يقول السائل: أوصى أحد الأشخاص بحرمان بعض ورثته من ميراثه بعد وفاته؛ فما حكم ذلك شرعًا؟
المقرر شرعًا أنَّ الوصية لا تكون إلا لمُوصى له مُعيّن وألا تكون بمعصية.
وفي حادثة السؤال: لا يوجد مُوصى له مُعَيّن، وإنما الوصية هي بحرمان بعض الورثة الشرعيين فتكون هذه الوصية باطلة شرعًا؛ لأنه لم يتحقق فيها وجود مُوصى له مُعيّن، وفضلًا عن ذلك فهي وصية بمعصية؛ لأنَّها بحرمان بعض المستحقين من حقهم الذي شرعه الله سبحانه وتعالى لهم.
ويترتب على هذا أن التركة كلها تكون باقيةً على ملك المورث حتى وفاته، وبعد وفاته تنتقل ملكية التركة إلى الورثة الشرعيين الموجودين على قيد الحياة وقت وفاته؛ رضي المورث عن هذا أو لم يرض، فوصيته بحرمان مَن حرمهم غير نافذة شرعًا؛ لأنَّ الميراث خلافة جبرية تثبت بحكم الشارع من غير أن يكون للإنسان فيه إرادة، فخلافة الوارث للمورث ثابتة بحكم الشارع لا بإرادة المورث نفسه، بل من غير إرادة الوارث نفسه حتى لو ردّه لم يرتد؛ ولذلك قال العلماء: "إنه لا يدخل في ملك الإنسان شيء جبرًا عنه سوى الميراث". ومن هذا يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
انطلاقًا مِن دور المجلس القومي لشؤون الإعاقة في حماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والصادر بشأن القرار الجمهوري رقم 410 لسنة 2012م وتعديلاته، وانطلاقًا مِن أحكام الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صدقت عليها مصر في إبريل 2008م، وبِناءً على ما نصت عليه المادة 72 مِن الدستور المصري 2012م: تلتزم الدولة برعاية ذوي الإعاقة؛ صحيًّا وتعليميًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا، وتُوَفِّر لهم فرص العمل، وترتقي بالثقافة الاجتماعية نحوهم وتهيئة المرافق العامة بما يناسب احتياجهم، وما تضمنته باقي نصوص الدستور مِن مبادئ تشمل المساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز، وحيث إن المجلس مُكَلَّفٌ بإعداد مقترح قانونٍ خاصٍّ بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وِفقًا للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فإننا نتقدم لسيادتكم بطلب إفادتنا عن مدى إجازة الوصية للوارث مِن ذوي الإعاقة الذهنية أو الإعاقة الشديدة والمُرَكَّبَة مِن عدمه؛ حيث إن رعايتهم تستوجب أموالًا مضاعفة.
توفي رجل عن زوجته، وعن ثلاثة أبناء وبنت، وكان يمتلك قطعة أرض مساحتها واحد وثلاثون قيراطًا ونصف القيراط.
ثم توفي واحد من الأبناء عن بقية المذكورين.
ثم توفيت البنت عن زوجها وبقية المذكورين، وقام أخواها الباقيان بشراء نصيب زوج بنته لحسابهما مناصفةً دون أمهما.
ثم توفي ابنٌ ثانٍ عن زوجته، وأولاده: بنتين وولد، وبقية المذكورين. فمن يرث؟
امرأة توفيت عن: أولاد خال شقيق: ذكرين وست إناث. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. وقد تركت المتوفاة المذكورة قطعة أرض مساحتها: ثلاثمائة وثمانية وثمانون مترًا مربعًا وتسعة عشر سنتيمترًا مربعًا [388.19م2]. فما نصيب كل وارث؟
ما حكم الوصية بأكثر من الثلث؟ فقد توفي رجل عن وارثيه، وهما: زوجته، وأخوه الشقيق، وترك تركة هي متروكات قيمتها مائة جنيه تقريبًا، صُرفت في خرجته وسداد ديونه، ونصف منزل يُقدَّر قيمته أربعمائة وخمسون جنيهًا مصريًّا تقريبًا الباقية الآن فقط، وكان حال حياته كتب وصاية -نصها مسطر بهذا فيما بعد-، وبما أني بصفتي الوصي المختار مِن قِبَله لتنفيذ وصيته المذكورة، أرغب معرفة الحكم الشرعي فيها، وهل يصح تنفيذها ولو بدون رغبة الوارثين المذكورين؛ حيث لا يمكنني معرفة رأي أخيه شقيقه؛ لإقامته الآن في البلاد الفارسية، أم لا بد من موافقتهما معا على تنفيذها؟ وما الحكم أيضًا في عدم موافقتهما على تنفيذها بالصفة المذكورة، وكان ثلث التركة يضيق عن المنافع التي عينها في وصايته؟ أفيدونا ولفضيلتكم الأجر والثواب من الله تعالى.
