ما حدود الابن من الرضاعة؟ وما هي حقوقه؟
الرضاع تثبت به المحرمية الثابتة بالنسب؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه" (2/ 935، ط. 3 دار ابن كثير-اليمامة بيروت-سنة 1407هـ) وذلك إذا تحققت فيه الشروط التي تجعله مُحَرِّمًا؛ وهي أن يكون الرضاع في الحولين، وأن يكون عدد الرضعات خمسًا متفرقات.
وتحريم الرضاع يتعلق بالمرضعة وزوجها وهو ما يُعبِّر عنه الفقهاء بالفَحْل الذي له اللبن والطفل الرضيع، فهم الأصول في الباب، ثم تنتشر الحرمة منهم إلى غيرهم، فتصير الْمُرضِعةُ أمَّه، وتنتشر الحرمة منها إلى آبائها من النسب والرضاع، فهم أجداد الرضيع، فإن كان الرضيع أنثى حَرُم عليهم نكاحها، كما تنتشر الحرمة منها إلى أمهاتها من النسب والرضاع، فَهُنَّ جَداتٌ للرضيع، فيحرم عليه نكاحهن إن كان ذكرًا، وتنتشر الحرمة أيضًا منها إلى أولادها من النسب والرضاع، فَهُمْ إخوته وأخواته، وتنتشر كذلك منها إلى إخوتها وأخواتها من النسب والرضاع، فَهُمْ أخواله وخالاته، ويكون أولادُ أولادها أولادَ إخوة وأولادَ أخوات للرضيع، ولا تثبت الحرمة بين الرضيع وأولاد إخوة المرضعة وأولاد أخواتها؛ لأنهم أولاد أخواله وخالاته.
وأما زوج الْمُرضِعة فيصير أبًا للرضيع، وكذلك تنتشر الحرمة منه إلى آبائه وأمهاته فَهُمْ أجداد الرضيع وجداته، وإلى أولاده فَهُمْ إخوة الرضيع وأخواته، وإلى إخوته وأخواته فَهُمْ أعمام الرضيع وعماته.
وأما الْمُرتَضِع فتنتشِر الْحُرمة منه إلى أولاده من الرَّضاع أو النسَب فَهُمْ أحفاد الْمُرضِعة أو الفَحْل، ولا تنتشر إلى آبائه وأمهاته وإخوته وأخواته، فيجوز لأبيه وأخيه أن يَنكِحا المرضعة وبناتها. ينظر "مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج" (5/ 136، ط. دار الكتب العلمية).
ولا تنقطع نِسْبَةُ اللَّبن أي: الْمَحْرَمِيَّة عن زوج المرضعة حتى ولو مات عن هذه المرضعة أو طلقها، ما دامت الرضاعة قد تمَّت حال قيام الزوجية بينهما أو بعد قيامها ثم انقطاعها بطلاق أو وفاة، ما لم يحدث ما يُحال اللبن عليه من زوج آخر، أو بوسيلةٍ ما. ينظر: "أسنى المطالب" (3/ 418، ط. دار الكتاب الإسلامي).
ويترتب على الرضاع الْمُحَرِّم تحريم الزواج على التفصيل المتقدم، كما تثبت به المحرميَّة الْمُجَوِّزة للنظر والخلوة في السفر والحضر وعدم نقض الطهارة باللمس على الخلاف المعروف، أما سائر أحكام النسب؛ كالميراث والنفقة والولاية على المال أو النفس ومنع أداء الزكاة إليه فلا يتعلق بالرضاع؛ لأن النسب أقوى منه فلا يُقاس عليه في جميع أحكامه، وإنما يُشَبَّه به في ما نُصَّ عليه فيه. ينظر: "المغني" لابن قدامة (8/ 137، ط. دار إحياء التراث العربي).
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم طاعة الوالدين في الأمر بطلاق الزوجة؟ فأنا متزوج بامرأة صالحة، وأحبها وتحبني ونحن سعداء، ولكن يرغب والديَّ بأن أطلقها، فهل يجب عَليَّ طلاقها؟ وهل رفضي لطلاقها فيه عقوق للوالدين أو عدم برٍّ لهما؟
السائل يرغب في الزواج من بنت خاله، وقد أخبرته والدته ووالدة الفتاة التي يرغب الزواج منها بأن الفتاة المذكورة رضعت من والدته رضعتين غير مشبعتين في الأسبوع الأول من ولادتها، ويقرر السائل أنه لم يرضع من والدتها، كما أنهما لم يجتمعا على ثدي امرأة أخرى. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذا الموضوع، وبيان ما إذا كان يحل له الزواج من هذه الفتاة، أم لا؟
ما حكم العقيقة عن المولود الذي مات قبل السابع؛ حيث يوجد رجلٌ رزقه الله تعالى بمولود، ثم قدَّر الله أن مات هذا المولود بعد ولادته بيومين؛ فهل على أبيه أن يعق عنه؟
ما حكم إخراج زكاة الفطر عن الابن الكبير الموسر؟ فقد اعتدتُ إخراج زكاة الفطر عن نفسي وزوجتي وجميع أبنائي، ولي ابنٌ كبيرٌ يعمل وله مالٌ ولله الحمد؛ فهل يجوز لي شرعًا إخراج زكاة الفطر عنه مع كونه قادرًا على إخراجها عن نفسه ويجزئ ذلك عنه؟تجب زكاة الفطر على المسلم إذا أمكنه أداؤها عن نفسه، فإن تَطَوَّع الأب فأداها عن ابنه الكبير جاز ذلك شرعًا على جهة التبرع والإحسان، لا على جهة الوجوب والإلزام، وسواء أَأَعْلَمَهُ بذلك أو لا؛ لوجود الإذن منه عادةً، وإن كان إعلامه هو الأَوْلَى؛ خروجًا مِن خلاف مَن أوجبه.
شابٌّ يريد الزواج من فتاةٍ رضعَت من والدته مع أخته الأصغر منه رضعتين مشبعتين. ويسأل: هل يجوز الزواج، أم لا؟
ما حكم إعطاء الأخ زكاة ماله لأخته الفقيرة؟