حكم الزكاة على الوحدات السكنية المعدة للبيع

تاريخ الفتوى: 08 أغسطس 2011 م
رقم الفتوى: 7364
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الزكاة
حكم الزكاة على الوحدات السكنية المعدة للبيع

ما حكم الزكاة على الوحدات السكنية المعدة للبيع؟ فأنا رجل أعمل في المقاولات، أشتري قطعة الأرض لإقامة عمارة عليها من أجل بيعها كوحدات سكنية؛ فهل على هذه الوحدات زكاة أو أنه لا زكاة إلا إذا بيعت الوحدات واحتفظت بثمنها عامًا هجريًّا؟

لا تجب الزكاة على الوحدات السكنية المعدة للبيع؛ لأنها نشاط صناعي وإنتاجي وليست تجارة بالمعنى الفقهي الذي يستوجب الزكاة بشروطها.

المحتويات

 

حكم الزكاة في المال المعد للتجارة

الذي عليه جمهور فقهاء المسلمين -وحُكِيَ عليه الإجماع- أن الزكاة واجبةٌ في المال المُعَدِّ للتجارة، والمقصود بالتجارة: التملُّك بعقد معاوضة محضة بقصد البيع لغرض الربح، وهذا ما يشير إليه حديث سَمُرَةَ بن جندب رضي الله عنه، قال: "كَانَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِمَّا نُعِدُّ لِلْبَيْعِ" رواه الإمام أبو داود في "سننه".

وهذا هو الذي يتحصل من تعريف الفقهاء للتجارة التي يجب في مالها الزكاة:

قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في "المهذب في فقه الشافعي" (6/ 48، ط. دار الفكر): [ولا يصير العرض للتجارة إلا بشرطين: أحدهما: أن يملكه بعقد فيه عوض؛ كالبيع والإجارة والنكاح والخلع. والثاني: أن ينوي عند العقد أنه تَمَلَّكَه للتجارة. وأما إذا ملكه بإرث أو وصية أو هبة من غير شرط الثواب فلا تصير للتجارة بالنية، وإن ملكه بالبيع والإجارة ولم ينوِ عند العقد أنه للتجارة لم يصر للتجارة] اهـ.

وقال الإمام النووي في "شرحه المجموع" (6/ 48، ط. دار الفكر): [قال أصحابنا: مال التجارة هو كل ما قُصِدَ الاتِّجارُ فيه عند تَمَلُّكِه بمعاوضةٍ محضة] اهـ.

وقال العلامة الحجاوي الحنبلي في "الإقناع" (1/ 275، ط. دار المعرفة) في تعريف عروض التجارة: [وهي ما يُعَدُّ لبيعٍ وشراءٍ لأجل ربحٍ غير النقدين غالبًا] اهـ.

شروط زكاة عروض التجارة

وعلى ذلك: فشروط زكاة عروض التجارة ثلاثة: أن يكون المال مكتسبًا بمعاوضة، وأن يكون تَمَلُّكه بغرض بيعه، وأن يكون بيعُه بغرض الربح فيه أو المنفعة التجارية.

ومن هذا التعريف للتجارة يتضح أن كلّ نشاط استثماري خرج عن تعريف التجارة بشروطه الثلاثة لا زكاةَ فيه؛ كالأنشطة الصناعية أو الإنتاجية أو الخِدْمِيَّة للشركات المختلفة؛ لأن الربح فيها قائمٌ على الإنتاج والصناعة والخدمات، لا على البيع والشراء وَحْدَهُما، وهذا هو المفتَى به.

الخلاصة

وبناءً على ذلك: فليس في هذا النشاط زكاةٌ؛ لأنه صناعة وإنتاج وليس تجارةً بالمعنى الفقهي الذي يستوجب الزكاة بشروطها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز إخراج زكاة المال على هيئة أدوية للمرضى المحتاجين؟


هل الدَّيْن يمنع وجوب زكاة الفِطْر؟


سائل طلب بيان الرأي الشرعي فيما يأتي:
أولًا: متى تجب زكاة الفطر على الصائم؟ ومتى تسقط عنه؟
ثانيًا: هل يجوز للفقير الاتفاق مع فقير آخر لتبادل إخراج زكاة الفطر بينهما؟
ثالثًا: هل يجوز صرف زكاة الفطر لدور الأيتام وإنشاء مستشفيات العلاج المجانية؟


سائل يقول: أمتلك دفتر توفير في أحد البنوك، فهل تجب فيه الزكاة؟ وما كيفية إخراجها؟


ما حكم إخراج الزكاة لمؤسسة تعمل على رعاية مرضى الأنف والأذن والحنجرة؟


ما حكم الزكاة في جهاز طبي اشترك فيه عدد من الممولين؟ حيث تم شراء جهاز طبي يتم تأجيره للمستشفيات، اشترك في شرائه عدد من الممولين، ويتم دفع صافي الأرباح لهم كل ستة أشهر. فكيف تحسب الزكاة؛ هل تخرج عن رأس المال، أو عن الأرباح فقط، أو عن الاثنين معًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 فبراير 2026 م
الفجر
5 :5
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 9
العصر
3:21
المغرب
5 : 46
العشاء
7 :4