فضل إطعام الطعام في شهر ربيع الأول احتفالًا بذكرى المولد الشريف

تاريخ الفتوى: 01 ديسمبر 2016 م
رقم الفتوى: 6944
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الاحتفالات
فضل إطعام الطعام في شهر ربيع الأول احتفالًا بذكرى المولد الشريف

يقول السائل: يقوم بعض الناس عند دخول شهر ربيع الأول بذبح الذبائح وعمل الولائم فرحًا بقدوم ذكرى مولد النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم؛ فما حكم ذلك شرعًا؟

الاحتفال بالمولد النبوي الشريف تعظيمٌ واحتفاءٌ وفرح بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وتعظيمُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم والاحتفاءُ والفرح به أمرٌ مقطوع بمشروعيته؛ لأنَّه عنوان محبته صلى الله عليه وآله وسلم التي هي ركن الإيمان.

ومن جملة الفرح ما يقوم به بعضُ الناس من إطعام الطعام وعمل الولائم وذبح الذبائح، وهذا ما نص علماء الأمة على مشروعيته؛ نُقل عن الحافظ السخاوي في "الأجوبة المرضية" (1/ 1116، ط. دار الراية) أنه قال: [ما زال أهل الإسلام من سائر الأقطار والمدن العظام يحتفلون في شهر مولده صلى الله عليه وآله وسلم وشرَّف وكرَّم يعملون الولائم البديعة، المشتملة على الأمور البهجة الرفيعة، ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات، ويظهرون السرور ويزيدون في المبرّات، بل يعتنون بقراءة مولده الكريم، وتظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم، بحيث كان ممَّا جُرب] اهـ.

وهذا من قبيل الطاعات التي يفعلها المسلمون في هذه المناسبة، فقد نص العلماء على مشروعية الصدقة فرحًا واحتفالًا بمولده صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال الإمام الحافظ أبو شامة المقدسي في كتابه "الباعث على إنكار البدع والحوادث" (1/ 23، ط. دار الهدى) فقال: [فالبدع الحسنة متفق على جواز فعلها والاستحباب لها ورجاء الثواب لمن حسنت نيته فيها.. ومِن أحسن ما ابتُدِع في زماننا من هذا القبيل: ما كان يُفعَل بمدينة إربل -جبرها الله تعالى- كلَّ عام في اليوم الموافق ليوم مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات والمعروف، وإظهار الزينة والسرور؛ فإن ذلك -مع ما فيه من الإحسان إلى الفقراء- مشعرٌ بمحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه وجلالته في قلب فاعله، وشكرًا لله تعالى على ما منَّ به مِن إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين] اهـ.

ولا شك أنَّ هذا مما يَفرحُ به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ نقل الإمام المؤرخ الصالحي في كتابه "سُبُلُ الهُدى والرشاد في سيرة خيرِ العِباد" (1/ 363، ط. دار الكتب العلمية) عن الإمام الشيخ أبي موسى الزّرهونيّ -وكان من الصالحين-: [أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في منامه، فشكى إليه مَن يقول ببدعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَن فرِح بنا فَرِحنا به»] اهـ. وممَّا ذُكر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صلاة الجمعة قبل الزوال في بلاد الغرب؟ فبعضُ رجال الأقليات المسلمة مِن أهل إحدى النواحي الأوروبيَّة -التي يجري فيها العمل الرَّسمي الإلزامي يوم الجمعة- لا يُسمح لهم في أعمالهم بالانصراف يوم الجمعة إلا في وقت الغداء أو وقت الرَّاحة المعتاد، والذي يسبق وقت الصلاة بساعةٍ أو أكثر، فهل يجوز لهم أداء صلاة الجمعة في هذا الوقت عوضًا عن تركها وصلاتها ظهرًا؟


ما حكم المشاركة في الاحتفال بيوم ميلاد نبي الله عيسى ابن مريم عليهما السلام؟ حيث يدعي بعض الناس أن الاحتفال بميلاد سيدنا عيسى ابن مريم عليهما السلام يستلزم الإقرار بما لا يوافق الإسلام من عقائد. فما قولكم في ذلك؟


ما حكم الاحتفال بالموالد؛ مثل مولد سيدنا الحسين والسيدة زينب عليهما السلام؟ وما حكم الأفعال التي يأتيها بعض الناس في هذه الموالد من الذبح والنذور وغيرها من الأفعال؟ وما حكم من يُشَبِّه تلك الأفعال بمناسك الحج؟


ما حكم الدعاء بالمغفرة عند نهاية كل عام؟ والدعاء أيضًا بالإعانة مع بداية كل عام جديد؟


ما حكم الاحتفال بذكرى انتصارات حرب أكتوبر المجيدة؟ حيث يقول السائل: كلما مرت علينا ذكرى انتصار حرب أكتوبر اجتمعت العائلة واحتفلنا معًا بهذه الذكرى، خاصة أن لدينا في العائلة من شارك أو استشهد فيها، إلا أن بعض الأفراد يعترض علينا بفعل ذلك ويقول: إنه لا وجه له من الشرع. فهل الاحتفال بانتصارات حرب أكتوبر جائز شرعًا؟


نرجو منكم بيان مدى مشروعية الذكر الجماعي والمديح النبوي والابتهالات.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 14 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :11
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 2
العشاء
8 :20