حكم تباعد المسافة بين الصفوف في صلاة الجماعة داخل المسجد

تاريخ الفتوى: 13 مارس 2017 م
رقم الفتوى: 7302
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم تباعد المسافة بين الصفوف في صلاة الجماعة داخل المسجد

ما هي المسافة المسموح بها في التباعد بين الصفوف في صلاة الجماعة داخل المسجد؟

المحتويات

 

فضل صلاة الجماعة

لصلاة الجماعة فضلٌ عظيمٌ كما ورد في سنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقد ورد في ذلك أحاديث كثيرة؛ منها ما رواه الإمام البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً».
والصلاة في الصفوف المتقدمة أفضل من الصلاة في الصفوف المتأخرة؛ روى الإمام أحمد في "مسنده"، وأبو داود والنسائي وابن ماجه في "سننهم" عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ»، وعلى ذلك فأفضل الصفوف أقربها من الإمام.

حكم تباعد المسافة بين الصفوف في صلاة الجماعة داخل المسجد

قد اتفق الفقهاء على جواز تباعد المسافة بين الصفوف، وأن المأموم يصح اقتداؤه بالإمام في المسجد وإن بعدت المسافة بينهما ما دام المأموم يعلم حركات الإمام.
قال العلامة الطحطاوي الحنفي في "حاشيته على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح" (ص: 293، ط. دار الكتب العلمية): [والفضاء الواسع في المسجد لا يمنع وإن وسع صفوفًا؛ لأن له حكم بقعة واحدة.. فلو اقتدى بالإمام في أقصى المسجد والإمام في المحراب جاز] اهـ.
وقال القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي في "الإشراف على نكت مسائل الخلاف" (1/ 301، ط. دار ابن حزم): [إذا صلوا بصلاة الإمام وبينهم نهر أو طريق قريب لا يمنعهم رؤية الصفوف وسماع التكبير جاز ولم يمنع ذلك الائتمام به] اهـ. فشرط المالكية أن يعلم المأموم بحركات الإمام، وهو ما يكون برؤيته للصفوف وسماع التكبير، وإذا كانت الصلاة في غير المسجد صحيحةً لعلم المأموم بحركات الإمام حيث يرى الصفوف ويسمع التكبير؛ فصحتها في المسجد أولى.
وقال العلامة شمس الدين الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج" (1/ 495، ط. دار الكتب العلمية): [وإذا جمعهما مسجد صحّ الاقتداء وإن بعدت المسافة بينهما فيه] اهـ. وأراد بقوله: (جمعهما): الإمام والمأموم.
وقال العلامة البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع عن متن الإقناع" (1/ 599، ط. دار الكتب العلمية): [(إذا كان المأموم يرى الإمام أو من وراءه وكانا في المسجد صحت) صلاة المأموم (ولو لم تتصل الصفوف)] اهـ. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

نرجو منكم الرد على من يقول: إنَّ مراجعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لربه في عدد الصلوات فيه تبديلٌ للقول، كيف وقد قال ربنا سبحانه وتعالى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق: 29]، كما أنَّ فيه نوع وصاية من نبي الله موسى على رسولنا الكريم سيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام.


ما حكم صلاة ركعتي الطواف في غير مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام؟ حيث يوجد رجلٌ أكرمه الله بالعمرة، وبعد أن انتهى مِن طوافه صلى ركعتي الطواف في مكانٍ مِن المسجد الحرام بعيدًا عن زحام الطائفين، وأكمل عمرته إلى أن انتهى منها، ثم أخبره أحد الأشخاص بأنه كان ينبغي عليه أن يصلي الركعتين في مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام. فهل تجزئ صلاة الركعتين في المسجد الحرام بعيدًا عن المقام؟


ما قولكم في مسجد مكون من طابقين يؤم الإمام فيه المصلين بالطابق العلوي، ويصلي باقي المصلين بالطابق السفلي سماعًا من مكبرات الصوت.
فهل صلاة المصلين بالطابق السفلي صحيحة؟
وهل وجود الإمام بالطابق العلوي من باب ارتفاع الإمام عن المأموم؟
وهل هناك شرعًا ما يمنع وجود الإمام مع بعض المأمومين بالطابق العلوي دون السفلي الذي به باقي المصلين؟


ما حكم صلاة الجنازة إذا صلى الإمام وهو على جنابة؟ حيث يوجد رجلٌ استيقظ من النوم على جنابة، فأُخبر بوفاة قريب له، فأسرع إليه، وعند صلاة الجنازة قدموه، فصلى بهم إمامًا ناسيًا أنه جُنُب، ولم يتذكر الجنابة إلا بعد العودة من الدفن؛ فما حكم صلاته؟ وما حكم صلاة المأمومين خلفه؟


خطبة العيد؛ هل تكون خطبتين بينهما استراحة كخطبة الجمعة، أم تكون خطبة واحدة؟ ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.



مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 08 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :26
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 42
العصر
4:2
المغرب
6 : 32
العشاء
7 :49