ما حكم الصلاة على روح المتوفى؛ فقد تُوفي أبي من مدة، وأقوم على الدوام بعد الانتهاء من صلاة الصبح بصلاة ركعتين على روح والدي أقول: "نويت أصلي لله تعالى ركعتين على روح والدي"، ويسأل: هل هذا يوافق الشرع الشريف؟
العبادات التي فرضها الله سبحانه وتعالى على عباده تنقسم إلى ثلاثة أقسام: بدنية محضة؛ كالصلاة والصوم، ومالية محضة؛ كالزكاة، ومركبة منهما؛ كالحج.
والقصدُ من العبادات البدنية: التذلّل والخضوع لله تعالى، ولا تصحّ النيابة فيها؛ لأنَّ التذلُّل والخضوع إنما يحصل من الشخص المؤدي.
فمَن مات ولم يكن يؤدي الصلاة لا يرفع عنه إثم تارك الصلاة، ولا يخرج من عهدة المؤاخذة بأداء أحد أبنائه وهو مرتكبُ كبيرةً، وأمره مُفَوَّضٌ إلى ربه.
وعلى ذلك: فإذا كان السائل يؤدّي الصلاة عن والده بسبب تركه للصلاة فإنَّ ذلك لا يجوز؛ لأنَّ النيابةَ فيها لا تصحُّ كما سبق بيانه، وإذا كان ذلك بقصد الدعاء والاستغفار لوالده جاز ذلك؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ...»، وعدَّ منها: «أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» أخرجه الترمذي في "السنن". ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم سب المسلمين بالدين؟ وما وسببه؟
هل إخبار المستفتي المفتي بالمعصية التي وقع فيها يُعدُّ من قبيل الجهر بالمعاصي؟
نرجو منكم بيانًا واضحًا حول نجاة السيدة آمنة أم النبي عليه الصلاة والسلام والأدلة على ذلك.
حكم الإيثار في البدء بالسلام؛ فقد قرأت أنه ينبغي على المسلم الصغير أن يسلم على المسلم الكبير، والراكب على الماشي، والداخل على الحاضر (المار على القاعد)، فما هو الحال إذا كان الراكب أو الداخل هو الأكبر؟ مَن المقدَّم ومَن الذي ينبغي عليه أن يُسلِّم أولًا؟ وقرأتُ أيضًا أن عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه لم يسلم ذات مرة على صحابي أكبر منه، ولما سأله هذا الصحابي مغضبًا: لماذا لم يسلم عليه عليّ رضي الله عنه، فأجاب عليّ رضي الله عنه: بأنه أراد أن يتيح الفرصة للكبير أن يبدأ بالسلام؛ لأن من يبدأ بالسلام أجره أعظم عند الله، فهل قصة عليّ رضي الله عنه هذه صحيحة؟ وإن كان ذلك كذلك فكيف يتم التوفيق بين تصرف عليّ رضي الله عنه وبين الأمر المذكور سلفًا بأنه يجب على الصغير أن يسلم على الكبير؟
سائل يقول: ورد في كتب الحديث أنّ النبي صلّى الله عليهِ وآله وسلّم ذم الجدل ولكن أخبرني البعض أن الجدل ليس كله مذمومًا بل منه ما هو محمودٌ. فنرجو منكم بيان ذلك.