الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم تكرار صلاة الجمعة والعيد بسبب ضيق المكان

تاريخ الفتوى: 14 يناير 2016 م
رقم الفتوى: 6270
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم تكرار صلاة الجمعة والعيد بسبب ضيق المكان

ما حكم تَكْرار صلاة الجمعة والعيد في مسجد واحد نظرًا لضيق المكان؛ بحيث لا يستوعب جميع المصلِّين في وقت واحد؟

يجوز شرعًا تَكْرَارُ صلاة الجمعة والعيدين في مسجدٍ واحدٍ في أوقات هذه الصلوات بمصلِّينَ مختلفينَ وإمامٍ مختلف؛ ليصلِّيَها مَن لم يُصَلِّها مِن المسلمين؛ وذلك نظرًا للحاجة المتمثلة في عدم استيعاب المسجد وبُعْدِ المصلين عنه، بشرط أن يكون التعدد بقدر الحاجة ولا يتجاوزها.

مِن المعلوم شرعًا أنَّ المقصود مِنْ إقامة صلاة الجمعة إظهار شعار الاجتماع واتفاق الكلمة؛ ولذا اشترط جمهور العلماء لصحة صلاة الجمعة أنْ لا يسبقها ولا يقارنها جمعةٌ أخرى في بلدتها إلَّا إذا كبرت البلدة وعسُر اجتماع الناس في مكانٍ واحدٍ فيجوز التعدُّد بحسب الحاجة، وللشافعية في ذلك قولان: أظهرهما -وهو المعتمد- أنَّه يجوز التعدد بحسب الحاجة، وقيل: لا يجوز التعدد ولو لحاجة، وفَرَّعوا على ذلك مراعاةً لخلاف الأظهر أنه يستحب لِمَن صلَّى الجمعة مع التعدد بحسب الحاجة ولَم يعلم أنَّ جمعته سبقت غيرَها أنْ يعيدها ظهرًا احتياطًا؛ خروجًا مِن الخلاف.
على أنَّ الحنفية يجيزون على المعتمد عندهم أنْ تؤدَّى الجمعة في مِصرٍ -بلدٍ- واحدٍ بمواضع كثيرة؛ حيث ذكر العلَّامة السرخسي أنَّ هذا هو الصحيح مِن مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
قال العلّامة ابن نجيم الحنفي في "النهر الفائق" (1/ 370، ط. دار الكتب العلمية): [وأقول: الأَوْلَى أن يُراد بالقضاءِ الأداءُ مجازًا، ويُعلَم منه ما إذا خرج الوقتُ بالأَوْلَى، ولو قدر بعد الفوات مع الإمام على إدراكها مع غيره: فعَلَه؛ للاتفاق على جواز تعددها] اهـ.
وقال الإمام العبّادي الشافعي في "حاشيته على الغرر البهية" (2/ 50، ط. المطبعة الميمنية): [قال في "الأنوار": ويُكرَه تعدُّدُ جماعتها بلا حاجة، وللإمام المنعُ منه، قال الشهاب في "شرح العباب": كسائر المكروهات. اهـ. أي: إنَّ للإمام المنعَ منها، والظاهر: إنَّ مِن الحاجة ضيقَ محلٍّ واحدٍ عن الجميع، فلو تعددت المساجدُ ولم يكن فيها ما يسع الجميع فالظاهر أنَّه لا كراهة من حيثُ التعددُ للحاجة، لكن هل الأفضل حينئذ فعلُها في مساجد البلد لشرف المساجد، أو في الصحراء احترازًا من تعدد جماعتها؟ فيه نظر، ولا يبعد أنَّ الأقربَ الأوَّلُ؛ لشرف المساجد، ولا أثرَ للتعدد مع الحاجة إليه] اهـ.
وقال العلَّامة الشيباني الحنبلي في "نيل المآرب شرح دليل الطالب" (1/ 201، ط. مكتبة الفلاح): [(وتحرم إقامة) صلاة (الجمعةِ، وإقامةُ) صلاةِ (العيدِ في أكثرَ من موضعٍ) واحد (من البلدِ إلا لحاجةٍ؛ كضيقٍ) قال في "شرح المنتهى": أي ضيقِ مسجدِ البلدِ عن أهله. اهـ. قال في "حاشيته": قلت: الإِطلاق في الأهل شاملٌ لكل مَن تصحّ منه وإن لم يُصلِّ وإنْ لم تجبْ عليه، وحينئذ فالتعدد في مصرٍ للحاجة (وبُعدٍ) أي: بُعْد المسجدِ عن بعضِ أهلِ البلدِ؛ بأن يكون البلد واسعًا، وتتباعَدَ أقطارُه، فيشقُّ على مَن منزلُه بعيدٌ عن محل الجمعة مجيئُه إلى محلها] اهـ.
فتحرر مِن ذلك ما يأتي:
• أنَّ مِن شرط صحة صلاة الجمعة عند جمهور العلماء عدم سبقها أو مقارنتها بجمعةٍ أخرى في نفس البلدة إلَّا لحاجة.
• أنَّه يجوز تعدد الجمعة إذا كانت هناك حاجة لذلك؛ كضيقِ مكانٍ أو عسر اجتماع.
• أنَّ هناك مِن العلماء مَن يجيز تعدد صلاة الجمعة في المِصر الواحد مطلقًا ولو لغير حاجة، وذلك في المساجد التي يأذن ولي الأمر بإقامة صلاة الجمعة فيها.
وبناءً على ما ذُكِر: فإنَّه يجوز إقامة صلاة الجمعة والعيدين أكثر مِن مرةٍ في مسجدٍ واحدٍ بمُصَلِّينَ مُختَلِفِينَ وبإمامٍ مُختَلِف؛ نظرًا للحاجة إلى ذلك، ولأن بعض المسلمين ليس أَولى بصلاة الجمعة أو العيد مِن غيره، وذلك بقدر ما تندفع به الحاجة؛ حيث إنَّ "الضرورة تُقَدَّر بقدرها".
وبِناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنَّه يجوز شرعًا تَكْرَارُ صلاة الجمعة والعيدين في المسجد الواحد في أوقات هذه الصلوات بمصلِّينَ مختلفينَ وإمامٍ مختلف؛ ليصلِّيَها مَن لم يُصَلِّها مِن المسلمين؛ وذلك نظرًا للحاجة المتمثلة في عدم استيعاب المسجد وبُعْدِ المصلين عنه، بشرط أن يكون التعدد بقدر الحاجة ولا يتجاوزها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

