ما حكم الاستغناء عن مسجد صغير بعمارة سكنية بعد بناء مسجد كبير أمامه؟ حيث يقول السائل: اشتريت منزلًا تقع فيه عيادتي ومسجد صغير، والسائل يرى أن في المسجد عيوبًا وهي: إزعاج المصلّين وقت الصلوات من المرضى الصاعدين والهابطين من وإلى العيادة، ووقوف الإمام خلف الجزء الأكبر من المصلين في صلاة الجمعة؛ حيث إن المسجد صغير ويصلي بعض الناس بالخارج، ويوجد ساكنين أعلى المسجد يمارسون حياتهم الطبيعية. علمًا بأني سأقوم بإنشاء مسجد أكبر أمامه؛ لإحلاله محل المسجد القديم الذي أنوي استغلاله لتوسعة العيادة، ولن أقترب من المسجد القديم إلا بعد تمام بناء المسجد الجديد، وبدء إقامة الصلوات فيه؛ فما حكم الشرع في ذلك؟
إنَّ المنصوص عليه شرعًا أنَّ المسجد إذا أُذِن للناس بالصلاة فيه وصلوا فيه صار مسجدًا باتفاق، وخرج عن ملك بانيه، فلا يجوز له التصرف فيه.
وأنَّه إذا خرب المسجد، وليس له ما يعمر به، واستغنى الناس عنه لبناء مسجد آخر، أو لم يخرب ولكن تفرق الناس من حوله واستغنوا عنه، فقد اختلف الشيخان في حكمه:
فقال محمد: إنه يعود إلى ملك الواقف إن كان حيًّا، أو إلى ورثته إن كان ميتًا.
وقال أبو يوسف: هو مسجد أبدًا إلى قيام الساعة، وعلى هذا: لا يجوز تخريب المسجد، ولا هدمه إلا إذا كان الغرض من ذلك بناء مسجد آخر مكانه.
وبناء على ذلك: إذا ما تمّ بناء المسجد الجديد وكان أكثرَ اتساعًا من المسجد القديم، وأهمل الناس المسجد القديم واستغنوا عنه، أو خرب وليس له ما يعمر به وتفرق الناس من حوله- فلا مانع شرعًا أن يُغَيَّر معالم المسجد القديم؛ حتى يمكن الاستفادة به في أي مشروع خيري يعود بالمنفعة لصالح الإسلام والمسلمين.
أما بالنسبة لما ذكرته في طلبك بالنسبة للتشويش على المصلين، فإن كلّ مَن يشوّش على المصلين فهو آثم سواء كان صاعدًا إلى العيادة، أو هابطًا منها، أو ساكنًا فوق المسجد.
ويجب على المسلم أن يُذَكِّر أخاه المسلم بعدم التشويش والإزعاج على المصلين أثناء الصلاة، ويجب عليه العمل على منع ذلك أثناء الصلاة بالمعروف والإحسان وبالإقناع.
أما بالنسبة للازدحام في صلاة الجمعة، فيستحب أن تكون صلاة الجمعة في المسجد الكبير الجامع الذي يسع المصلين. وممَّا ذُكِر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم ترديد الأذان بعد انتهاء المؤذن منه؟ فأنا أعلم أنه يستحب ترديد الأذان عند سماع المؤذن، وأحيانًا يفوتني الترديد خلفه، بمعنى أني لم أردده في أثنائه، فهل يجوز أن أقوم بترديده بعد انتهاء المؤذن من الأذان؟
ما حكم إمامة الجالس للقائم في الصلاة؟ حيث يوجد شخص لا يستطيع الصلاة إلا وهو جالس؛ فهل يجوز له أن يقوم بإمامة أهل بيته، ومَن يكون موجودًا معهم وهو جالس؟
ما حكم البناء في الأذان لعارض أصاب المؤذن؟ فقد كنت في أحد المساجد المجاورة لبيتي، وكان المؤذن يؤذن لصلاة العصر، فأصابه دوار ووقع على الأرض أثناء الأذان، فاجتمع الناس عليه وأراد أحد المصلين أن يؤذن مكانه، فأشار عليه بعض الحاضرين أن يبتدئ الأذان من جديد، وقال غيره: بل يكمل على أذان الأول، وفي نهاية الكلام ابتدأ الرجل الأذان من أوله، والسؤال: ما التصرف الصحيح في مثل هذا الموقف؟
كيف يقضي المصلي ما فاته من الصلاة؟ فإنني دخلت المسجد لأداء صلاة الظهر جماعة، وكانت الجماعة في التشهد الأول فصليت معهم، كيف أكمل صلاتي بعدهم؟
ماذا يعني حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للرجل الضرير الذي كان معتادًا الصلاة في المسجد بحجة أنه لا يملك أحدًا يوصله إلى المسجد فرخص له الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وبعدما خطا خطوات ناداه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسأله «أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ»، فقال: نعم، قال: «فأجب»؟
وطلب السائل بيان قصد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من كلمة: «فَأَجِبْ»، وهل تعتبر هذه الكلمة أمرًا من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرجل الضرير بالحضور إلى المسجد، أم قصد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الكلمة شيئًا آخر؟
هل الحج يغني عن الصلاة؟ فرجل يحجُّ كلَّ عام ولكنه لا يصلي إلا الجمعة فقط، وكلما طُلِبَ منه المواظبة على الصلاة يقول: "أنا حادخل الجنة قبل اللي بيصلوا؛ لأن الله يغفر الذنوب جميعًا ومنها ترك الصلاة؛ لأن الله يغفر الذنوب جميعًا ولا يغفر أن يشرك به، ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من حج ولم يفسق ولم يرفث خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه»".
وكذلك بعض الشباب يقطعون الصلاة، ويقولون: "نتمتع بشبابنا، ثم نحج لما نكبر، فيغفر لنا الله ذنوبنا بتأدية فريضة الحج". وطلب السائل الحكم الشرعي في ذلك.