اعتنى العلماء بذكر أسماء النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فما مظاهر ذلك بصفة عامة، وفي خصوص اسم ياسين بصفة خاصة؟
من عناية العلماءِ بأسماءِ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم: أنَّهم خَصُّوا في كتبهم أبوابًا لأسمائه صلى الله عليه وآله وسلم، بل وأفردوا العديد من الـمُصَنَّفات في جمع أسمائه صلى الله عليه وآله وسلم.
ومن هؤلاء العلماء: ابن دحية، والقرطبي، والرصَّاع، والسخاوي، والسيوطي، وابن فارس، ويوسف النبهاني.
ومن هذه المصنفات: "الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة" للحافظ السيوطي، و"المستوفى في أسماء المصطفى" لابن دحية، و"أرجوزة في أسماء النبي صلى الله عليه وآله وسلم" لأبي عبد الله القرطبي، و"شرح أسماء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم" للرصَّاع.
وقد تواردت النصوص من المذاهب الفقهيَّة في خصوصِ الاهتمام بأسماءِ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وأعدادها:
قال العلامة ابن الوزير الملطي الحنفي في "غاية السول" (1/ 39، ط. عالم الكتب): [قَالَ بعض الْعلمَاء: للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وآله وَسلم ألفُ اسْمٍ، وَمِنْهَا: "طه"، وَ"يٓسٓ"] اهـ.
وقد خصَّ كثير من العلماء في كتبهم أبوابًا وفصولًا لـمَنْ تسمّى باسم ياسين على اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ ومن ذلك:
- بَوَّبَ الإمام محيي الدين الحنفي في "الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية"، فقال: (باب مَن اسْمُهُ ياسين ويحيى).
- وبَوَّبَ الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد"؛ فقال: (باب: ذكر مَن اسْمُهُ ياسين).
- وبَوَّبَ العلامة الحكري الحنفي في "إكمال تهذيب الكمال"؛ فقال: (باب: مَن اسْمُهُ ياسين).
- وجاءَ في "تاريخ ابن يُونُس المصري": (فصل في ذكر مَن اسمه ياسين).
- وفي "تاريخ دمشق" لابن عساكر: (فصل: ذكر مَن اسمه ياسين).
- وفي "تهذيب التهذيب": (فصل: مَن اسمه ياسين).
وَتَعُجُّ كتب التراجم والتاريخ والأنساب بالكثير من العلماء المحدثين والفقهاء والرواة تَسَمّوا بِاسم "ياسين"، أو كان من أسماء أبائهم على اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ ومن هؤلاء:
- العلامة المحدث عاصم بْن ياسين بْن عَبْد الأحد بْن اللَّيْث القَتْباني الْمَصْرِيّ [ت: 273هـ].
- الحافظ أحمد بن محمد بن ياسين الهروي الحدادي؛ ذكره ابن مردويه في "تاريخ أصبهان" [ت: 334هـ].
- المحدث ياسين بن محمد بن عبد الرحيم الأنصاري، من أهل بجانة [ت: 320هـ]؛ ذكره ابن يونس في "تاريخه".
- المحدث أبو الحسن جابر بن ياسين بن الحسن ابن محموية المحموي الحنائي [ت: 464هـ]؛ ذكره العلامة الطهطاوي في "تذكرة الحفاظ".
- الفقيه الصوفي ياسين بن سهل بن محمد أبو روح الصوفي [ت: 491هـ].
- والعلامة المحدث ياسين بن محمد بن محمد بن ياسين [ت: 396هـ]؛ ذكرهما الحافظ الذهبي في "تاريخه".
- القاضي ابن ياسين الباهلي [ت: 378هـ]؛ ذكره السمعاني في "الأنساب".
