توفي رجل وبنته معًا في حادثٍ واحدٍ عام 1979م، ولم يعلم أيهما مات أولًا. وقد توفي الرجل عن: زوجة، وثلاثة أبناء وأربع بنات، وولدي بنته المتوفاة معه: ابن وبنت. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر، ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. فما نصيب كل وارث ومستحق؟
المحتويات
من المقرر شرعًا أنه لا توارث بين من ماتوا في حادثٍ واحدٍ ولا يُعلم أيُّهم مات أولًا:
ذهب إلى ذلك الحنفية؛ جاء في "المبسوط" (3/ 27، ط. دار المعرفة): [اتَّفَقَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فِي الْغَرْقَى وَالْحَرْقَى إذَا لَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمْ مَاتَ أَوَّلًا أَنَّهُ لَا يَرِثُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَإِنَّمَا يُجْعَلُ مِيرَاثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِوَرَثَتِهِ الْأَحْيَاءِ] اهـ.
وبه قال المالكية؛ جاء في "الشرح الكبير" (4/ 487، ط. دار الفكر): [ولا يرث مَنْ جُهِلَ تأخر موته عن مورثه بأن ماتا تحت هدم مثلًا أو بطاعون ونحوه بمكان ولم يُعلم المتأخر منهما؛ فَيُقَدَّرُ أن كل واحد لم يُخَلِّفْ صاحبه وإنما خلَّف الأحياء من ورثته] اهـ.
وبه قال الشافعية؛ جاء في "المهذب" (2/ 408، ط. در الكتب العلمية): [وإن عُلِمَ أنهما ماتا معًا، أو لم يُعْلَم موت أحدهما قبل الآخر، أو عُلِمَ موت أحدهما قبل موت الآخر ولم يعرف بعينه؛ جُعِلَ ميراث كل واحدٍ منهما لمن بقي من ورثته، ولم يورث أحدهما من الآخر؛ لأنه لا تُعلَم حياته عند موت صاحبه] اهـ.
وبه قال الصحابة الكرام: أبو بكر وابن عباس وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل والحسن بن علي بن أبي طالب، وهو أصح الروايتين عن عمر بن الخطاب، وقال به من التابعين عمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم أجمعين.
وإلى ذلك ذهب المشرع المصري في المادة الثالثة من القانون رقم 77 لسنة 1943م والتي نصت على أنه: [إذا مات اثنان ولم يُعلَم أيهما مات أولًا؛ فلا استحقاق لأحدهما في تركة الآخر؛ سواءٌ أكان موتهما في حادث واحدٍ أم لا] اهـ.
وجاء في "القوانين الفقهية" لابن جزي (ص: 260): [الشك في تقدم موت الموروث أو الوارث -كَمَيِّتَيْنِ تحت هدمٍ أو غرقٍ- فلا يَرِثُ أحدهما الآخر، ويَرِثُ كلَّ واحدٍ منهما سائرُ ورثته، وبذلك قال أبو بكر وزيد وابن عباس رضي الله عنهم] اهـ.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فلا يرث الرجل المذكور من بنته المذكورة -اللذين ماتا معًا في حادثٍ واحدٍ ولا يُعلَم أيهما مات أولًا- بعضهما مِن بعض، وإنما تقسم تركة كل واحدٍ منهما على ورثته الآخرين غير مَن مات معه.
بوفاة الرجل المذكور بعد الأول من أغسطس عام 1946م تاريخ العمل بقانون الوصية رقم 71 لسنة 1946م عن المذكورين فقط يكون لولدي بنته المتوفاة معه في تركته وصية واجبة بمقدار ما كانت تستحقه والدتهما ميراثًا لو كانت على قيد الحياة وقت وفاة والدها أو الثلث أيهما أقل؛ طبقًا للمادة 76 من القانون المذكور.
فبقسمة التركة إلى ثمانية وثمانين سهمًا يكون لولدي بنته المتوفاة معه سبعة أسهمٍ تقسم بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين وصيةً واجبةً، والباقي وقدره واحدٌ وثمانون سهمًا يكون هو التركة التي تقسم على ورثته الأحياء وقت وفاته، فيكون لزوجته ثمن تركته فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، ولأولاده الباقي بعد الثمن للذكر مثل حظ الأنثيين تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرضٍ آخر.
هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، وإذا لم يكن المتوفى المذكور قد أوصى لولدي بنته المتوفاة معه أو لأيٍّ منهما بشيءٍ، ولا أعطاهما أو أيًّا منهما شيئًا بغير عِوَضٍ عن طريق تصرفٍ آخر وإلا خُصِمَ مِن نصيبه في الوصية الواجبة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
توفي رجل عن: زوجتين. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكرتا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل منهما؟
ما حكم الشركة عند موت أحد الشريكين؟ فوالدي رحمه الله كان شريكًا لأحد أصدقائه في مالٍ للتجارة فيه، ثم توفي والدي، فما الحكم في هذه التجارة؟ علمًا بأن عليه بعض المتأخرات من حصته في الإيجارات التي يتحملها هو وشريكه، كما أن هناك بعض البضائع في المخازن.
توفي رجل سنة 1934م عن زوجتين، وأولاده: ابن وثلاث بنات من زوجته الأولى، وابنين وبنت من زوجته الأخرى.
ثم توفيت زوجته الأولى سنة 1937م وانحصر ميراثها في أولادها: ابن وثلاث بنات.
ثم توفيت الزوجة الأخرى سنة 1938م وانحصر ميراثها في أولادها: ابنين وبنت أولادها من المرحوم المسئول عنه بالأعلى، وثلاث بنات أولادها من رجل آخر.
فما بيان نصيب كل من المذكورين؟
توفي رجل سنة 1947م، وترك ورثته الشرعيين وهم: والده، وزوجته، وابنته القاصرة بوصاية والدتها، وإخوته الأشقاء وهم: ذكران وثلاث إناث فقط.
ثم توفي والده سنة 1949م عن ورثته الشرعيين وهم أولاده: ذكران وثلاث إناث، وابنة ابنه المتوفى قبله وهي القاصرة المذكورة.
فما الذي ترثه القاصرة ووالدتها في تركة جدها لأبيها؟ ومن الذي يرث من الورثة المذكورين؟ وما نصيب كل من الورثة في تركة المتوفيين المذكورين؟
توفيت امرأة عن: زوج، وأم، وثلاث أخوات شقيقات. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
تقول السائلة: أعطت أمي لي ولأخي ولأختي قطعَ أرض متساوية بغرض البناء عليها، وقُمنا ببناء المنازل في حياتها، وبعد وفاتها جمع أخي كل الأرض ثم قسمها قسمة الميراث بغير رضانا؛ فهل يجوز ذلك شرعًا؟ وهل أمي آثمة لكونها وزعتها علينا في حياتها بالتساوي؟