ما حكم رفع اليدين للسماء أثناء الدعاء؟ وكيف تكون هيئة ذلك؟
تواترت نصوصُ السنة النبوية الشريفة باستحباب رفع اليدين في الدعاء، حتى خصَّص الأئمة أبوابًا لذلك في مصنفاتهم؛ فبوب الإمام البخاري في "صحيحه": (بَابُ رَفْعِ الأَيْدِي فِي الدُّعَاءِ)، وبوب الإمام الترمذي في "جامعه": (بَاب مَا جَاءَ فِي رَفْعِ الأَيْدِي عِنْدَ الدُّعَاءِ)، وابن ماجه في "سننه": (بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ).
ونصَّ الأئمة على تواتر أحاديث رفع اليدين عند الدعاء تواترًا معنويًّا؛ فقال الحافظ السيوطي في "تدريب الراوي" (2/ 631، ط. دار طيبة): [ومنه ما تواتر معناه؛ كأحاديث رفع اليدين في الدعاء] اهـ. وبه قال الإمام المناوي في "اليواقيت والدرر" (1/ 246، ط. مكتبة الرشد).
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي في "أسنى المطالب" (1/ 160، ط. دار الكتاب الإسلامي): [(ويستحب رفع اليدين فيه)، وفي سائر الأدعية للاتباع.. ويجعل ظهرهما للسماء إن دعا لرفع بلاء، وعكسه إن دعا لتحصيل شيء] اهـ.
ومع تواتر الأحاديث على رفع اليدين عند الدعاء إلا أنَّ لها صورًا واردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تختلف باختلاف المدعو به وحال الدعاء عند ذلك؛ فإذا كان الدعاء لطلب حاجة أو عطاء؛ فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوجه باطن كفيه إلى السماء وظهرهما إلى الأرض، وإن كان الدعاء لرفع نقمة أو دفع بلاء قلب يديه إلى الأرض وجعل ظهرهما إلى السماء.
وبناءً على ذلك: فرفع اليدين في الدعاء سنة مأثورة متواترة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تواترًا معنويًّا، ولا موضع للإنكار في ذلك، بل الأمر فيه واسع، والصواب ترك الناس فيه على سجاياهم، والعبرة في أمر الدعاء حيث يجد المسلم قلبه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التذكير يوميًّا ببعض الأذكار الشرعية على مواقع التواصل الاجتماعي؟ وهل هذا يُعدُّ بدعة؟
ما هي الأعمال المستحبَّة عند حدوث البَرْق والرَّعْد؟
سائل يطلب بيان الحكم الشرعي في التصرف الأمثل إذا نسي الإمامُ بعضَ آيات من القرآن أثناء ختمته في صلاة التراويح، وماذا يكون العمل حتى تكون الختمة كاملة؟
هل عدد آيات الفاتحة توقيفي أم اجتهادي؟ فقد اشتهر بين المسلمين أن عدد آيات القرآن الكريم توقيفي لا مدخل فيه للاجتهاد مع أنه يوجد الاختلاف في عدد آيات الفاتحة؟
ما حكم تأخير المُشتغل بالإفطار سُنَّة المغرب والذكر بعد الصلاة؟
ما حكم تخصيص كل يوم من أيام رمضان بدعاء معين؟ فأنا أشترك مع زملائي في العمل داخل مجموعة على أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي، وأحيانًا ينشر أحدنا حكمة أو حديثًا أو دعاء ونحو ذلك، وقبل دخول شهر رمضان بأيام نشر أحد المشاركين في المجموعة مقالة طويلة بعنوان: "ثلاثون دعاء لأيام رمضان"، وعندما قرأناها وجدنا دعاء اليوم الأول، ثم دعاء اليوم الثاني.. وهكذا حتى اليوم الثلاثين، فأنكر عليه أحد الزملاء ذلك الأمر بحجة أن تخصيص كل يوم بدعاء معين يُعَدُّ بدعة لم ترد في السُّنَّة، فما حكم الشرع في ذلك؟