الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم النيابة في الحج عن الغير وشروطه

تاريخ الفتوى: 14 أبريل 1963 م
رقم الفتوى: 6488
من فتاوى: فضيلة الشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي
التصنيف: الحج والعمرة
حكم النيابة في الحج عن الغير وشروطه
🎧 استمع إلى الفتوى

ما رأي الشرع في الحج بالنيابة عن شخص متوفى أو مريض عاجز عن تأدية هذا الركن؟ وما الشروط الواجب توافرها لذلك؟ وإذا كان الشرع يجيزه، فهل يجوز ذلك من مقيم بالمملكة السعودية، أو يجب أن يبدأ ذلك من مصر محلّ إقامة مَن وجب عليه الحج؟

المحتويات

حكم النيابة في الحج

نُصَّ في مذهب الحنفية على أنَّه يجوز للمريض العاجز عجزًا دائمًا عن حجّ الفرض أن يُنِيبَ مَن يحجّ عنه، ويقعُ الحجّ عن الآمر -المحجوج عنه- في ظاهر المذهب.

وعلى أنَّ مَن وجب عليه الحجّ إذا مات قبل أدائه، فلا يخلو إمَّا أن يكون قد مات من غير وصية بالحج عنه، وإمَّا أن يكون قد مات عن وصية به.

فإن مات عن وصية به فلا يسقط الحجّ عنه، ويجب أن يُحَجَ عنه؛ لأنَّ الوصيةَ بالحجّ قد صحّت، ويُحَجّ عنه من ثلث ماله؛ سواء قيَّد الوصية بالثلث بأن يحجّ عنه بثلث ماله أو أطلق بأن أوصى بأن يُحَجَّ عنه.

وإن مات من غير وصية بالحجّ عنه يأثم بتفويته الفرض عن وقته مع إمكان الأداء في الجملة، لكن يسقط عنه في حقِّ أحكام الدنيا حتى لا يلزم الوارث الحجّ عنه من تركته؛ لأنَّه عبادة، والعبادات تسقط بموت مَن عليه العبادة سواء كانت بدنية أو مالية في حقّ أحكام الدنيا.

لكن يجوز الحج عن الميت الذي لم يؤد فريضة الحج مع استطاعة السبيل إليه، ويُرْجَى أن يجزئه ذلك إن شاء الله تعالى، كذا ذكره أبو حنيفة رحمه الله، والجواز ثابت بما روي: أنَّ رجلًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: يا رسول الله إن أمي قد ماتت ولم تحجّ أفأحجّ عنها؟ فقال: «نَعَمْ» رواه الترمذي.

وفعل الولد ذلك مندوب إليه جدًا؛ لما أخرج الدارقطني عن ابن عباس رضي الله عنهما عنه عليه الصلاة والسلام قال: «مَنْ حَجَّ عَنْ أَبَوَيْهِ أَوْ قَضَى عَنْهُمَا مَغْرَمًا بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْأَبْرَارِ»، وأخرج أيضًا عن جابر رضي الله عنه أنه قال عليه السلام: «مَنْ حَجَّ عَنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَقَدْ قَضَى عَنْهُ حَجَّتَهُ وَكَانَ لَهُ فَضْلُ عَشْرِ حِجَجٍ»، وأخرج أيضًا عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا حَجَّ الرَّجُلُ عَنْ وَالِدَيْهِ تُقُبِّلَ مِنْهُ وَمِنْهُمَا، وَاسْتَبْشَرَتْ أَرْحَامُهُمَا فِي السَّمَاءِ، وَكُتِبَ عِنْدَ اللهِ بَرًّا».

شروط جواز النيابة في الحج

هذا، ويُشْتَرَطُ لجواز هذه النيابة أن تكون نفقة المأمور بالحج -النائب- في مال العاجز أو في مال الميت إذا كان قد أوصى بالحجّ، وفي مال المتبرّع إذا لم يكن قد أوصى.

