الآداب والسنن المستحبة عند هبوب الرياح الشديدة

تاريخ الفتوى: 04 سبتمبر 2022 م
رقم الفتوى: 6963
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
الآداب والسنن المستحبة عند هبوب الرياح الشديدة

ما هي الآداب والسنن المستحبة عند هبوب رياح شديدة؟

ورد في السُّنَّة المطهَّرة كثيرٌ من الأدعية المستحبَّة عند اشتداد الرياح وهبوب العواصف؛ منها: ما روته أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول إذا عصفت الرياح: «اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ» رواه مسلم.

وفي روايةٍ للإمام أحمد في "مسنده" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، كان يقول: «الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ؛ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا».

وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: ما هبَّت ريحٌ قطُّ إلَّا جثَا النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ركبتيه، وقال: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَلا تَجْعَلْهَا عَذَابًا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَلا تَجْعَلْهَا رِيحًا» أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير"، والإمام الشافعي في "مسنده" -واللفظ له-، وابن أبي شيبة في "مصنفه".

فمن هذه الآثار أَخَذ الفقهاء استحباب الدعاء عند الريح الشديدة ونحوها من الكوارث والأهوال بالأدعية المذكورة، وكذلك استحبوا الصلاة عند حدوثها وهبوبها.

قال العلامة الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (1/ 282، ط. دار الكتب العلمية): [تُستحبُّ الصَّلاة في كلِّ فزعٍ: كالرِّيح الشَّديدة، والزلزلة، والظلمة، والمطر الدائم؛ لكونها من الأفزاع والأهوال، وقد رُوِي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّه صلَّى لزلزلة بالبصرة] اهـ.

وقال العلامة الزرقاني في "شرحه على مختصر خليل" (1/ 480، ط. دار الكتب العلمية): [وأمَّا الصَّلاة للزلزلة ونحوها فلا تُكرَه، بل تطلب؛ لقول "المدونة": أرى أن يفزع الناس للصلاة عند الأمر يحدث ممَّا يخاف أن يكره عقوبة من الله تعالى؛ كالزلزلة، والظلمة، والريح الشديد، وهو قول أشهب في الظلمة والريح الشديد، وقال: يصلون أفذاذًا أو جماعة إذا لم يجمعهم الإمام أو يحملهم على ذلك] اهـ.

وقال العلامة ابن جزي المالكي في "القوانين الفقهية" (ص: 705، ط. دار ابن حزم) عند تعداده المأمورات المتعلِّقة باللسان: [وعند الريح: اللهم إنِّي أسألك خيرها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرِّها، وشرِّ ما أرسلت به] اهـ.

وقال الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (1/ 602، ط. دار الكتب العلمية): [يُسنُّ لكلِّ أحد أن يتضرَّع بالدعاء ونحوه عند الزلازل ونحوها؛ كالصَّواعق والرِّيح الشديدة والخسف، وأن يُصلِّي في بيته منفردًا، كما قاله ابن المقري لئلَّا يكون غافلًا؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا عصفت الريح قال: «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ»] اهـ.

وقال العلامة البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (2/ 75، ط. دار الكتب العلمية): [(ومن رأى سحابًا أو هبَّت الرِّيح سأل الله خيره، وتعوَّذ من شرِّه)] اهـ.

وبناءً على ما سبق: فإنَّه يُستحبُّ الدعاء عند وجود رياح شديدة ونحوها بالأدعية المذكورة؛ فيسأل الداعي ربَّه خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، ويستعيذ به من شرِّها، وشرِّ ما فيها، وشرِّ ما أرسلت به، وأن يجعلها رحمةً، ولا يجعلها عذابًا، ورياحًا لا ريحًا، وأن يفزع لصلاة ركعتين عندها؛ لئلَّا يكون غافلًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم قراءة المقرئ للقرآن يوم الجمعة قبل الخطبة؟ حيث أنني أُشرِف على مسجدٍ، وكان المقرئُ يقرأ فيه القرآن جهرًا يوم الجمعة قبل صعود الخطيب للمنبر، وقد رأينا مع فضيلة شيخ المسجد أن يتلو كلُّ واحدٍ القرآن بنفسه بدلًا من القراءة الجهرية للمُقرئ، إلا أن أغلب المصلين يطالبُ بقراءة المقرئ للقرآن مرة أخرى. فهل في ذلك بدعة؟


يحدث أحيانًا أن يقرأ القارئ لكتاب الله بصوت مرتفع كما هي العادة، ثم يقرأ بعض الآي في سره، ثم يرفع الصوت ويجهر به في الآيات التي تليها، وقد يحدث أن يتلو القارئ بدون ترنيم، ثم يعاود الترنيم. فهل يوجد في مثل هذه الحالات من حرج؟


أرجو من فضيلتكم إفادتنا عن شرعية الصيغة الواردة بتكبير العيدين وهي: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صلِّ على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أنصار سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا؛ حيث إن البعض يدعي أنها بدعة وحرام.


سائل يقول: ناقشني بعض أصدقائي بخصوص قرار وزارة الأوقاف المصرية المتضمن "الصلاة على النبي" في جميع المساجد عقب صلاة الجمعة القادمة لمدة ثلاث أو خمس دقائق بالصيغة الإبراهيمية، ويقول بأن هذا الأمر بدعة، وهو يحرضني على الخروج من المسجد بعد سلام الإمام مباشرة لأنني سأكون مشاركًا في هذا الفعل، وأرجو الإفادة بالرأي الصحيح في ذلك.


ما حكم قراءة الفاتحة في بداية مجالس الصلح ومجالس العلم والفتوى؟ حيث جرت العادة والعرف على قراءة سورة الفاتحة في بداية مجالس الصلح أو مجالس العلم والفتوى من باب التبرك بها، وعلى نية تيسير الأمور وحصول الفتوح؛ فما حكم ذلك شرعًا؟


متى وقت بداية وانتهاء التكبير في عيد الأضحى المبارك؟ وهل زيادة الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم والآل والصحب … إلخ جائزةٌ شرعًا أم غير جائزة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27