هذه صورة الوصية المذكورة: "بسم الله الرحمن الرحيم، إنه في يوم أول يناير سنة 1922م، أشهد على نفسه (فلان)، التاجر بالإسكندرية ومقيم بها، وهو حائز لأكمل الأوصاف الشرعية التي تخول له التصرف بجميع ما هو آت:
أولًا: أنه اختار أن يكون بعد وفاته (فلان) ناظم التجار بالإسكندرية ومقيم بها، وصيًّا مختارًا من قبله على تركته الآتي بيانها، وأن يكون مشرفًا معه على التركة المذكورة (فلان) التاجر بالإسكندرية ومقيم بها؛ ليتصرفا فيها بالتصرفات الآتي بيانها.
ثانيًا: أن يعطى بمعرفة الوصي والمشرف المذكورين لزوجته ثلاثة قراريط شائعة في المنزل الكائن بشارع كذا بالإسكندرية الذي يملك فيه النصف بمقتضى حجة مسجلة بمحكمة الإسكندرية المختلطة، وأن يعطى لها أيضًا جميع عفش المنزل المذكور، وأن يعطى لها أيضًا ربع النقدية التي توجد عند وفاته، وكذا ربع البضاعة الموجودة، وأن يُعطى لها خمسة جنيهات قيمة مؤخر صداقها.
ثالثًا: أن يعطى واحد وعشرون جنيها مصريًّا إلى ابنها (فلان).
رابعًا: أن يبيع الوصي والمشرف المذكوران التسعة القراريط الباقية من المنزل المذكور، ويضم ثمنها إلى النقدية الموجودة، وكذا يبيعان البضاعة التي تكون موجودة بعد نصيب الزوجة المذكور، ويضم ثمنها إلى النقدية أيضًا.
خامسًا: أن يصرفا على خرجته خمسين جنيها مصرية بما في ذلك مصروف الدفنة والليالي وما يلزم لذلك.
سادسًا: أن يصرفا عشرة جنيهات مصرية لمصروف المدفن والتربة التي اختار أن يكون دفنه فيها، وهي تربة والده.
سابعًا: أن يعطى بمعرفتهما لأولاد الوصي المذكور مائة جنيه ذكورًا وإناثًا بالتساوي بينهم.
ثامنا: أن يعطى بمعرفتهما لأولاد المشرف المذكور مائة جنيه ذكورًا وإناثًا بالتساوي بينهم.
تاسعًا: أن يحفظ الوصي طرفه خمسين جنيهًا مصريًّا يشغلها في التجارة في أي نوع كان يرى فيه المصلحة، ويصرف الربح الذي ينتج من ذلك في شهر عاشوراء من كل سنة؛ على التكية الإيرانية بالإسكندرية نصفه، ولفقرائها النصف الثاني من الربح.
عاشرًا: أن يعطى بمعرفتهما إلى (فلان) الخادم بالوكالة خمسة جنيهات مصرية.
الحادي عشر: أن يكون باقي النقدية المذكورة حقًّا لأخيه شقيقه (فلان) إن كان موجودًا على قيد الحياة، وإلا فتكون النقدية المذكورة حقًّا لأولاده المذكورين ذكورًا وإناثًا بالتساوي بينهم، وأن يرسل الوصي والمشرف هذه النقدية له أو لأولاده المذكورين.
الثاني عشر: قد جعل لنفسه الحق في تعديل الشروط المذكورة على أي وجه يراه بعد ذلك.
وتحررت من هذه الوصية نسختان؛ لتحفظ إحداهما هنا بمحل إقامتي، وترسل الثانية إلى المومئ إليهم هناك. الوصي ختم.
توفيت امرأة عن: ابنين وبنتين، وأولاد ابنها المتوفى قبلها: ابنين وثلاث بنات، وأولاد بنتها المتوفاة قبلها: ابن وبنتين. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر، ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. وقد قامت المتوفاة المذكورة بالتنازل عن نصيبها في تركة ابنها المتوفى قبلها لأولاده. فهل يخصم هذا التنازل من نصيب أولاد ابنها المتوفى قبلها في الوصية الواجبة أم لا؟ وما نصيب كل وارث ومستحق؟
توفي رجلٌ عن زوجته، وأولاده منها: أربعة ذكور وبنت واحدة. ثم توفي ابنه الأول عن زوجته، وأولاده منها: ثلاثة ذكور وبنت واحدة. وبقية المذكورين. ثم توفي ابنه الثاني عن زوجة، وبنتين، وبقية المذكورين. ثم توفيت زوجته عام 2003م عن بقية المذكورين. فمن يرث؟ ومن يستحق؟