ما حكم قيام البائع ببيع المنتجات التي بها عيوب في الصناعة دون إظهار هذه العيوب عند البيع؟
الأصل في البَيْع حِلّهُ وإباحته؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ ٱللهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْ﴾ [البقرة: 275]، أمَّا إذا اشتمل البيعُ على محظورٍ كالغش والمخادعة؛ فإنَّ حكم البيع يتحول إلى الحرمة.
ولقد نهى الله سبحانه وتعالى ورسوله عن الغش خاصة في البيع والشراء؛ روى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟» قَالَ أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي».
وعنه أيضًا: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا».
وروى الإمام ابن حبان في "صحيحه" عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَالْمَكْرُ وَالْخِدَاعُ فِي النَّارِ».
وهو من الكبائر؛ فقد عدَّه الإمام ابن حجر الهيتمي الشافعي في "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (1/ 393، ط. دار الفكر): [الكبيرة الموفية المائتين: الغش في البيع وغيره] اهـ.
والغش والكذب وكتمان العيب من الأمور التي يستحق بها صاحبها اللعن والمقت والطرد من رحمة الله سبحانه وتعالى؛ فعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ: «مَنْ بَاعَ عَيْبًا لَمْ يُبَيِّنْهُ لَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللهِ، وَلَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُهُ» أخرجه الإمام ابن ماجه في "سننه".
وهو من الأمور التي يترتب عليها أيضًا محق البركة؛ فعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: قال رسول اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، -أَوْ قَالَ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا- فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا» متفق عليه.
قال العلامة ابن بطال في "شرح صحيح البخاري" (6/ 213، ط. مكتبة الرشد): [قال ابن المنذر: فكتمان العيوب في السلع حرام، ومن فعل ذلك فهو مُتوَّعد بمحق بركة بيعه في الدنيا والعذاب الأليم في الآخرة] اهـ.
وبناء على ذلك: فإن كتمان عيوب السلع والبضائع وعدم إظهارها للمشتري وقت البيع أمرٌ محرَّم شرعًا، وهو من الكبائر، ويستحقّ مَنْ يفعل ذلك اللعن والمقت والطرد من رحمة الله سبحانه وتعالى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: أمتلك مزرعة نخيل فيأتي أحد الأشخاص في بداية الموسم فيتفق معي على أن يشتري مني الثمرة، ويدفع لي ثمنها، على أن أتحمل كلَّ تكاليف الزرع، ويتم تحديد موعد للتسليم، وفي الموعد المحدد أسلمه المحصول المتفق عليه؛ فما حكم هذه المعاملة شرعًا؟
تقول السائلة: أقوم برعاية خالة والدتي؛ حيث لا يوجد لها عائل، وليس لها عائد تنفق منه، وقد باعت لي منزلًا كانت تملكه نظير رعايتي لها وإنفاقي عليها، وتم تسجيل هذا البيع بالمحكمة المختصة، وقد أشار عليها بعض الأشخاص بالرجوع في هذا البيع؛ فهل يجوز الرجوع في هذه الهبة التي هي في صورة بيع؟
هل سيدنا عمر رضي الله عنه قام بوأد ابنته في الجاهلية؟
ما حكم الشرع في إضافة ما يُعرف بـ"المصنعية" إلى الثمن عند بيع الذهب والفضة المَصُوغَين؟ حيث يُضِيفُ تُجَّار المشغولات الذهبية مبلغًا مُحدَّدًا نظير تلك المصنعية التي تختلف باختلاف شكلِ القطعة ونوعها.
ما حكم قيام قطاع كبير من المزارعين بحرق قش الأرز وحطب القطن؟ خاصة بعد أن ثبت أنّ هذا التصرف عامل كبير من عوامل تَكَوُّن السحابة السوداء التي هي من أكبر مظاهر التلوث البيئي والإضرار بالصحة، والبعض يبرر ذلك بأنه للقضاء على دورة حياة الحشرات الضارة بهذه الزراعات. فما هو الواجب حيال ذلك؟
ما حكم بيع المال المشاع من دون إذن باقي الشركاء؟ فقد اشترى مجموعةٌ من الأفراد ماكينة رَيٍّ على المشاع لِسَقْيِ المحاصيل الزراعية، وبعد فترة بَاعَها أحدُ الشركاء بدون إذن الآخَرين، فما حكم هذا البيع شرعًا؟