الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم الشرع في إجراء عملية طبية بالتقسيط عن طريق البنك

تاريخ الفتوى: 25 فبراير 2008 م
رقم الفتوى: 6821
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الطب والتداوي
حكم الشرع في إجراء عملية طبية بالتقسيط عن طريق البنك

يقول السائل: ما حكم الشرع في أن يتوجّه الشخص ضعيف البصر إلى أحد البنوك بتقرير مِن مركز العلاج يفيد أنَّه يحتاج إلى عملية تصحيح الإبصار بالليزر (الليزيك)، فيقوم البنك بمساعدته على تكاليف العملية وإصدار شيك للمركز، وبعد ذلك يقوم الشخص بالسداد للبنك على فترات مع زيادة في المال مقابل الأجل؟

العملية محلُّ السؤال هي نوعٌ من الخدمات المحدَّدة في قدرها وإجراءاتها، فلها حكم السلعة في إمكان التعاقد عليها وتقديمها بثمن حالٍّ أو مُقَسَّط، بمُقَدَّم أو بغير مقدم، وبزيادة في السعر مع التقسيط أو بغير زيادة، ويجوز عندئذٍ دخول جهة ثالثة أو أكثر للتمويل، ودفع الجهة المُموّلة للمال حالًّا وتحصيله من المستفيد من العملية بزيادة في الثمن مقابل الأجل لا مانع منه شرعًا؛ لتوسط الخدمات المعلومة القدر والوقت القائمة مقام السلعة حينئذ.

العملية محلُّ السؤال، والتي تكون تكاليفُها الكاملةُ محددةً سلفًا وواضحةً وضوحًا تامًّا لا غموضَ فيه ولا لبْسَ ويتم الاتفاق فيها بوضوح بين الطرفين: الجهةِ المتعهدةِ بـالعملية –المركز- مِن جهة، والمريض الراغب في إجراء العملية من جهة أخرى، لا تَعْدُو أن تكون نوعًا من الخدمات التي يجوز التعاقد عليها شرعًا.

ومن المقرَّر شرعًا أنه يصحُّ البيعُ بثمنٍ حالٍّ وبثمن مؤجل إلى أجلٍ معلوم، والزيادة في الثمن نظير الأجل المعلوم جائزةٌ شرعًا على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ لأنَّها مِن قبيل المرابحة، وهي نوعٌ من أنواع البيوع الجائزة شرعًا التي يجوز فيها اشتراطُ الزيادة في الثمن في مقابلة الأجل؛ لأن الأجلَ وإن لم يكن مالًا حقيقة إلا أنه في باب المرابحة يُزاد في الثمن لأجله إذا ذُكِر الأجل المعلوم في مقابلة زيادة الثمن؛ قصدًا لحصول التراضي بين الطرفين على ذلك، ولعدم وجود موجب للمنع، ولحاجة الناس الماسَّة إليه بائعينَ كانوا أو مشترين.

ولا يُعَدُّ ذلك مِن قبيل الربا؛ لأنَّ القاعدة الشرعية "أنه إذا توسَّطت السلعة فلا ربا"، والخدمات التي يُتَعاقَد عليها -مثل العملية محددة التكاليف محل السؤال- هي في حكم السلعة، ويشترط لذلك أن تكون التفاصيل المالية والزمانية واضحةً ومحددةً سلفًا تحديدًا يماثل ما يشترط في عقد السَّلَم الذي اشترط فيه الفقهاء تحديد مكان وزمان تسليم السلعة المتفق على توريدها رغم عدم وجودها عند إجراء العقد، وهو بيعُ معدومٍ عند العقد، والأصل فيه المنع، ولكن الشرع الشريف أباحه للحاجة، ودفعًا للضرر؛ أي مراعاةً لحاجة بعض المكلَّفين إلى ضمان وجود السلعة في وقت معين بسعر معين، وحاجة آخرين إلى المال لاستمرار أعمالهم واستغلال إمكاناتهم المعطلة، فهنا أيضًا يكون هذا العقد محققًا لمصلحة الأطراف كلها: المركز، والمريض، والجهة الممولة –إن وُجِدَت- بدون أن يقع غَرَرٌ ولا غَبنٌ ولا ما يُسَبِّب نزاعًا لأطراف العقد، وهو ما تَتَغَيَّاه الشريعة المطهرة وتَتَوَخَّاه؛ حيث إنه هنا أيضًا قد يحتاج المريض لإجراء العملية احتياجًا حالًّا، وقد لا يكون معه مِن المال ما يساعده على تغطية تكاليفها الكاملة، وقد لا يُتاح للمكان الذي سيقوم فيه بـالعملية القبول بتأجيل دفعِ تكاليفِها أو تقسيطِها عليه، فيكون دخولُ جهةٍ ثالثة مموِّلة أمرًا مُحَقِّقًا لصالح الطرفين، ولو كان بزيادة على الأجر الحال للعملية، فيشترط حينئذ أن تكون كل أقساط سداد ثمن العملية محددة مقدارًا وزمانًا تحديدًا واضحًا عند إبرام العقد، ولا يجوز حينئذٍ الزيادة في المال المُقَسّط على المريض إذا تأخَّر لأسباب قاهرة عن سداد الأقساط، كمَا لا يَحِلُّ للمريض أن يتوانى عن سداد الأقساط الملتَزَمة في ذمته بغير سبب قهريّ.

