يقول السائل: هناك امرأة أوصت بجميع ما تملك لزوجها، فقالت: إنَّ جميع ممتلكاتي من منازل ومفروشات ومصوغات وأمتعة وملابس وخلافه تكون ملكًا لزوجي بعد وفاتي، وليس له حق التصرف فيها حال حياتي. وقد توفيت المرأة وليس لها وارث خلاف زوجها؛ فهل هذا الإقرار يُعَدّ وصية أو هبة؟ وإذا كانت وصية فهل يكون الباقي بعد النصف للزوج، أو يكون لمَن؟
إذا كان الحال كما ذُكِر بالسؤال، ولم يكن هناك وارث للمتوفاة سوى الزوج ولم يكن هناك مستحق لشيء من التركة سواه؛ فإنَّ مال الزوجة كله يكون للزوج.
اطلعنا على هذا السؤال: ونفيد أنَّ هذه الصيغة صيغة وصية؛ لأنَّها أضافت ملك المال إليها وقت صدور الصيغة، وأضافت تمليكه لزوجها إلى ما بعد وفاتها؛ فقد قالت: جميع ممتلكاتي من منازل ومفروشات ومصوغات وأمتعة وملابس وخلافه تكون ملكًا لزوجي خاصة بعد وفاتي، وقد أكدت ذلك في قولها فيما بعد: وأنَّ زوجي يستحقها بعد وفاتي، وقد قال الإمام أبو يوسف: لو أنَّ امرأة أوصتْ لزوجها بجميع مالها ولا وارث لها غيره، فالقاضي يقول للزوج: أتجيز الوصية أم لا تجيزها؟ فإنْ أجازها فله نصف المال بالوصية، والنصف بالإرث، وإن لم يجز فله النصف بالإرث ولا شيء له غير ذلك، وقال الإمام محمد: القاضي لا يقول له: أتجيز الوصية أم لا تجيزها؟ ولكن الزوج إن ردّ الوصية فله نصف المال، وإن قبل أخذ المال كله، وقد جاء ذلك كله في "المحيط" من الفصل الثامن والثلاثين في المتفرقات. هذا على مذهب أبي حنيفة.
ولكن على ما جرى عليه قانون الميراث رقم 77 لسنة 1943م من الرد على أحد الزوجين إذا لم يكن للآخر وارث من الأقارب ذوي الفروض والعصبة وذوي الأرحام؛ فالظاهر أنه يكون المال كله للزوج بطريق الإرث، ولذلك لو أوصَى على مذهب أبي حنيفة لوارث ممَّن يرث الكلّ بردٍّ أو رحم قالوا: إنه لا يحتاج إلى الوصية؛ لأنه يرث الكل بردٍّ أو رحم.
والخلاصة أنَّ مال الزوجة كله للزوج، إمَّا لأنَّ بعضه تملكه بطريق الوصية إن لم يجز أو لم يردّ، والبعض الآخر بطريق الميراث. وإما لأنّ الكل تملكه بطريق الميراث فرضًا وردًا على ما جاء به القانون المذكور الذي يطبق على هذه الحالة لوفاة المتوفاة بعد العمل به. وهذا كله إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال من أنَّه لا وارث للمتوفاة سوى الزوج ولم يكن هناك مستحق لشيء من التركة سواه من موصى له آخر أو دائن. وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: توفي رجلٌ، وكان له ولد عاق به، وأوصى بحرمانه من الميراث، فما حكم هذه الوصية شرعًا؟ وهل يرث هذا الولد في تركة والده، أو يمنع من الميراث بتلك الوصية؟
ما هي كيفية توزيع الدين الذي قام بعض الورثة بسداده عن المتوفى؟ حيث توفي رجل عام 2007م عن: زوجة، وأربعة أبناء وبنتين، وبنت ابن. فمن يرث؟ مع العلم أنه كان على تركته دَين دفعه أبناؤه؛ فهل تتحمَّل بنتُ الابن في سداد هذا الدين؟
ما حكم شيك مصاريف الجنازة؛ فقد توفي رجل عن: زوجة، وثلاثة أبناء، وثلاث بنات. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة.
وقد صرفت التأمينات الاجتماعية مبلغًا ماليًّا تحت مسمى مصاريف الجنازة في شيك باسم زوجة المتوفى، فهل هذا المبلغ يكون خاصًّا بالزوجة فقط أم يعتبر تركة عن المتوفى وتقسم على ورثته؟ وما نصيب كل وارث؟
اطلعنا على الطلب المقدم من أحد المحاميين، والمتضمن: أن رجلًا مسيحيًّا أسلم بموجب إشهار إسلامٍ رسمي، وتزوج من امرأةٍ مسلمةٍ وأنجب منها ثلاث بنات، والزوجة والبنات يؤدين جميع الفروض الشرعية، أما الزوج فلا يؤدي أي فرضٍ منذ إشهار إسلامه، ولم يقم بأداء الصلاة أو الصوم في أي وقتٍ من الأوقات، ودائم الزيارة لإخوته وأخواته المسيحيات، وعندما سئل الزوج عمّا إن كان ما زال يعتنق الإسلام أم ارتد عنه؛ أجاب بأن الله يعلم ما في قلبه.
ويسأل عن الآتي:
1- ما حكم الدين في هذا الرجل؟
2- هل يستلزم الأمر ضرورة قيامه بجميع الفروض الشرعية حتى يستقيم إسلامه أم يعتبر مرتدًا عن الإسلام؟
3- ما موقف الزوجة وبناته المسلمات منه؟
4- وحال وفاة هذا الرجل؛ يدفن في مقابر المسلمين أم في مقابر المسيحيين؟ لأن هناك عداء بين أهل الزوج وزوجته المسلمة وبناته.
توفي رجل عن: زوجة، وأخ شقيق، وأخت لأب. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
توفي رجل وبنته معًا في حادثٍ واحدٍ عام 1979م، ولم يعلم أيهما مات أولًا. وقد توفي الرجل عن: زوجة، وثلاثة أبناء وأربع بنات، وولدي بنته المتوفاة معه: ابن وبنت. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر، ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. فما نصيب كل وارث ومستحق؟