ما هي كيفية رد الدين والتصرف الصحيح عند اختلاف العملات؟ حيث استدان شخص من آخر مبلغ ألف ومائة ريال سعودي أثناء تواجدهم بالسعودية، ووعد المدين الدائن بسداد الدين بعد الرجوع لمصر، وظل يماطل في السداد؛ فهل سدادُ الدين يكون بمثل ما اقترضه المدين بالريال السعودي، أو بقيمته يوم السداد؟
قال الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: 34]، وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]، فالله سبحانه وتعالى يأمر بالوفاء بجميع العهود والالتزامات، سواء كانت عهودًا مع الله أم مع الناس، والمؤمنون عند شروطهم إلا شرطًا أحلّ حرامًا أو حرَّم حلالًا.
ففي واقعة السؤال: ما دام أنَّ الرجل الذي أخذ المبلغ أقرّ وقال -كما ذَكَرَ بالطلب- أنَّه أصبح عنده ألف ومائة ريال سعودي، وسوف يردها بعد عودته لمصر. فهذا يكون وعدًا منه وعقدًا وشرطًا عليه يجب الوفاء والالتزام به، فيلتزم بردّ المبلغ وهو الألف ومائة ريال بالريالات؛ لأنَّه أصبح دينًا عليه، فإذا لم يتوفر لديه ريالات فيرد المبلغ المذكور بسعر قيمة الريال في يوم ما يردّ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم
ما حكم سداد الكفيل للدين إذا مات المدين وترك مالًا يكفي لسداد دينه؟ فرجلٌ تكفَّل بدَيْنٍ على أخيه لأحد الأشخاص، ثم تُوفي أخوه (المدين) يوم حلول أَجَلِ الدَّينِ مُخَلِّفًا تركةً تزيد على قيمته، فهل يجب على الرَّجل المذكور (الكفيل) سدادُ هذا الدَّين عن أخيه، أم يُسدَّد من التَّرِكَة؟
هل للدائن أن يؤخِّر أَجَل السداد إذا تَعَسَّر المدين مُقابِل الزيادة على المال المستحق بالتراضي بينهما؟
ما حكم سداد دين الميت؟ فالمرحوم قد توفي عن ورثته الشرعيين: أولاده الستة ذكورًا وإناثًا فقط، وجميع الورثة المذكورون بُلَّغ، وقد ترك المورث المذكور تركة لورثته الشرعيين المذكورين، وكان عليه ديون بقيت بذمته إلى وقت وفاته، وهي غير مستغرقة للتركة، وكل الورثة مُقِرُّون بالدين، فهل الورثة المذكورون يتحملون بالدين الذي كان على مورثهم أم لا؟ وهل يكون على الذكرِ منهم ضعف الأنثى في الدَّيْن، أو يكون على الذكر مثل الأنثى فيه؟ أفيدونا عن ذلك، ولكم الأجر والثواب.
أرجو التفضل بالإحاطة بأنه صدر لصالحي عدة أحكام قضائية نهائية بضم ابنتي الصغيرة منذ عام 2001م ولكن السيدة والدتها -مطلقتي- ممتنعة عن تنفيذ تلك الأحكام، وكَيدًا لي فقد أقامت ضدي دعوى حبس نظير متجمد نفقة الصغيرة عن فترة كان من المفترض أن تكون فيها ابنتي في يدي تنفيذًا لأحكام الضم الصادرة لصالحي، واستصدرَت ضدي حكمًا بالحبس ثلاثين يومًا إذا لم أدفع مبلغ سبعة آلاف ومائة جنيه متجمد نفقة الصغيرة.
ولما كان قد صدر لصالحي حكم نهائي باسترداد مبلغ تسعة عشر ألفًا ومائة وعشرين جنيهًا متجمد نفقة زوجية سبق أن تقاضته مني مطلقتي دون وجه حق تنفيذًا لأحكام حبس مماثلة رغم صدور حكم بالتطليق وبإسقاط كافة حقوقها الشرعية المترتبة على الزواج والطلاق؛ لأن الإساءة من جانبها.
وحيث إن والدة ابنتي موسرة وليست معسرة أو محتاجة، بل تستطيع أداء الدَّين من مالها؛ لأنها تعمل براتب شهري كبير إضافة إلى أنها متزوجة بزوج يقوم بالإنفاق عليها، وبالتالي فإن طلب المقاصة لن يكون فيه مضرة بها، وقضاء الدَّين إنما يجب بما فضل عن الكفاية، خاصة وقد استقر الفقه على أن دَين الزوجة في غير حال الاستدانة لا يكون دَينًا قويًّا، وأنه إذا كان الزوج هو طالب المقاصة، فإنه يُجاب إلى طلبه في جميع الأحوال؛ لأنه يتنازل عن قوة دَينه، ولأنه قد رضي بذَهاب دَينه القوي في الدَّين الضعيف. "الأحوال الشخصية لمحمد أبو زهرة".
فأرجو من سيادتكم التفضل بإفادتي عن الوجه الشرعي في طلب إجراء مقاصة بين دَين متجمد نفقة ابنتي الممتنعة بإيعاز من والدتها عن أحكام الضم النهائية الصادرة لصالحي، والدَّين الذي لي على أمها الموسرة التي تستطيع أداء الدَّين من مالها البالغ تسعة عشر ألفًا ومائة وعشرين جنيهًا؛ وذلك طبقًا لما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة الصحيحة وطبقًا لما تُقِرُّه قواعد فقه المذهب الحنفي؛ حيث إن الشريعة الإسلامية هي القانون العام الواجب التطبيق في مسائل الأحوال الشخصية مع اعتبار الأمر مهمًّا وعاجلًا؛ حيث إني مهدد بالحبس بينما أنا الدائن ولست المَدِين.
ما حكم إحالة المدين دائنه على مدينٍ آخر مع دَفْع مبلغٍ زائدٍ لأجل المماطلة؟ فرجل له عند شخص مبلغ عشرة آلاف جنيه، وهذا المدين مماطلٌ لا يُسدِّد ما عليه، ويوجد لشخص آخر عند الأوَّل دَين بنَفْس قَدْر المبلغ، فجاء يطالبه بحقِّه، فقال له: اذهب للمدين، واطلب العشرة الآلاف التي لك عندي بالعشرة الآلاف التي لي عنده، وأزيدك عليها مقابل مماطلته لك، فما الحكم الشرعي لتلك المعاملة؟
هل يجوز سداد القرض بالقيمة؟ فلي أخٌ يعمل في الكويت، أوكل إليَّ بالتصرف في بعض أموره، وله معي أموال، وقد عهد إلي بشراء قطعة أرض للمباني مشاركةً بيني وبينه، فاشتريت هذه الأرض وكتبت عقد الشراء مناصفةً بيني وبينه بقيمة قدرها ثمانية وعشرون ألف جنيه، دفعت منها ثمانية عشر ألف جنيه من ماله الخاص، وعشرة آلاف جنيه من مالي الخاص بموافقته على كون العقد مناصفة بيننا، وأصبح له في ذمتي أربعة آلاف جنيه أسددها له حين أستطيع، واليوم وبعد عشرين سنة تقريبًا من تاريخ الشراء قررتُ أن أبيعها بموافقته كذلك ولكنه أراد أن يشتري نصيبي على أساس نسبة الدفع بعد أن غلا سعرها كثيرًا، فقلت له أنت لك أربعة آلاف جنيه ولي النصف، فرفض.
فما رأي الدين؟