ميراث مؤخر الصداق وباقي المنقولات الخاصة

تاريخ الفتوى: 06 سبتمبر 1982 م
رقم الفتوى: 5951
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد اللطيف عبد الغني حمزة
التصنيف: الميراث
ميراث مؤخر الصداق وباقي المنقولات الخاصة

هل يحق للورثة أن يرثوا مؤخر صداق المتوفاة وباقي المنقولات الخاصة التي كانت تملكها حال الحياة؟ فقد توفيت امرأة عن زوجها، ووالدها، ووالدتها فقط، ولم تنجب أولادًا، وقد تركت عفش ومنقولات بيت الزوجية التي اشتراها لها والدها، ومِن ضمن المنقولات أشياء اشتراها الزوج؛ لاستكمال بيت الزوجية، كما تركت مصوغات قام والدها بشرائها لها، وتركت مبلغًا من المال ومؤخر صداقها المنصوص عليه بعقد الزواج. فمَنْ يرث هذه الأشياء، وما نصيب كلّ وارثٍ؟

المُقرَّرُ شرعًا أنَّ مؤخرَ الصداق دينٌ في ذمة الزوج يُسْتَحَقُّ بالوفاة، ويكون تركةً لورثة الزوجة الموجودين على قيد الحياة وقت وفاتها، وكذلك الحكم فيما تركته من نقود وأمتعة ومصاغ إذا ثبت أن هذه الأشياء جميعها ملكٌ خالص لها وقت وفاتها، أما ما اشتراه الزوج باسمه فهو ملكٌ خالص له، ولا يُعْتَبَرُ تركةً تُوَزَّع على الورثة؛ لأنه اشتراه بخالص ماله.

وعلى ذلك: فيكون جميع ما تركته الزوجة من منقولات ونقود ومصاغ وأشياء مملوكة لها وباسمها تركةً تُورَث عنها، وكذلك مؤخر صداقها يُعْتَبَرُ تركةً تُورَث عنها وتُوَزَّع جميعها على ورثتها الشرعيين الموجودين على قيد الحياة وقت وفاتها، فيكون لزوجها منها النصف فرضًا؛ لعدم وجود الفرع الوارث، ويكون لأمّها الثلث إذا لم يكن لها جمع من الإخوة والأخوات، والسدس إن كان لها عدد من الإخوة والأخوات، ويكون لوالدها الباقي تعصيبًا؛ لعدم وجود عاصب أقرب.

أمَّا ما اشتراه الزوج فلا يُعْتَبَرُ تركة، بل هو ملكٌ خالص له، فلا يُقَسَّم على الورثة. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بسؤال السائل.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

توفي والدي عن: زوجتين، وخمسة أبناء وبنتين. وقد قام والدي بطلاق والدتي -إحدى الزوجتين المذكورتين- لكنها لم تعلم عن موضوع الطلاق هذا إلا عند استخراج إعلان الوراثة في 1/ 3/ 2010م، ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا، ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟

 


ما حكم المستحقات التي تُصرف من جهة العمل بعد الوفاة؟ فإنه بعد وفاة زوجي قامت جهة عمل زوجي بإخراج مستحقات مالية باسمي أنا دون اسم أحد آخر من الورثة، فهل هذا يُعَدّ ميراثًا؟


توفي رجل عن: زوجة، وأولاد ثلاث عمات شقيقات: خمسة ذكور وثلاث إناث. ولم يترك المتوفى المذكور أيَّ وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحقُّ وصيةً واجبةً. فما نصيبُ كلِّ وارث؟


ما حكم الشرع في مقولة: "مال أبونا لا يذهب للغريب"؛ حيث توفي والدي وترك لنا ميراثًا، عبارة عن قطع من الأرض الزراعية ومبلغ من المال، وكلما طالبنا نحن البنات بحقنا في الميراث الذي هو في حوزة أخينا الأكبر، يتأخر في إعطائنا نصيبنا نحن البنات دون الرجال خصوصًا في الأراضي بحجة أن هذه الأرض ستصبح ملكًا للأغراب -يقصد بذلك زوجي- ويقول: "مال أبونا لا يذهب للغريب"، فما حكم الشرع في ذلك؟


توفي رجل عن: زوجة، وثلاثة أبناء وبنت، وترك خمسة عشر ألف جنيه، وعقارًا يتضمن شقة الزوجية، وعليه دين يبلغ أربعة آلاف وخمسمائة جنيه. فكيف يتم توزيع التركة؟ وهل تكون شقة الزوجية ملكًا للزوجة خلافًا لنصيبها من الميراث؟ وما حكم الأثاث ومؤخر الصداق؟ علمًا بأنه كان متزوجًا من أخرى ماتت عنه قبل أن ينكح الثانية.


ما حكم التسوية بين الأولاد في العطايا والهبات؟ فأنا لي أخ وأربع أخوات، وقد كتب والدنا للذكرين منّا نصف ممتلكاته في حياته، وترك الباقي نرثه جميعًا؛ فهل ما فعله أبي فيه ظلم للبنات؟ أليس ذلك يزرع الأحقاد والكراهية وقطيعة الرحم بيننا؟

وماذا عن هبة النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما لأحد أبنائه بستانًا؛ فَقَالَ له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَعْطَيْتَ كُلَّ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «اتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ»؟ وماذا عن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ»، وقوله: «لا وَصِيةَ لوارِثٍ»؟

وأعتقد أنّ الذي يباح تمييزه عن إخوته هو الابن من ذوي الهمم، والابن الذي ساعد والده في زيادة ثروته، والذي ليس له حظ من التعليم بأن كان فلاحًا مثلًا، وأن ذلك في مذهب الإمام أحمد بن حنبل فقط دون بقية المجتهدين. فما قولكم؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27