ما هي المسافة المسموح بها في التباعد بين الصفوف في صلاة الجماعة داخل المسجد؟
المحتويات
لصلاة الجماعة فضلٌ عظيمٌ كما ورد في سنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقد ورد في ذلك أحاديث كثيرة؛ منها ما رواه الإمام البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً».
والصلاة في الصفوف المتقدمة أفضل من الصلاة في الصفوف المتأخرة؛ روى الإمام أحمد في "مسنده"، وأبو داود والنسائي وابن ماجه في "سننهم" عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ»، وعلى ذلك فأفضل الصفوف أقربها من الإمام.
قد اتفق الفقهاء على جواز تباعد المسافة بين الصفوف، وأن المأموم يصح اقتداؤه بالإمام في المسجد وإن بعدت المسافة بينهما ما دام المأموم يعلم حركات الإمام.
قال العلامة الطحطاوي الحنفي في "حاشيته على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح" (ص: 293، ط. دار الكتب العلمية): [والفضاء الواسع في المسجد لا يمنع وإن وسع صفوفًا؛ لأن له حكم بقعة واحدة.. فلو اقتدى بالإمام في أقصى المسجد والإمام في المحراب جاز] اهـ.
وقال القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي في "الإشراف على نكت مسائل الخلاف" (1/ 301، ط. دار ابن حزم): [إذا صلوا بصلاة الإمام وبينهم نهر أو طريق قريب لا يمنعهم رؤية الصفوف وسماع التكبير جاز ولم يمنع ذلك الائتمام به] اهـ. فشرط المالكية أن يعلم المأموم بحركات الإمام، وهو ما يكون برؤيته للصفوف وسماع التكبير، وإذا كانت الصلاة في غير المسجد صحيحةً لعلم المأموم بحركات الإمام حيث يرى الصفوف ويسمع التكبير؛ فصحتها في المسجد أولى.
وقال العلامة شمس الدين الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج" (1/ 495، ط. دار الكتب العلمية): [وإذا جمعهما مسجد صحّ الاقتداء وإن بعدت المسافة بينهما فيه] اهـ. وأراد بقوله: (جمعهما): الإمام والمأموم.
وقال العلامة البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع عن متن الإقناع" (1/ 599، ط. دار الكتب العلمية): [(إذا كان المأموم يرى الإمام أو من وراءه وكانا في المسجد صحت) صلاة المأموم (ولو لم تتصل الصفوف)] اهـ. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
رجلٌ يصلي مع الجماعة في المسجد مأمومًا، ويسأل: ما حكم قراءته آيةً فيها سجدةٌ، وذلك في صلاته السرية خلف الإمام؟ وهل يلزمه بذلك سجود التلاوة؟
هل المواظبة على الصلاة يغني عن قضاء ما فات منها؟ وما حكم الذي يواظب على صلاة الفرائض والسنة على قدر استطاعته، إلا أنه قد فاته كثير جدًّا من الصلوات والفرائض لمدة تكاد تصل إلى عشر سنين؟
ما حكم الدم النازل على المرأة الكبيرة بعد انقطاع الحيض عنها؟ وهل يمنع من الصلاة والصيام؟ فقد تجاوزت سني السادسة والخمسين سنة، وقد انقطع عني دم الحيض منذ عام، ولكن فوجئت منذ أيام بنزول الدم مرة أخرى بنفس ألوان دم الحيض المعروفة لمدة خمسة أيام، فما حكم ذلك شرعًا؟ وهل يعتبر دم حيض يمنع من الصلاة والصيام؟
هل يجوز قراءة سورة الإخلاص بين كل أربع ركعات من صلاة التراويح؟ وهل يجوز الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين كل ركعتين؟
ما حكم صلاة الجمعة بالاستماع إلى الخطبة في المذياع؟ فقد سمع أشخاصٌ تنعقد بهم الجمعة الخطبةَ من المذياع. فهل يجوز أن يكتفوا بهذه الخطبة التي سمعوها من المذياع ويأتمُّوا بشخص منهم يصلي بهم الجمعة، وتصح الصلاة أم لا؟
هل يصح أن أصلي صلاةُ الجنازةِ على ميت قد صلى الناس عليه في المسجد؟ وهل نستطيع أن نكرر الصلاة عدة مرات؟