الطريقة الشرعية في التعامل مع عظم الميت عند دفن ميت جديد

تاريخ الفتوى: 17 يوليو 1990 م
رقم الفتوى: 5827
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: الجنائز
الطريقة الشرعية في التعامل مع عظم الميت عند دفن ميت جديد

ما هي الطريقة الشرعية في التعامل مع عظم الميت عند دفن ميت جديد؟ فقد جرت العادة على دفن عدد من الأموات في القبر الواحد، فهل تُخْرَج العظام القديمة وتُدْفَن في مكان آخر لوضع الميت الجديد أو تدفن بعد جمعها في جانب من القبر نفسه؟

الأصل أن يدفن كل واحد في قبره. وعلى ذلك: فلا يجوز إخراج عظام الميت من قبره لتدفن في مكان آخر، وإنما تُجْمَع تلك العظام وتُدفَن في جانب من نفس القبر ثم يُدفَن غيره في مكانه، وهذا إذا دعت الضرورة إلى ذلك.

جرى عمل السلف على أن يُدفَن كلّ واحد في قبره، فإن دُفِن أكثر من واحد كُرِه ذلك إلا إذا تعذَّر إفراد كل ميت بقبره لكثرة الموتى مثلًا، فإنه في هذه الحالة يجوز دفن أكثر من واحد في قبر واحد؛ لما رواه أحمد في "مسنده" والترمذي في "سننه" وصححه: "إنَّ الأنصار جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد، فقالوا: يا رسول الله، أصابنا جرح وجهد، فكيف تأمر؟ فقال: «احْفِرُوا وَأَوْسِعُوا وأعمقوا، وَاجْعَلُوا الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي الْقَبْرِ»، فقالوا: أيهم نقدم؟ فقال: «أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا»".

كما روي أنَّه كان يُدفَن الرجل والمرأة في قبر واحد، فيُقَدَّم الرجل وتُجْعَل المرأة وراءه.

وقد اتفق الفقهاء على أنَّ الموضع الذي يُدفَن فيه المسلم وقف عليه ما بقي شيء منه من لحم أو عظم، فإن بقي شيء منه فالحرمة باقية لجميعه، فإن بلي وصار ترابًا جاز الدفن في موضعه.

ولو حُفِر القبر ووجد فيه عظام الميت باقية لا يتم الحافر حفره، ولو فرغ من الحفر وظهر شيء من العظم جعل في جنب القبر وجاز دفن غيره معه.

ومن هذا يتضح: أنه لا يجوز إخراج عظام الميت من قبره لتدفن في مكان آخر، وإنما تجمع تلك العظام وتدفن في جانب من نفس القبر ثم يُدْفَن غيره في مكانه، وهذا إذا دعت الضرورة إلى ذلك كما أسلفنا. وبهذا عُلِم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم فصل التوأمين الملتصقين عند دفنهما في حالة موتهما معًا؟ وما حكم فصلهما عند الدفن في حالة موت أحدهما وبقاء الآخر حيًّا؟


ما رأي الدين في الشباب الذين يأتون ويصلون الجنازة على القبر بعد الانتهاء من عملية الدفن، وذلك بحجة أنَّ المسجدَ الذي تمت فيه صلاة الجنازة يوجد به ضريحان لبعض الصالحين، وقاموا بهدم الضريحين بحجة توسعة المسجد؟

وكذلك يحرمون قراءة القرآن على القبر أثناء الدفن، ويقفون ويتراصون ويقولون: "استغفروا لأخيكم فإنه الآن يسأل".

لذا أرجو من فضيلتكم الرد بفتوى رسمية لكي نتمكن من توزيعها، وخصوصًا نحو هدم الأضرحة، وصلاة الجنازة عند القبر، وقراءة القرآن عند القبر أثناء الانتهاء من عملية الدفن؛ لأن هذه الفئات الضالة منتشرة بقريتنا والقرى المجاورة كما تنتشر النار في الحطب.


ما حكم دفن الموتى ليلًا؟ وما المقصود بالنهي الوارد عنه في الأحاديث النبوية؟


هل يصل ثواب قراءة القرآن للميت؟ وهل تجوز قراءة القرآن على القبر؟


هل يجوز للرجال زيارة القبور يوم العيد بعد صلاة العيد؟ وما حكمه بالنسبة للنساء؟


ما حكم التسبيح وقراءة القرآن عند دفن الميت وهبة ثواب هذه الأعمال له؟ حيث اعتاد أهل القرية أثناء دفن الموتى، وعند إهالة التراب أن يقولوا: "سبحان الله وبحمده"، وذلك بدلًا من كثرة اللغو في الحديث أثناء دفن الميت، وبعد ذلك يقرأ الجميع آخر سورة البقرة ثم يدعون لميتهم وينصرفون، حتى ظهر أحد الشباب الذي يدّعي أن ذلك مخالف للسنة؛ فهل التسبيح عند دفن الميت مخالف للسنة؟ وما حكم هبة ثواب التسبيح وقراءة القرآن للميت؟ وهل من يفعل ذلك آثم ومبتدع؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :35
الشروق
6 :14
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 49
العشاء
9 :15