حكم تلقين الميت بعد دفنه

تاريخ الفتوى: 06 مايو 2006 م
رقم الفتوى: 6459
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الجنائز
حكم تلقين الميت بعد دفنه

ما حكم الشرع فيما يُعْرَف بتلقين الميت بعد دفنه؟

يُسَنُّ تلقينُ الميت بعد الدفن؛ لما روي عن راشد بن سعد وضمرة بن حبيب وحكيم بن عمير -وهم من قدماء التابعين من أهل حمص- قالوا: "إذا سُوِّيَ على الميت قبره وانصرف الناس عنه كانوا يستحبون أن يقال للميت عند قبره: يا فلان، قل: (لا إله إلا الله، اشهد أن لا إله إلا الله) ثلاث مرات، يا فلان قل: (ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم ينصرف". رواه سعيد بن منصور في "سننه".

ورُوي عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: إذا أنا متّ فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نصنع بموتانا، أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «إذَا مَاتَ أَحَدٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ فَسَوَّيْتُمُ التُّرَابَ عَلَى قَبْرِهِ فَلْيَقُمْ أَحَدُكُمْ عَلَى رَأْسِ قَبْرِهِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: يَا فُلَانُ ابْنَ فُلَانَةَ، فَإِنَّهُ يَسْمَعُهُ وَلَا يُجِيبُ، ثُمَّ يَقُولُ يَا فُلَانُ ابْنَ فُلَانَةَ، فَإِنَّهُ يَسْتَوِي قَاعِدًا، ثُمَّ يَقُولُ: يَا فُلَانُ ابْنَ فُلَانَةَ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: أَرْشِدْ رَحِمَكَ اللهُ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ، فَلْيَقُلِ: اذْكُرْ مَا خَرَجْتَ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّكَ رَضِيتَ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَبِالْقُرْآنِ إِمَامًا، فَإِنَّ مُنْكَرًا وَنَكِيرًا يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ وَيَقُولُ: انْطَلِقْ مَا نَقْعُدُ عِنْدَ مَنْ قَدْ لُقِّنَ حُجَّتَهُ، فَيَكُونُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ حَجِيجَهُ دُونَهُمَا»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أُمَّهُ؟ قَالَ: «يَنْسُبُهُ إِلَى حَوَّاءَ عَلَيْهَا السَّلَامُ، يَا فُلَانُ ابْنَ حَوَّاءَ» رواه الطبراني وابن شاهين وغيرهما. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في "التلخيص" (2/ 311، ط. دار الكتب العلمية): [وإسناده صالح وقد قوَّاه الضياء في "أحكامه"] اهـ.

وقال الإمام النووي رحمه الله في "الروضة" (2/ 138، ط. المكتب الإسلامي) و"المجموع" (5/ 304، ط. دار الفكر): [قد اتفق علماء المحدثين وغيرهم على المُسَامحة في أحاديث الفضائل والترغيب والترهيب، وقد اعتضد بشواهد من الأحاديث؛ كحديث: «اسْأَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ». ووصية عمرو بن العاص رضي الله عنه وهما صحيحان، ولم يزل أهل الشام على العمل بهذا في زمن مَنْ يُقْتَدَى به وإلى الآن] اهـ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

أرجو من فضيلتكم بيان مفهوم الاستعاذة، وما هي الصيغ الواردة فيها؟


ما ثواب قراءة القرآن الكريم في حال ما إذا لم يكن القارئ ملمًّا إلمامًا كافيًا بمعانيه وأهدافه؟


ما حكم دعاء المصلين أثناء صلاة القيام بقولهم: "سبوح قدوس رب الملائكة والروح، نسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وإقالة العثرات، وحب المساكين، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا"؟ حيث إن هناك من يقول: إنها بدعة.


ما الفرق بين الواو وأو في سورة المزمل في الحديث عن قيام الليل؟ حيث يقول الله تعالى في صدر السورة: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ۝ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ۝ نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ۝ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، وفي الآية [20] من السورة يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾. فهل حرف "الواو" في النهاية يعني حرف "أو" في بداية السورة؟ ولماذا لم يستخدم الله حرف "أو" ما دام له نفس معنى حرف "الواو"؟


ما حكم الذكر الجماعي ومدى مشروعيته، وما هي الأدلة الشرعية على ذلك؟


ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بصيغة معينة تتضمن قول: (اللهم صلِّ على سيدنا محمد طب القلوب ودوائها..)؟ علمًا بأنه يوجد من يقول بكون هذه الصيغة بدعة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37