الثلاثاء, 03 نوفمبر 2026 – 23 جُمادى الأولى 1448 هـ

معنى عضل النساء المذكور في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: 232]

تاريخ الفتوى: 14 أبريل 2009 م
رقم الفتوى: 6417
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: النكاح
معنى عضل النساء المذكور في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: 232]

ما معنى عضل النساء المذكور في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: 232]؟ مع بيان حكمه.

قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 232]، وقد روى البخاري في "صحيحه": أَنَّ أُخْتَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَتَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَخَطَبَهَا، فَأَبَى مَعْقِلٌ؛ فنزلت: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: 232]؛ وقد بين العلماء أنَّ معنى العضل الوارد في الآية الكريمة هو منع الرجل المرأة من التزويج بمن هو كفءٌ لها؛ قال الإمام الشافعي في "الأم" (5/ 14، ط. دار المعرفة): [العَضْل أن تدعوَ -أي المرأة- إلى مثلها أو فوقها، فيمتنع الولي] اهـ.

وقال العلامة ابن قُدامة في "المغني" (7/ 24، ط. دار إحياء التراث العربي): [ومعنى العَضْل: منع المرأة مِن التزويج بكُفئها إذا طَلَبت ذلك، ورغب كل واحد منهما في صاحبه] اهـ.

وهذا نهيٌ لأولياء المرأة عن أن يمنعوها مِن نكاح مَن ترضاه مِن الأَكفاء، فإن فعلوا كان هذا هو العَضْل المنهيّ عنه.

وقال الإمام الشافعي في "الأم" (5/ 178): [وفي هذه الآية الدلالةُ على أن النكاح يتم برضا الولي والمُنكَحَة والناكح، وعلى أنَّ على الولي أن لا يَعضُل، فإذا كان عليه أن لا يعضل فعلى السلطان التزويج إذا عضل؛ لأن مَن منع حقًّا فأمْرُ السلطان جائز عليه أن يأخذه منه وإعطاؤه عليه] اهـ.

وقال العلامة الكاساني في "بدائع الصنائع" (8/ 252، ط. دار الكتب العلمية) -مِن كتب الحنفية-: [الحُرَّةُ البالغة العاقلة إذا طلبت الإنكاح مِن كُفء وَجَب عليه -أي وليها- التزويج منه؛ لأنه منهيّ عن العَضْل، والنهي عن الشيء أمر بضده، فإذا امتنع فقد أضرّ بها، والإمام نُصِب لدفع الضرر، فتنتقل الولاية إليه] اهـ.

وعلى الآباء وأولياء الأمور أن يتَّقوا الله تعالى في بناتهم وأن يتصرَّفوا معهن بما تقتضيه مصالحهن العامة والخاصة، وأن يستحضروا ما في ذلك مِن الثواب الجزيل عند تحقّقه، والوعيد الأكيد عند تخلّفه؛ وقد روى الشيخان في "صحيحيهما" عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» الحديث. وروى البيهقي في "سننه الكبرى" عن أنس رضي الله عنه أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ، أَحَفِظَ ذَلِكَ أَمْ ضَيَّعَ؟ حَتَّى يُسْأَلَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ».

وروى البخاري في "صحيحه" عن عائشة رضي الله عنها: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ يَلِي مِنْ هَذِهِ البَنَاتِ شَيْئًا، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ، كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ».

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل إزالة الشعر بالليزر للمرأة الصائمة يؤثر على صحة صيامها؟


يعتري بعض الخاطبين حالةٌ من الغيرة الزائدة التي تصل أحيانًا إلى حد الشك وسوء الظن وقلة الثقة، من دون مبررٍ حقيقيٍّ لذلك. فما حكم الشرع في ذلك؟


هل يجوز للمرأة حلق جميع شعرها في التحلل من الحج أو العمرة؟


هل الصلاة مع وجود طلاء الأظافر حرام؟


امرأة في الثلاثين من عمرها طلَّقها زوجُها، وبسبب مرض عندها فإنَّ الحيض لا ينتظم وقد يأتيها مرة كل عام، فكيف تُحْسَبُ عدتها؟


يقول السائل: امرأةٌ حامل في بداية الأسبوع السادس، وهي مصابة بنوع من السرطان الوراثي الذي يجعل احتمالات إصابة الجنين به خمسين بالمائة، فهل يجوز الإجهاض في هذه الحالة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :10
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25