وصية الرجل بالدفن مع زوجته مع وجود مقابر خاصة للرجال

تاريخ الفتوى: 28 فبراير 2019 م
رقم الفتوى: 7127
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الجنائز
وصية الرجل بالدفن مع زوجته مع وجود مقابر خاصة للرجال

ما الحكم لو أوصى رجلٌ أن يُدفَن مع زوجته، بالرغم من وجود مقابر خاصة بالرجال؛ فهل تُنفَّذ وصيته؟

نصَّ الفقهاء على استحباب دفن الأقارب في مكان واحد؛ لأن ذلك أسهل لزيارتهم والتَّرَحُّم عليهم، واستدلوا بما أخرجه أبو داود في "السنن"، والحاكم في "المستدرك" وصححه: عن كثير بن زيد المدني عن المطلب بن عبد الله رضي الله عنه، قال: لما مات عثمان بن مظعون رضي الله عنه أُخرج بجنازته فدُفن، فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلًا أن يأتيه بحجر، فلم يستطع حمله، فقام إليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، قال الذي يخبرني ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ ذِرَاعَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ حِينَ حَسَرَ عَنْهُمَا، ثُمَّ حَمَلَهَا فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَالَ: «أَتَعَلَّمُ بِهَا قَبْرَ أَخِي، وَأَدْفِنُ إِلَيْهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِي» قال الحافظ ابن حجر: وإسناده حسن.
قال الإمام النووي الشافعي في "روضة الطالبين" (2/ 142، ط. المكتب الإسلامي): [قال الشافعي والأصحابُ رحمهم الله: يستحب أن يجمع الأقارب في موضع واحد من المقبرَةِ] اهـ.
وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "الكافي في فقه الإمام أحمد" (1/ 370، ط. دار الكتب العلمية): [وجمع الأقارب في الدفن حسن؛ لتسهل زيارتهم والترحم عليهم] اهـ.
وأما في الجمع بين رجل وامرأة في مقبرة واحدة، فالأصل عدم جواز ذلك إلا في حالة الضرورة، أو وجود محرمية أو زوجية بينهما، وعلى ذلك نص جماعة من الفقهاء؛ قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب" (1/ 330، ط. دار الكتاب الإسلامي): [(ولا يجمع) في قبر (رجل وامرأة إلا لضرورة)؛ فيحرم عند عدمها كما في الحياة، ومحله إذا لم تكن بينهما محرمية أو زوجية، وإلا فيجوز الجمع؛ صرح به ابن الصباغ وغيره] اهـ.
وقال العلامة ابن حجر الهيتمي في "الفتاوى الفقهية الكبرى" (2/ 14، ط. المكتبة الإسلامية): [وأما جمع امرأة ورجل في لحد واحد فلا يجوز، إلا إن اشتدت الحاجة اشتدادًا حثيثًا كأن لم يوجد، أو لم يتمكن إلا من ذلك، أو كان بينهما محرمية أو زوجية، أو أحدهما صغيرًا لم يبلغ حد الشهوة] اهـ.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنَّه إذا أوصى الرجل بأن يُدفن مع زوجته بعد وفاته؛ فإن هذه الوصية وصية ليست واجبة النفاذ، ولو دفُن معها جاز، ويراعى في ذلك أن يكون بينهما حاجز من الطوب أو ساتر من التراب.
والله سبحانه وتعالى أعلم

ما حكم زيارة مقام سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وروضته الشريفة، وزيارة الأضرحة، ومقامات آل البيت، والأولياء، والعارفين، والعلماء، والصالحين، ومشايخنا، والصحابة أجمعين؟


ما الكيفية الصحيحة لتغسيل الميت؟ وهل يختلف غسل الصغير المتوفى عن الكبير؟


ما شروط بناء الفساقي من أجل الدفن فيها، وما حكم تجهيزها بالطوب الأحمر والأسمنت وصبها بالخرسانة المسلحة، ووضع باب من الحديد عليها؟ وهل يجوز دفن النساء والرجال في عين واحدة؟


ما حكم الدعاء جهرًا عند الدفن، بأن يدعو الإمام ويؤمن الناس خلفه؟


هل يجوز للرجال زيارة القبور يوم العيد بعد صلاة العيد؟ وما حكمه بالنسبة للنساء؟


هل يُغسل المتوفى المصاب بالحروق؟ وهل هناك رخصة شرعية بعدم تغسيله؟ وذلك نظرًا لحالة جسده. وإذا تعذر الغُسل، فما البديل الشرعي؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 يوليو 2026 م
الفجر
4 :34
الشروق
6 :12
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 50
العشاء
9 :17