نرجو منكم بيان فضل الصلاة في جوف الليل. فأنا أُصَلّي كلّ ليلة قبل صلاة الوتر عددًا من الركعات مثنى مثنى بعد فترة من النوم، فما الثواب الوارد على فعل ذلك؟


ما حكم تأخير صلاة الجمعة عن أول وقتها لاجتماع المصلين؟ فرجل سأل في تأخير صلاة الجمعة عن أول وقتها؛ لأجل اجتماع المصلين، والقرية لم يكن بها إلا جامعٌ واحدٌ، فهل يجوز تأخير صلاة الجمعة عن أول وقتها لاجتماع المصلين أم لا؟ أفيدونا مأجورين ولفضيلتكم الثواب من الكريم الوهاب.


ما حكم التقدم على الإمام بسبب ضيق المكان؟ فعندنا مسجد في القرية نصلي فيه الجمعة، ولكن هذا المسجد لا يتسع لمجموع المصلين؛ نظرًا لأنه يقع على الطريق العام، ولا يوجد مكان بجوار المسجد إلا من ناحية القبلة، أي أمام المسجد، وهو مكان يتوضأ المصلون فيه ويتسع لأكثر من خمسين مصلٍّ، مع العلم أن باب المسجد يقع في ناحية القبلة. فهل صلاة مَن يقف أمام الإمام في هذه الحالة صحيحة؟


ما حكم الدعاء بعد التشهد الأخير في الصلاة؟


ما حكم أداء الصلاة أثناء العمل ورفع الصوت بالأذان عبر مكبرات الصوت؟ فهناك شركة يعمل بها عدد كبير من العمال، وحرصًا من الشركة على أن يجد العمال مكانًا مناسبًا للصلاة أثناء تواجدهم بمكان العمل قامت ببناء مسجد، ولوحظ في الآونة الأخيرة تحول المكان من مكان مخصص للصلاة أثناء ساعات العمل إلى دار للعبادة، وإصرار مرتاديه على طلبات تتعارض مع ظروف وساعات العمل، من ذلك مكبرات الصوت لرفع الأذان بحجة أن مكانة رافع الأذان في الجنة كذا وما شابه ذلك.
وقد حاولت إدارة الشركة عدة مرات التنبيه على العمال الالتزام بالمسموح أثناء ساعات العمل، ونظرًا لحساسية الوضع بالنسبة للإدارة الأجنبية للشركة وحرصها على ألا يُضارّ أحد من الناحية الشرعية نتوجه لفضيلتكم بطلب الإحاطة في هذا الموضوع.


سأل فضيلة الشيخ خطيب المسجد الأقصى المبارك ومدير الوعظ والإرشاد بالقدس، وقال: في الوقت الذي نعيد النظر في التوقيت الدهري لمواقيت الصلاة المعمول به في مدينة القدس ليقوم على أسس علمية فلكية. نرجو التكرم بالإجابة عما يلي:

1- بيان الفارق الزمني بين مدينة القدس والقاهرة، علمًا بأننا لاحظنا تضاربًا في التوقيت بين عاصمة عربية وأخرى.

2- هل يمكننا الاعتماد على توقيت القاهرة كأساس ثابت لتوقيت القدس؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30