نرجو منكم بيان كيف حث الشرع الشريف الإنسان أن يستر على نفسه إذا وقع في معصية؟ حيث إننا معرضون للوقوع في الذنب، لكن بعض الناس يتغافل عن ستر نفسه بل يخرج ويحكي ما حصل منه من معصية وذنب بعد أن ستره الله.
حرص الإسلام على احترام خصوصية الإنسان، وهو أمر داخل في مقصد حفظ العرض، وهو أحد المقاصد الكبرى للشريعة، وشرع الله عزَّ وجلَّ لأجل ذلك من الأحكام والتشريعات ما يحفظ به للإنسان حقه في الخصوصية، في هيئته وصورته، وهذا ليس مقصورًا على أن يخترق الإنسان سترًا مسدلًا أو أن ينظر إلى عورةٍ، بل هو نهيٌ عن عموم اختراق خصوصية الآخرين بغير علمهم وبغير ضرورة لذلك.
وفضلًا عن هذا؛ فإن الشرع الحنيف لم يكتف بالأمر بالستر على الآخرين، وإنَّما تطرق إلى أن الواجب على الإنسان أن يستر على نفسه خطأه، وألَّا يظهر عيبه أو يفضح نفسه إن وقع في معصية أو اقترف إثمًا؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللَّهِ، مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا، فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ، نُقِيمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ» أخرجه الإمام مالك في" الموطأ" واللفظ له، والحاكم في "المستدرك".
قال الإمام ابن عبد البر في "التمهيد" (5/ 337، ط. أوقاف المغرب) شارحًا الحديث: [وفيه أيضًا ما يدل على أنَّ السِّتْرَ واجبٌ على المسلمِ في خاصةِ نفسهِ إذا أتى فاحشةً] اهـ.
وقال الإمام ابن رشد في "المقدمات الممهدات" (3/ 256، ط. دار الغرب الإسلامي): [الإنسان مأمور بالستر على نفسه وعلى غيره] اهـ.
ويقول أيضًا في "البيان والتحصيل" (4/ 262، ط. دار الغرب الإسلامي): [الفواحش يجب على الرجل أن يسترها على نفسه وعلى غيره] اهـ.
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب في شرح روض الطالب" (4/ 131، ط. دار الكتاب الإسلامي): [والمراد بقولهم: يستحب أن يستر على نفسه المعصية ألَّا يظهرها لِيُحَدَّ أَوْ يُعَزَّ فيكون إظهارها خلاف المستحب، أما التحدث بها تَفَكُّهًا أو مجاهرة فحرام قطعًا للأخبار الصحيحة فيه نَبَّهَ عليه الْأَذْرَعِيُّ] اهـ.
وقال العلامة ابن قدامة في "المغني" (10/ 182، ط. مكتبة القاهرة): [إنما ورد الشرع بالستر، والاستتار] اهـ. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هي الغاية من الجهاد وما هي الحكمة من مشروعيته؟
سائل يسأل عن حكم تعليم الكبار ومحو أميتهم، وبيان كيف حثَّ الشرع على ذلك؟
يقول السائل: نرجو منكم بيان المراد من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12]؟
ما حكم تعليق صور الأهل على جدران المنزل؟ وما حكم الاحتفاظ بهذه الصور للذكرى؟
ما حكم قضاء الحاجة بجوار المقابر؟ فقد سئل في رجل أجرى بناء حوش بجبانة المسلمين بأرض الإمام الليث رضي الله عنه، وجعل في بناء الحوش مرحاضًا عموميًّا بجوار المقابر، حتى إن حيطان هذا المجرور سالت منها المياه النجسة، وبها بعض من الغائط على المقابر التي بجوارها؛ حيث جئت بميت لي لدفنه، وبفتح القبر الذي بجوار المجرور فوجدته مملوءًا بالمياه ويتبعها شيء من الغائط، وشاهد ذلك كثيرٌ من المُعزّين -أي: المؤاجرين في الجنازة-، وقد أحضر بعضهم من الأتربة لتجفيف القبر ونزول الجثة، ولم يزل هذا المحل يصبُّ من جميع جوانبه إلى القبور المجاورة له، فهل يجوز فتح هذا المجرور بأرض وقف المسلمين وبها موتى المسلمين ويكون ذلك شرعًا؟ أفيدوا الجواب، ولكم الأجر والثواب.
زوجي كثير التحدث عن حقوق الزوج على زوجته، ويستخدمها في جعل الخطأ دائمًا لا يصدر إلا مني وأني دائمًا مقصرة في حقه، مما يسبب لي ضغوطًا نفسية كثيرة، فلا أعلم كيف أقوم بإرضائه. فما حكم هذا التصرف؟