها مبلغًا محدَّدًا من المال كمقدَّم صداقٍ في مقابل الزواج بها، مع النصِّ في العقد على مبلغ آخر من المال كمؤخر صداقٍ لها.

ثانيًا: إن حدثَ حمل وإنجاب فقد أعترف بالأبناء.

ثالثًا: أن أُطلِّقها في أي وقت أريد.

رابعًا: أن نتفق على الانفصال في أي وقت نريد.

خامسًا: أن يكون العقد بيننا على وفق الشريعة الإسلامية بحيث لا يكون النكاحُ نكاحَ متعةٍ أو محددًا بمدة.

علمًا بأنَّ هذا العقد يتم بمباشرة المرأة البالغة بنفسها دون وليها، ودون الإعلان، ودون التوثيق لدى الجهات الرسمية، فما حكم الإقدام على هذا العقد شرعًا؟


طلب وكيل إحدى النيابات الجواب عن سؤال تضمنه الخطاب التالي: معرفة الحكم الشرعي فيمن تزوجت بزوج وهي على عصمة زوج آخر؛ هل تلزمها العدة بعد طلاقها من الزوج الثاني أم لا؟ وذلك للتصرف في القضية.


أم السائل تزوجت برجل بعد وفاة والده، وأنجب منها أولادًا، ثم توفيت وهي على عصمته، ويريد زوجها المذكور الزواج ببنت السائل الذي هو ابن للمتوفاة وربيب لذلك الزوج. وطلب بيان الحكم الشرعي في هذا الزواج، وهل يحل له التزوج بها أو لا؟


تزوَّج أخي من ابنة عمي ثم طلَّقها، وبعد انتهاء عدَّتها أريد أن أتزوجها، فهل يصح هذا الزواج أم لا؟


رجل متزوج، تزوج مرة ثانية من امرأة أرملة بحضور أهلها وأقاربها جميعًا، وكان شرط الزواج أنه لا يريد منها إنجاب الأولاد له؛ لأنه لديه من زوجته الأولى عشرة أولاد وهو كبير في السن حوالي الثالثة والخمسين، وهي وافقت على هذا الشرط بحضور أهلها.
والشرط الثاني: أنها لا ترثه ولا يرثها، مقابل أنه اشترى لها بيتًا ووضعه باسمها، وأن إرثَها منه هو هذا البيت فقط وما اشتراه لها من احتياجات. باختصار هو غير مبسوط مع زوجته الأولى، والزوجة الثانية مطلقة وهي تريد السترة وزوجًا يصرف عليها.
وكل الشروط السابقة تم الموافقة عليها من خلال عقد وشهود وبحضور ولي أمرها وأقاربها، علمًا أنها وافقت بإرادتها غير مكرهة وبكامل قواها العقلية. نرجو منكم الإفادة وجزاكم الله عنا خير الجزاء.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 06 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :44
الشروق
6 :13
الظهر
11 : 39
العصر
2:42
المغرب
5 : 4
العشاء
6 :23