حكم زيارة القبور يوم العيد للرجال والنساء

تاريخ الفتوى: 15 ديسمبر 2005 م
رقم الفتوى: 6396
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الجنائز
حكم زيارة القبور يوم العيد للرجال والنساء

هل يجوز للرجال زيارة القبور يوم العيد بعد صلاة العيد؟ وما حكمه بالنسبة للنساء؟

 يستحب زيارة القبور للرجال والنساء في يوم العيد وغيره؛ فهي صلة للأموات؛ كما أنه يستحب صلة الأحياء في العيد وغيره أيضًا.
والممنوع على الرجال والنساء جميعًا زيارة القبور في العيد على أنها عبادة خاصة بالعيد.

يجوز للرجال والنساء زيارة القبور يوم العيد وغيره؛ لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا، فَإِنَّ فِي زِيَارَتِهَا تَذْكِرَةً» رواه أبو داود في "السنن"، فقد نهى النبي أولًا عن زيارة القبور ثم رَخَّص فيه، وهذا الحديث عام يشمل الرجال والنساء.

وأيضًا روي أن النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ مَرَّ بِامرأة تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ لها صلى الله عليه وآله وسلم: «اتَّقِي اللهَ، وَاصْبِرِي»، فَقَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ خِلْوٌ مِنْ مُصِيبَتِي، قَالَ: فَجَاوَزَهَا وَمَضَى، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ فَقَالَ: مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: مَا عَرَفْتُهُ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، قَالَ: فَجَاءَتْ إِلَى بَابِهِ فَلَمْ تَجِدْ عَلَيْهِ بَوَّابًا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا عَرَفْتُكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ» رواه البخاري في "صحيحه".

فهذا الحديث فيه دلالة واضحة على جواز زيارة النساء للقبور؛ إذ لو لم تكن جائزة لنهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه المرأة عن زيارة هذا القبر، لكن ذلك لم يحدث، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، فدل ذلك على مشروعية زيارة النساء للقبور، والممنوع هو كثرة زيارتهن؛ للنهي الوارد في ذلك من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَعَنَ اللهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ» أخرجه الترمذي وصححه والبيهقي في "السنن".

والممنوع على الرجال والنساء جميعًا زيارة القبور في العيد على أنها عبادة خاصة بالعيد، ولكن هي صلة للأموات مستحبة في العيد وغيره، كما أنه يستحب صلة الأحياء في العيد وغيره.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل زرع الأشجار بجوار القبور حرام أم حلال؟ علما بأن الشارع متران ونوع الشجر هو الفيقس.


هل يعد الموت في الأماكن المقدسة كمكة والمدينة المنورة من علامات حسن الخاتمة؟


ما حكم الصلاة على الميت واتباعه حتى الدفن حال نزول المطر والوحل الشديد؟ وهل يعظم الأجر والثواب حال ذلك؟


ما حكم الدعاء جهرًا على المقابر بعد دفن الميت؟ وما حكم دفن الميت بين الظهر والعصر، حيث ورد حديث "ثلاث أوقات لا تصلوا فيها ولا تدفنوا فيهن موتاكم؛ منها عند قائم الظهيرة"؟


ما حكم الانتفاع بأرض كانت مخصصة للدفن لإقامة مشروعات عامة عليها؛ حيث توجد مساحة مخصصة للدفن للمسلمين داخل كتلة سكنية، ولكن لم يُدْفَن فيها من أكثر من مائة عام، فهل يجوز الحفر ونقل أي بقايا داخل باطن الأرض إلى المقابر الجديدة المستعملة حماية وتكريمًا لمن كان في بطن تلك الأرض، وتخصيص المساحة القديمة لمشروعات النفع العام؛ كمسجد أو معهد تعليمي أو غيرهما من المشروعات ذات النفع العام؟


ما حكم نقل الموتى من قبورهم إلى قبور أخرى؟ وذلك بسبب بناء مقابر جديدة، أو لفصلهم عن أموات آخرين بغرض الاستقلال عن الأقارب أو منعًا لمشكلات مع الأحياء أو لجمعهم مع موتى آخرين من أقاربهم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 06 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :44
الشروق
6 :13
الظهر
11 : 39
العصر
2:42
المغرب
5 : 4
العشاء
6 :23