حكم الجهر بالذكر عقب الصلاة

تاريخ الفتوى: 02 يناير 2006 م
رقم الفتوى: 6395
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الصلاة
حكم الجهر بالذكر عقب الصلاة

ما حكم ختام الصلاة جهرًا؟ حيث إنَّ هناك من يقول: إنَّ هذا بدعة.

مسألةُ الجهرِ بختام الصلاة والإسرار به، الأمر فيها واسعٌ، والخلاف فيها قريب، وقد ورد الأمر الربَّانيّ في الذكر عقب الصلاة مطلقًا في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا ٱللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء: 103]، والمُطْلَق يُؤْخَذُ على إطلاقه حتى يأتي ما يُقَيّده في الشرع.

وقد ورد في السنة ما يدلّ على الجهر بالذكر عقب الصلاة؛ فروى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنَّ رفع الصوت بالذكر حين ينصرف النَّاسُ من المكتوبة كان على عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ"، وفي لفظ: "كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بِالتَّكْبِيرِ".
فمَنْ أخذَ من العلماء بظاهر ذلك قال بمشروعية الجهر بالذكر عقب الصلاة، ومَنْ تأوّله على التعليم رأى الإسرار بالذكر أولى، مع اتفاق الجميع على جواز كلَا الأمرين، وخيرُ ما يُقَال في هذا المقام ما قاله صاحب "حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح" في الجمع بين الأحاديث وأقوال العلماء الذين اختلفوا في المفاضلة بين الإسرار بالذكر والدعاء والجهر بهما (ص: 318، ط. دار الكتب العلمية)؛ حيث قال: [إنَّ ذلك يختلفُ بحسب الأشخاص والأحوال والأوقات والأغراض، فمتى خافَ الرّياء أو تأذى به أحد كان الإسرار أفضل، ومتى فُقِد ما ذُكِر كان الجهر أفضل] اهـ.
ويجبُ على المسلمين أن لا يجعلوا ذلك مثارَ فرقة وخلاف بينهم، فإنَّه لا إنكار في مسائل الخلاف، والصواب في ذلك أيضًا ترك الناس على سجاياهم؛ فمَنْ شاء جهر ومَنْ شاء أسرّ؛ لأنَّ أمرَ الذكر على السعة، والعبرة فيه حيث يجد المسلم قلبه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

أرجو من فضيلتكم ذكر ما يدل على فضل الصلاة والسلام على سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم مما ورد من أحاديث وآثار؟


رجلٌ كثير السفر بالمواصلات، وأحيانًا يقرأ القرآن وهو في طريق السفر، وعند قراءة آية فيها سجدة يومئ برأسه بحركة السجود، وقد يكون وجهه إلى غير اتجاه القبلة، ويسأل: هل إيماؤه بالسجود على هذا النحو صحيح شرعًا، أو يشترط أن يكون في اتجاه القبلة؟


ما حكم قول: "تشفعت بجاه الحبيب عليه الصلاة والسلام"؟ حيث يوجد مقولة منتشرة بين الناس يقولون: "تشفعت بجاه الحبيب عليه الصلاة والسلام"، فما حكم التلفظ بها؟


ماذا يفعل الزوج والأب مع زوجته وأبنائه الذين لا يُصَلُّون حتى بعد تقديم النُّصْح لهم؟ وهل يحقُّ له ضربهم على تركها؟


ما فضل قيام الليل في رمضان؟


هل هناك شيء خاص يقال عند احتضار المسلم غير تلقين الشهادة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41