والنفقةُ ما يحتاج إليه في الحجّ من مصاريف السفر برًا وبحرًا والطعام والشراب وثياب الإحرام والمسكن حسب المعتاد، وأن ينوي النائب الحج عن العاجز أو عن الميت، والأفضل أن يكون النائب قد أدَّى أولًا حجة الإسلام عن نفسه؛ خروجًا من خلاف العلماء في ذلك.

وإذا كان الميت قد أوصى بالحجّ يحجّ عنه النائب من بلده الذي يسكنه حال حياته؛ لأنّ الحجّ مفروض عليه من بلده؛ ولأنَّ العادة أن يخرج الحاجّ من بلده، وذهب الشافعية إلى أنَّ النائبّ يحجّ عنه من الميقات؛ لأنَّه لا يجب عليه الإحرام قبله، فإذا أراد العاجز أن يُنِيبَ عنه مَن يحج عنه حجّ الفرض حجَّ عنه من بلده الذي كان يقيم فيه إذا كان قد أوصى بالحجّ عنه.

أمَّا إذا لم يوص فيدفع المتبرع التكاليف للنائب بالحج عن الميت من الميقات؛ عملًا بمذهب الإمام الشافعي، تيسيرًا على المُتَبرّع، وتقليلًا للنفقات عليه. وممَّا ذُكِر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صوم الحاجّ يوم عرفة؟ فهناك شاب يُؤدِّي مناسك الحجِّ، ويرغب في صوم يوم عرفة (التاسع من ذي الحجَّة) طلبًا للأجر والثَّواب الوارد في فضل صوم هذا اليوم، إلا أنَّه استشكل الأمر؛ لِتَلَبُّسِه بِالنُّسُك (الحجِّ)، ويسأل عن الحكم الشَّرعيِّ لصيامه في يوم عرفة، وهل الأفضل في حقِّه الصَّوم أو الفطر؟


ما هى شروط الاستطاعة في الحج للرجال؟ فأنا أعلم أن الحج غير واجب إلا على المستطيع؛ فأرجو من فضيلتكم التكرم ببيان الشروط التي تلزم الرجل حتى يكون مستطيعًا لأداء هذه الفريضة العظيمة.


سائلٌ يسألُ عن مدى مشروعية قيام إحدى جمعيات الخدمات الاجتماعية بتقديم الدعم للعاملين من أجل أداء الحجِّ والعمرة؟


ما المقصود من عبارة (حاضري المسجد الحرام)؟ حيث أعيش في مكة المكرمة، وسافرتُ إلى زيارة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بداية شهر ذي القعدة، ثم رجعتُ فأحرمتُ من آبار عليٍّ بالعمرة، علمًا بأني قد نويتُ أن أحج هذا العام، فهل ينطبق عليَّ وصف حاضري المسجد الحرام الوارد في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَن لَمْ يَكُن أَهْلُهُ حَاضِرِي المَسْجِدِ الحَرَامِ﴾؟


ما حكم الجمع بين نية القضاء والإثنين والخميس وعشر ذي الحجة؟ فهناك امرأة دخل عليها شهر ذي الحجة، وما زال في ذمتها أيامٌ مِن شهر رمضان، وتريد أن تتنفَّل بصيام الأيام التسع الأُوَل مِن شهر ذي الحجة وأن تجمع معها نيَّة قضاء ما عليها مِن رمضان، بالإضافة إلى نيَّة سنَّة صيام يومي الإثنين والخميس المتخللة في تلك الأيام التِّسع، فهل يجوز لها ذلك ويجزئها عن صيام رمضان شرعًا؟


ما حكم خلع لباس الإحرام وتغييره أثناء الإحرام؟ فقد سمعت من بعض الناس أن الحاج لا يُبدِّل ملابسه أبدًا حتى يوم العيد، وذلك بعد الرمي والطواف والحلق والتقصير.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30