وبناء على ذلك: فهذه العملية نوعٌ من الخدمات المحددة في قدرها وإجراءاتها، فلها حكم السلعة في إمكان التعاقد عليها وتقديمها بثمن حالٍّ أو مُقَسَّط، بمُقَدَّم أو بغير مقدم، وبزيادة في السعر مع التقسيط أو بغير زيادة، ويجوز عندئذٍ دخول جهة ثالثة أو أكثر للتمويل أو الوكالة أو السمسرة، ودفع الجهة المموّلة للمال حالًّا وتحصيله من المستفيد من العملية بزيادة في الثمن مقابل الأجل لا مانع منه شرعًا؛ لتوسط الخدمات المعلومة القدر والوقت القائمة مقام السلعة حينئذ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما الحكم الشرعي في تبرُّع البالغين بالخلايا الجذعية المستخرجة من الدم أو النخاع؛ لعلاج المرضى المصابين بأمراضٍ خطيرةٍ كفشل النخاع أو السرطان، أو رجاء إنقاذ حياة إنسانٍ لا يُرجى شفاؤه إلا بها؟


هل يصح شرعًا الاعتماد على التقارير الطبية الصادرة عن أنظمة الذكاء الاصطناعي في تقرير الأحكام الطبية؟


ما حكم وضع كريم لمنع تساقط الشعر أثناء الحج؟


ما كيفية توزيع مبلغ التأمين على الحياة في حالة تحديد المستفيدين أو عدم تحديدهم؟ فقد توفي رجلٌ وله مستحقات تأمينية لدى إحدى شركات التأمين على الحياة، وبمراجعة هذه الشركة لصرف مبلغ التأمين، وُجد أنه حَدَّد مستفيدين لهذا المبلغ، ولم يُحدِّد أنصِبَتَهم فيه، فكيف يُقسم بينهم؟ ومَن هو المستحق له إذا لم يُحدِّد مستفيدين؟


يشترك كل من الوالدين (أمي وأبي) في امتلاك منزل، فهما بالنسبة لقوانين الأراضي المسجلة في بريطانيا يعتبران شريكين في ملكية المنزل، والمنزل مسجل باسمهما منذ وقت شرائه منذ ما يقرب من 30 عامًا. فما حكم ملكية هذا المنزل شرعًا؟
- هل المنزل يدخل في ملكية كل منهما على حد سواء؟ أم أنه يُعد ملكًا للأب فقط؟ إذا كان المعروف تبعًا للقوانين العرفية أن المنزل ملكية مشتركة بينهما وأن الوالد أخبر الوالدة قبل ذلك أن نصف المنزل يُعد ملكًا لها، هل يمثل ذلك أي شيء معتبر في نظر الشرع؟
- هل يمكن لوالدي أن يرفع قضية ويقول إن ملكية المنزل بالكامل تقتصر عليه وحده لأن والدتي لم تساهم في تسديد أي من أقساط التمويل العقاري أو الفواتير؟ (إن والدتي قد ساهمت بشكل كبير في هذا المنزل حيث جعلته بيتًا بمعنى الكلمة وكانت تعمل لمدة أشهر قليلة منذ زمن بعيد).
- أم إن القضية هي أنه ما دام والدي قد سدد كافة أقساط التمويل العقاري (حيث إنني ساهمت بقدر ضئيل) وقد سدد كذلك كافة الفواتير (سددت واحدة منها فقط)، فتكون بذلك ملكية المنزل تقتصر عليه هو فقط وليس لأمي نصيب في الملكية، وبذلك يغض الطرف عما أخبره لها من قبل في هذا الشأن، ولا اعتبار كذلك للأمر في القوانين العرفية؟


ما حكم تزوير الشهادات الطبية لبيع البلازما؟ ففي ظل انتشار وباء فيروس كورونا "كوفيد- 19"، وبعد خروج تصريحات وزارة الصحة المصرية بارتفاع نسب الشفاء بعد حقن المرضى ببلازما المتعافين؛ لاشتمالها على أجسام مضادة للفيروس، وجدنا من يستغل هذه الحاجة ويلفق كذبًا من الشهادات الطبية ما يفيد تعافيه من الفيروس؛ وذلك لبيع البلازما بمبالغ مالية كبيرة، فما حكم ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30