ما حكم كفالة بنت ورعايتها والوصية لها ببعض المال؟ فهناك زوجة موسرة وسَّع الله تعالى عليها، وترغب في تبني بنت لتقوم بخدمتها؛ حيث إنها لم تنجب، وهي مستعدة لتربية هذه البنت، وتعليمها، والإنفاق عليها بكل ما يلزمها، وتريد أن تخصها بكتابة شيء لها من مالها بعد وفاتها؛ فما الحكم الشرعي في ذلك؟
حثَّ الإسلام على كفالة اليتيم وتربيته والإحسان إليه والقيام بأمره ومصالحه، حتى جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم كافلَ اليتيم معه في الجنة فقال: «أَنَا وَكَافِلُ اليَتِيمِ فِي الجَنَّةِ هَكَذَا» وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى. رواه البخاري في "صحيحه".
وفي رواية لمسلم في "صحيحه": «كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ»، وأوجب الجنة لمَن شارك اليتيم في طعامه وشرابه فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ» رواه الإمام أحمد في "مسنده"، وقال: «إِنَّ أَحَبَّ الْبُيُوتِ إِلَى اللهِ، بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ مُكْرَمٌ» رواه الطبراني في "المعجم الكبير" من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَكَالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ، وَكَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ» متفق عليه.
أما التبنّي: فهو اتخاذ الشخص ولد غيره ابنًا له، وقد حَرَّمَ الإسلام التبنّي وأبطل كل آثاره؛ وذلك بقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: 4-5].
وأمَرَ مَن كفل أحدًا أن لا ينسبه إلى نفسه، وإنما ينسبه إلى أبيه إن كان له أب معروف، فإن جهل أبوه دُعِيَ مَوْلًى أو أخًا في الدين، وبذلك منع الناس من تغيير الحقائق، وصان حقوق الورثة من الضياع أو الانتقاص.
وعليه: فإنَّ ما تريد هذه المرأة فعله من كفالة البنت التي تودّ كفالتها وقيامها على رعايتها هو باب كبير من أبواب الخير والأجر الجزيل عند الله تعالى، مع التنبيه على حرمة أن تكتب هذه البنت باسمها وأن تنسبها إلى نفسها.
أما عن كتابة مالها لهذه البنت بعد وفاتها، فيُعَدُّ من باب الوصية، والوصية تجوز للوارث وغيره في حدود الثلث، وتُنَفَّذ قهرًا بلا حاجة لإذن الورثة، وتجوز فيما زاد عن الثلث، ولا تُنَفَّذ في الزيادة إلا إذا أجازها الورثة وكانوا من أهل التبرع عالمين بما يجيزونه.
أما في حال حياتها فيجوز لها أن تعطيها ما شاءت من مالها دون قيد عليها ما دامت ترى المصلحة في ذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: أرى بعض أصدقائي يقومون بإيذاء وتعذيب الحيوانات الأليفة والتمثيل بهم من باب اللهو. فنرجو منكم بيان رأي الشرع في ذلك.
نرجو منكم بيان فضل إدخال السرور على قلوب الناس. فإنني أسمع أن النفقات من أحب الأعمال إلى الله تعالى؛ لأن فيها إدخالًا للسرور على قلوب الناس.
ما حكم الشماتة في الموت وبيان عواقبها؟ حيث إن الشماتة في الموت من الأخلاق الذميمة؛ فنرجو منكم بيانًا في التحذير من ذلك وبيان عواقبه؟
نرجو منكم بيان إلى أي مدى حث الإسلام على احترام خصوصية الآخرين.
هل يجوز شرعًا للعاملين بالمستشفى ترك العمل لأداء صلاة القيام -التراويح- في جماعة؟ علمًا بأن هؤلاء العاملين مرتبطون بأداء عمل مباشر، وكذا غير مباشر، في خدمة المرضى، وتركهم العمل يُنْقِصُ في الأغلب الأعمّ من الخدمة المقدمة للمرضى، وقد يلحق الضرر بأحدهم أو بعضهم.
سائل يقول: نرجو منكم بيان كيف حث الشرع الشريف على التعاون بين الناس وبيان فضل ذلك.