ما حكم فوائد الأموال الـمُودَعَة في البنوك؟ حيث يدَّعي مدير البنك أنَّ هذه الأموال يضارب فيها البنك ويستثمرها.
ما دام السائل يتعامل مع هذه البنوك أو مع غيرها بقصد وبنيَّة أن يوكّلها في استثمار أمواله بالطرق المشروعة، وهو راضٍ كل الرضا بما تعطيه له هذه الجهة من أرباح، فإننا لا نرى بأسًا في ذلك، والأرباح حلال إن شاء الله تعالى، وهذا هو ما نرى الإفتاء به.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم عدم التزام الصيدلي بشراء الدواء من غير الشركة المنتجة له بالسعر المحدد؟ فأنا أعمل صيدليًّا، وفي بعض الأحيان يأتي إليَّ شخص ببعض الأدوية كي يبيعها لي كان قد اشتراها لعلاجه ثم فاضت عن حاجته، فإن اشتريت الدواء منه بسعره المدوَّن من قِبل الشركة للبيع للجمهور فلن أربحَ شيئًا، فهل يجوز لي أن أشتري هذا الدواء منه بسعر أقل من السعر المدوَّن حتى أحقق ربحًا؟
ما حكم اشتراط صاحب المال على المضارب أن يعمل في سلعة بعينها؟ فقد اتفقت مع صديق لي يعمل في مجال الاستيراد على أن أدفع له مبلغًا من المال، واشترطت عليه أن يتَّجِرَ بمالي والربح بيننا مناصفة، وذلك في نوعٍ معينٍ من التليفونات؛ لعلمي أنَّ الربح في هذا المجال وفير؟
جاء في دعوى قضائية: [استنادًا إلى نص المادة 45 من قانون المرافعات: حيث لا مساس بأصل الحق ولا دخول في سبب طلب الحظر، وإنما حماية الحق الذي يجد الطالب له فيه مصلحة؛ فالطالب له من الصفة والمصلحة في حظر شراء شهادات استثمارات قناة السويس؛ نظرًا لكون قناة السويس مرفق عام (كذا) تخص كل المواطنين، ومنهم الطالب، وهي ملك للشعب، فلا يجوز التعامل معها كملْكٍ خاص، وإلا كان تهديدًا للأمن القومي.
لا شك أن الدستور المصري أقرَّ واستقر أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، وهذا يعني بعدم مشروعية أي نص يخالف الشريعة الإسلامية وفقًا لأحكام الدستور، ولما كان وهو الثابت من خلال الأبحاث والدراسات الإسلامية في شأن مدى شرعية شهادات الاستثمار من الناحية الإسلامية؛ حيث انتهت الأبحاث واستقرت على حرمية (كذا) التعامل مع شهادات الاستثمار ذات الفائدة الثابتة، وقد أكد ذلك رئيس الجمهورية في كثير من خطاباته حين أقر بأنه لا تخرج منه كلمة إلا وتمرُّ على مجموعة من الفلاتر، والتي تنتهي بأن هذا الأمر يرضي الله فيفعله أو لا يفعله، ولما كان -وهو الثابت شرعًا وتشريعًا- أن شهادات استثمار قناة السويس لا ترضي الله؛ لأنها ربًا فعليه يكون لزامًا حظر شراء هذه الشهادات خضوعًا لما يرضي الله وهو ما أقره رئيس الجمهورية.
هذا جانب، والجانب الآخر، لما كان الهدف من بيع وشراء شهادات استثمار قناة السويس هو توفير الموارد المالية اللازمة لإتمام مشروع حفر قناة السويس، وهذا يعني في حال فشل جمع المال المطلوب ستكون المخاطرة، وهذا العمل؛ كالمقامرة، وهو ما يهدد المشروع الأساسي (مشروع تنمية قناة السويس)؛ إذ كيف تقوم دراسة مشروع دون بيان الجهة الضامنة لتمويل المشروع، إذ إن الثابت من قرار بقانون شهادات استثمار قناة السويس أن الضامن المالي لشهادات الاستثمار هيئة قناة السويس بضمان وزارة المالية، كيف وأن الهيئة نفسها لا تملك مالًا (كذا) يضمن شهادات الاستثمار، وإلا قامت بالمشروع دون حاجة إلى الشهادات.
ولما كان إصدار شهادات الاستثمار على اعتبار أنها نقود قانونية هي من وظيفة البنك المركزي، إذ لا يجوز لغيره من البنوك أو المؤسسات حق إصدار هذه النقود، فهو محتكرها قانون (كذا)، مما يعني إصدارها من جهة أخرى غير البنك المركزي معدوم ولا يجوز اعتمادها؛ وذلك لعدم وجود رصيد لها؛ لأنها تستمد قوتها من قوة القانون وقبول الأفراد لها قبولًا عامًّا؛ نظرًا لاحتكار البنك المركزي حق إصدارها، وتمثل هذه النقود دَينًا على الدولة تجاه القطاع الخاص، ويتحتم على البنك المركزي الاحتفاظ بأصول مساوية في قيمتها لقيمة ما أصدره من نقود، وتسمى هذه الأصول بالغطاء النقدي، وحيث أن جاء إصدار هذه النقود على خلاف ذلك فيكون التحفظ عليها وحظرها واجبًا حفاظًا على سيادة القانون] اهـ.
فحاصل ما ادعته الدعوى:
- أن الأبحاث الإسلامية قد استقرت على حرمة شهادات الاستثمار ذات الفائدة الثابتة.
- أن المشروع كالمقامرة؛ لأن الضامن وزارة المالية، وهي لا تملك مثل المال المضمون.
- أن إصدار هذه الشهادات من وظيفة البنك المركزي وحده، فإصدارها من غيره معدوم.
- أن هذه الشهادات لا يجوز اعتمادها؛ لأن البنك المركزي لا يملك الغطاء النقدي لها.
ما حكم الشرع في التعامل ببطاقة الائتمان (الفيزا كارت)؟
ما حكم استرداد العارية قبل انتهاء المدة المتفق عليها؟ فرجلٌ استعار سيارةً مِن جاره لقضاء بعض المصالح بها لمدة ثلاثة أيام، إلا أن صاحب السيارة طلب استردادها بعد يومٍ مِن أخذها لسفر ضروري طرأ له في عمله، ولا يملك غير هذه السيارة للسفر، لكنِ المستعيرُ امتنع عن رَدِّها، وتمسك باتفاقه مع صاحب السيارة، وأنه قد استأذنه فيها لمدة ثلاثة أيام، والسؤال: هل يجوز شرعًا ما فعله المستعير مِن الامتناع عن تسليم السيارة إلا بمضي المدة المتفق عليها؟ علمًا بأن رَدَّها لا يَضُره في شيء، فهي موجودة عند البيت ولا يستعملُها حين طُلِبَت منه، وإنما المتضرر هو صاحب السيارة؛ لأنه لو استأجر سيارة للسفر سوف يتكلف كثيرًا من المال، ولو امتنع عن السفر تضرر في عمله.