حكم التنازل عن الحق في الميراث ودفع تعارض ذلك مع قوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾

تاريخ الفتوى: 20 نوفمبر 2006 م
رقم الفتوى: 6376
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الميراث
حكم التنازل عن الحق في الميراث ودفع تعارض ذلك مع قوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾

هل يجوز للشخص أن يتنازل عن حقه في الميراث قبل القسمة؟ وهل يتعارض التنازل عن الحق في الميراث مع كتاب الله تعالى في قوله: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: 229]؟ وهل يشترط لتنازل الشخص عن حقه أن يكون قد قَبَضَهُ وصار في مِلْكِه قبل التنازل؟

نعم يجوز للإنسان أن يتصرَّف فيما يملك بالتنازل أو البيع أو الهبة؛ بشرط أن يكون الشيء المتنازل عنه مُحَدَّدًا، سواء أكان مالًا أم عقارًا، معينًا أم مشاعًا.

ولا يتعارض التنازل عن الحق في الميراث مع كتاب الله تعالى في قوله عز وجل: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: 229]؛ حيث إنَّ الآية جاءت للأمر بالتزام الحدود الشرعية الإلهية في الميراث وغيره، وللنَّهي عن تعدّيها إلى غيرها من التشريعات الوضعية الخارجة عن الشريعة في المواريث وغيرها.

فتنازلُ الشخص عن حقه الشرعي في الميراث بعد أن يؤول إليه هو عمل بحدود الله تعالى، وليس تَعَدِّيًا لها.

وإنما اشتُرِط القبض قبل التصرف في الأشياء المبيعة، لا الموروثة؛ وذلك حتى ترتفع يد البائع عن الضمان، وتَحِلّ محلها يد المشتري قبل أن يتصرف ببيع أو هبة أو غير ذلك، أمَّا في الميراث فإنَّ يد المالك الأصلي قد زالت بالموت، وصار الورثة مالكين للموروث حتى ولو لم يعلموا بكونهم وارثين؛ فلو باع مال مُوَرِّثه ظانًّا حياته فبان مَيتًا: صحَّ، عملًا بالواقع ونفس الأمر: أنَّه صار مالكًا لهذا المال الموروث، وكذلك لو تنازل عنه للغير؛ سواء أكان في مقابل مال -ويسمى تخارجًا-، أو بدون مقابل -ويسمى هبة-.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

أولًا: توفي رجل عام 1985م عن: زوجته، وأولاده منها ثلاثة أبناء وبنتين، وثلاث بنات لابنه المتوفى قبله، وأولاد بنته المتوفاة قبله.
ثانيًا: ثم توفيت زوجته: عن بقية المذكورين.
ثالثًا: ثم توفي ابن من أبنائه عن: زوجة، وبنتين، وبقية المذكورين.
فما نصيب كل وارث ومستحق؟


ما كيفية التصرف في حقوق ورثة لم يستدل على كونهم أحياء؟ حيث إنه توفي ابن عمي منذ أربعين سنة، وكان ورثته هم: أمه ولها سدس ترِكته، وأخته الشقيقة ولها نصف ترِكته، وأخ وأخت لأم ولهما ثلث ترِكته، وثلاث أعمام أشقاء عصبة ولا شيء لهم؛ حيث لم تبقَ حصة لهم بعد حصة أصحاب الفروض، وأخذت الأخت الشقيقة نصيبها من ترِكة أخيها، ومنذ ذلك الحين وحتى الآن لم نعثر على أثر لأم ابن عمي ولا أخيه وأخته لأم وأصبحت التركة واجبة التصفية، وحقهم معًا يبلغ حوالي خمسة عشر ألف جنيه. فما الحكم الشرعي في حصة أم ابن عمي وحصة أخيه وأخته لأم في التركة الواجبة التصفية الآن بعد مرور أربعين سنة؟


سائل يقول: نرجو منكم البيان والرد على مَن يقول بعدم جواز تسمية بعض الأيام ومواسم الخير والبركة بالأعياد؛ بدعوى أنَّ الشَّرع الشريف لم يجعل للمسلمين إلا عيدين فقط؛ هما: الفطر والأضحى.


لماذا ينزل بلاء عام ويدخل فيه الصالحون؟


توفي رجل عام 2012م عن: بنت، وأولاد بنت توفيت قبله: ثلاثة أبناء وبنت، وأولاد ابن توفي قبله: ابن وبنتين، وأولاد ابن آخر توفي قبله: ابنين وبنت. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. فما نصيب كل وارث ومستحق؟


سائل يقول: توفي شخص وكان قد ترك إقرارًا منه حال حياته بشأن صرف مستحقاته المالية من صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية، ويتضمن استحقاق نجله بنسبة 50%، وزوجته بنسبة 50%، وكان قد طلّق زوجته قبل وفاته بمدة؛ فهل تستحق المطلقة النسبة المُقرَّرة لها بعد زوال صفتها أو تُعتبر تركة، وفي حالة اعتبارها تركة، فهل يستحق ابن المتوفى حصته باعتباره وارثًا فيها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41