ما المدة الزمنية التي تنقضي فيها عدة المرأة الكبيرة في السن والتي انقطعت عنها عادتها الشهرية، ومن ثَمَّ لا يجوز فيها للزوج المُطَلِّق مراجعتها إلى عصمته؟
العدة: من العدِّ؛ وهي أجل معين بتقدير الشارع له، يلزم المرأة عند الفرقة من النكاح، سواء أكانت الفرقة بطلاق أم بفسخ أم بوفاة زوج.
إن كانت المرأة آيسة من المحيض: فانقطاعُ الحقّ في المراجعة حينئذٍ بتمام ثلاثة أشهر قمرية من بعد الطلاق؛ لقول الله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ [الطلاق: 4]، وسنّ اليأس هو السنّ الذي ينقطع رجاء المرأة فيه من نزول دم الحيض عليها في قابل الأيام، وهو عند السادة الحنفية خمسة وخمسون عامًا قمريًّا، ويشترط للحكم بالإياس في هذه السن أن ينقطع الدم عن المرأة مدة طويلة؛ وهي ستة أشهر في الأصح؛ سواء مضت هذه المدة قبل بلوغ سن الإياس أو بعده؛ قال العلامة ابن عابدين في "رد المحتار على الدر المختار" (3/ 516، ط. دار الفكر): [ذكر في "الحقائق" شرح المنظومة النسفية" في باب الإمام مالك ما نصه: وعندنا ما لم تبلغ حَدَّ الإياس لا تعتد بالأشهر، وَحَدُّهُ خمسٌ وخمسون سنةً هو المختار، لكنه يُشترط لِلحُكم بالإياس في هذه المدة أن ينقطع الدم عنها مدة طويلة وهي ستة أشهر في الأصح، ثم هل يُشْتَرط أن يكون انقطاع ستة أشهر بعد مدة الإياس؟ الأصح أنه ليس بشرطٍ، حتى لو كان منقطعًا قبلَ مُدة الإياس ثُمَّ تَمت مدة الإياس وطلقها زوجها؛ يحكم بإياسها وتعتد بثلاثة أشهر، هذا هو المنصوص في "الشفاء" في الحيض، وهذه دقيقة تحفظ. اهـ. ونقل هذه العبارة وأقرها الشهاب أحمد بن يونس الشلبي في "شرحه على الكنز" عن خط العلامة باكير شارح "الكنز" غير معزية لأحد، ونقلها ط عن السيد الحموي] اهـ.
وهذا ما قضت به محكمة النقض في الأحوال الشخصية في الطعن رقم (39) لسنة 29ق، والطعن رقم (16) لسنة 34ق، والطعن رقم (30) لسنة 36ق.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
امرأة تدعي على زوجها أنه حلف لها بأيمان المسلمين مجمع الطلاق والعتاق ألَّا يفعل الأمر الفلاني، وفعله، ولا بينة لها، وهو ينكر دعواها. فهل على تصديقها يكون اليمين المذكور طلاقًا ثلاثًا أم طلقة واحدة رجعية، أم بائنة، أو لا يلزم شيء، وعلى تصديقها يجوز لها أن تمكنه من نفسها مع علمها بحلفه، أو لا، ولو مكنته يكون عليها إثم أم لا؟ أفيدوا الجواب.
ما عدة المطلقة التي استؤصل رحمها؟ فهناك امرأة طُلقت بعد الدخول، وتريد أن تعرف كيف تقوم بحساب مدة عدَّتها، مع العلم أنها قد قامت بعملية استئصال كُلِّي للرحم؛ فكيف تعتد هذه المرأة؟
ما حكم عدة المطلقة ذات الحيض؟ فقد ورد سؤال نصه كالتالي: لي بنت طلقت من زوجها بتاريخ أول يناير سنة 1960م نظير الإبراء من جميع الحقوق الشرعية، وليست حاملًا منه، وهي من ذوات الحيض، والحيض يأتيها كل شهر مرة. فما هو موعد انقضاء عدتها؟
ما حكم فسخ عقد النكاح لمرض أحد الزوجين بمرض مزمن؟ فقد قمت بعقد قراني على فتاة، وتعهدت أنها خالية من الأمراض المزمنة والمعدية، وقد اكتشف أخيرًا أنها تعاني من مرض مزمن -أورام سرطانية بالصدر-، وأنها قد عولجت بالإشعاع بعد استئصال الورم من الثدي الأيسر، وأخيرًا توجهت بالطرق الودية للتوصل إلى أن يتم الطلاق على الإبراء إلا أنها رفضت.
فهل هذا المرض المنوه عنه من موجبات فسخ العقد بين الزوجين؟ ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.
ما حكم عدة الزوجة المتوفى عنها زوجها وهي حامل؛ هل تنقضي عدتها بوضع الحمل مباشرة حتى ولو كان وضع الحمل عقب الوفاة، أم أنها تنتظر التربص لعدة الوفاة؟
أنا امرأة مسيحية يونانية في سن الحيض، تزوجت من رجل مصري مسلم، ثم قام بطلاقي طلاقًا رجعيًّا أول، ومرت فترة العدة دون أن يراجعني. وكل هذه الأحداث قد مر عليها أكثر من عشر سنوات. وعندما توجهت للسلطات اليونانية لإثبات طلاقي رفضوا بحجة أنه طلاق رجعي، وأن بإمكان الزوج مراجعتي، وقاموا بالقياس على نظام التفريق في الشريعة المسيحية.
والسؤال الآن: هل طلاقي هذا أصبح بائنًا ونهائيًّا؟ وهل بإمكان المطلق مراجعتي مرة أخرى رغم مرور فترة العدة؟ وهل بإمكاني الزواج مرة أخرى، علمًا بأنني قد تزوجت بالفعل بعد طلاقي بحوالي خمس سنوات؟