اشتغال المرأة بالتعليم والتدريس والإفتاء

تاريخ الفتوى: 14 أبريل 2009 م
رقم الفتوى: 6418
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: المرأة
اشتغال المرأة بالتعليم والتدريس والإفتاء

هل يجوز للمرأة أن تشتغل بالتعليم والتدريس والإفتاء؟

سجل التاريخ الإسلامي مشاركة المرأة في العلم؛ فقد كان النساء يَحضُرن مجالس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويَتَعَلَّمن منه، حتى إنه خصهنّ بمجلس وحدهن؛ فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ رضي الله عنه: قَالَتِ النِّسَاءُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا مِنْ نَفْسِكَ، فَوَعَدَهُنَّ يَوْمًا لَقِيَهُنَّ فِيهِ، فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ" رواه الشيخان -واللفظ للبخاري-. وكانت عائشة رضي الله تعالى عنها تُفتي المسلمين بحضرة الصحابة، ويُرجَع إليها في المعضلات.

قال الإمام ابن القيِّم في "إعلام الموقعين" (1/ 17-18، ط. دار الكتب العلمية): [وأما عائشة رضي الله عنها فكانت مُقَدَّمَةً في العلم والفرائض والأحكام والحلال والحرام، وكان مِن الآخذين عنها الذين لا يكادون يتجاوزون قولَها المتفقهين بها: القاسمُ بن محمد بن أبي بكر ابن أخيها، وعروة بن الزبير ابن أختها أسماء.

قال مسروق: لقد رأيت مشيخة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسألونها عن الفرائض.

وقال عروة بن الزبير: ما جالست أحدًا قط كان أعلم بقضاء ولا بحديث بالجاهلية ولا أروى للشعر ولا أعلم بفريضة ولا طب- مِن عائشة رضي الله عنها] اهـ.

وقد سَجَّل التاريخ أيضًا مِن بعدها عددًا كبيرًا مِن النساء اشتغلن بالعلم وصِرنَ مِن المبَرَّزات في الحديث والفقه وغيرهما مِن علوم الشريعة، حتى إن جمعًا مِن الحفاظ الكبار والمحدثين قديمًا وحديثًا ذكروا في مشيختهم عددًا من الشيخات النساء العالمات ممن تلقوا عنهم العلم ورواية الحديث، منهم: الإمام مالك بن أنس وأحمد بن حنبل والسمعاني وابن عساكر وابن الجوزي وابن حزم وابن القيم والذهبي والمنذري وابن حجر العسقلاني.

ومن هؤلاء النسوة مَن لُقِّبَت بمُسنِدة الوقت، ومنهن مَن لُقِّبَت بمُسنِدة الدنيا، ومنهن مَن لُقِّبَت بمُسنِدة أصبهان، ومنهن مَن لُقِّبَت بمُسنِدة العراق، ومنهن مَن لُقِّبَت بمُسنِدة القاهرة، ومنهن مَن لُقِّبَت بمُسنِدة الشام. ومما سبق يُعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم تولي المرأة منصب الإفتاء العام والخاص؟


ما حكم صلاة المرأة كاشفة شعرها؟ فإن زوجتي صَلَّت كاشفة شعرها في حال وجودي في البيت؛ فهل صلاتها صحيحة؟ وهل هناك فرق لو صَلَّت بهذا الحال منفردة في مكان لا يراها أحد؟


ما الأحكام المترتبة على عودة الدم بعد انقطاع الحيض؟ فهناك امرأة اعتادت نزول الحيض خمسة أيام، ثم ينقطع عنها ثلاثة أيام، ثم يعود لمدة يومين، فقيل لها: إنَّ الحيض هو الخمسة أيام الأولى فقط، فهل ما ينزل في اليومين التاسع والعاشر يُعَدُّ حيضًا أو لا؟


هل يجوز للإنسان التقليد أو التلفيق من مذاهب الأئمة الأربعة ولو لغير ضرورة قبل العمل أو بعده؛ وذلك كمن توضأ وضوءًا واجبًا أو اغتسل غسلًا واجبًا من ماء قليل مستعمل في رفع حدث مقلدًا لمذهب الإمام الشافعي، وترك النية مقلدًا لمذهب الإمام أبي حنيفة؟ فهل يكون وضوؤه أو غسله صحيحًا أو لا؟


ما مفهوم لفظ "الغسل الشرعي" وكيفيته؟ فسائل يقول: أسمع عبارة "الغُسل الشرعي"؛ فما المراد من هذه العبارة؟ وكيف يكون؟


ما مدى صحَّة مقولة: "كذب المنجمون ولو صدقوا"؟ وهل هذه المقولة من الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وما حكم التنجيم؟ وهل علم الفلك يدخل في التنجيم؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37