ومما سبق يتبين اعتناء العلماء باسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ ومن مظاهر ذلك أنهم خَصُّوا في كتبهم أبوابًا لأسمائه صلى الله عليه وآله وسلم، وأفردوا العديد من الـمُصَنَّفات في جمع أسمائه صلى الله عليه وآله وسلم، وتسمّى باسم من أسمائه صلى الله عليه وآله وسلم كثير من العلماء.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تغيير الاسم إلى اسم أحسن منه؟ فأنا لي صديقٌ لا يعجبه اسمه الذي سُمِّيَ به؛ لأنه يظن أنه مخالف للشريعة الإسلامية، ويريد أن يغير هذا الاسم، فهل يجب شرعًا تغيير ذلك الاسم إلى اسم آخر؟ أفيدونا أفادكم الله.
هل كان من هدي النبي عليه الصلاة والسلام قبول الهدية؟ وما هي الأدلة على مشروعية الهدية من الكتاب والسنة النبوية؟
ما حكم استخدام وسائل قتل الحيوانات الضَّالَّة في الشوارع، التي من بينها السُّم، الذي يؤدي إلى التخلص من الحيوان بشكل ينافي الرحمة وتعاليم ديننا الحنيف. وهل مع توفير الطرق البديلة للتخلص من الحيوانات الضَّالَّة عن طريق التعقيم وغيرها من الوسائل الرحيمة يصبح القتل بالسم وغيره من الوسائل المؤلمة جائزًا شرعًا؟ مع الأخذ في الاعتبار أن القتل عن طريق وضع السم في بقايا المأكولات وإلقاؤه في الأرض ليأكله الحيوان الضال قد يأكله حيوانٌ ضالٌّ آخر ليس به أي مرض أو صرع، وقد يأكله أطفال الشوارع وغيرهم، وبالتالي نكون قد أحدثنا كارثةً حقيقية. لذا نرجو من سيادتكم موافاتنا بالحكم الشرعي في أسرع وقت حتى لا تتفاقم الكارثة.
ما حكم تقبيل يد العلماء، والصالحين، والوالدين، وكبار السن، والمشايخ، والأجداد؟
يقول بعض الناس: إن سيدنا محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم كان نورًا ينتقل في أصلاب الرجال إلى أرحام النساء حتى استقر في بطن أمه، هل هذا صحيح؟
ما حكم إعفاء حافظ القرآن من الخدمة العسكرية في القانون القديم، إذ أنه قد سئل بخطاب رئيس مجلس قرعة جرجا بما صورته: أن نفرًا من ضمن شبان قرعة سنة 1925م والمتطلب الإعفاء؛ لكونه من حفاظ آي القرآن الكريم، وفعلًا امتحن ووجد حافظًا له عن ظهر قلب، إنما أجاب بأنه كان سهرانًا عند أحد الناس في شهر رمضان بأجر قدره خمسة جنيهات مصرية خلافًا لكسوته.
المجلس يا صاحب الفضيلة يعدّ هذا الفقيه لا يستحق الإعفاء؛ بسبب جعله القرآن وسيلة للارتزاق، وما جعل حفظ القرآن واسطة لحافظه ليُكسبه رزقه.
هذا ما يخالج ضميرنا صراحة، والذي أرجوه من فضيلة مولانا المفتي أن يتنازل بإبداء رأي فضيلته ويبين لنا حكمة حفظ القرآن الشرعية هل جعلت مهنة لكسب العيش، أم جعلت شرفًا فقط لحامل القرآن وميزة له؟ وإن كانت جعلت ميزة له فمن أي مورد يرتزق النفر بفرض أنه ليس له عائل يعوله وليس له وسيلة للارتزاق؟ كما وأننا يا صاحب الفضيلة لو عملنا بسقوط حق النفر من الإعفاء لما نوهنا عنه بعاليه لأخذ عدد الفقهاء يقلّ شيئًا فشيئًا.
من أجل هذا أود إفتاءً صريحًا عن جوهر الحكمة التشريعية الذي قصد به الشارع إعفاء حفاظ القرآن؛ أيكون النفر منقطعًا انقطاعًا كليًّا لتلاوة القرآن بدون أجر وبدون حرفة سواه؟