الثلاثاء, 03 نوفمبر 2026 – 23 جُمادى الأولى 1448 هـ

بيان معنى قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾

تاريخ الفتوى: 09 أبريل 2017 م
رقم الفتوى: 6535
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: عام
بيان معنى قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾

يقول السائل: نرجو منكم بيان المراد من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12]؟

من الصفات السيئة: التَّطفّل بتتبع عورات الآخرين، والتشوف للاطلاع على عيوبهم الخُلُقية أو الخِلقية، بمتابعة البحث والتفتيش عمَّا خفي من أمورهم، وما يستحُون من إظهاره، ويستنكفون من اطِّلاع الآخرين عليه، صوابًا كان أو خطأ، فتتبع ذلك على سبيل الفضول، أو بقصد الإضرار بإنسان غير مُتَّهَمٍ بجريمة يُعْتَبَرُ في الأصل من التجسس المحرَّم؛ ولذا قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12]؛ وقد بيَّن العلماء معنى هذه الآية؛ قال الإمام شمس الدين الخطيب الشربيني الشافعي في تفسيره "السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير" (4/ 70، ط. مطبعة بولاق الأميرية-القاهرة): [وقوله تعالى: ﴿ولا تجسَّسوا﴾ حُذف منه إحدى التاءين -فالأصل: ولا تتجسسوا-، أي: لا تتبعوا عورات المسلمين ومعائبهم بالبحث عنها] اهـ.

فلذلك لا يجوز للمسلم تتبع عورات الناس وعيوبهم؛ فهذا مما يؤذيهم بغير وجه حق، ويؤذي كذلك المجتمع الذي يعيشون فيه.

وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا» رواه مسلم، وقال عليه الصلاة والسلام: «يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لَا تُؤْذُوا المُسْلِمِينَ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ المُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ» وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يَوْمًا إِلَى البَيْتِ أَوْ إِلَى الكَعْبَةِ فَقَالَ: "مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللهِ مِنْكِ" رواه الترمذي في "سننه".

والله سبحانه وتعالى أعلم.

نرجو منكم بيان ضابط الغضب الذي نهت عنه الشريعة الإسلامية.


ما حكم الاتكاء والجلـوس على كتب العلم الشرعي المشتملةِ على آياتٍ قرآنية وأحاديثَ نبوية؟


ما حكم إطلاق السيادة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل البيت وغيرهم من الأولياء والصالحين؟


ما هو ردُّكم على من يقول: إنَّ الإسلام كان يدعو للتسامح والتعايش الديني قبل الهجرة، أمَّا بعد الهجرة فتحوَّل لفاشية لا تقبل التعايش؟


ما المراد بالإرجاف الوارد في قوله تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾؟ مع بيان حكمه؟


ما حكم السخرية من الأشخاص عن طريق الكوميكس؟ فقد انتشر في هذه الأوقات على مواقع التواصل الاجتماعي تصوير وبث فيديوهات وصور على شَكْل "كوميكس" تَسْخَر مِن الأشخاص الذين يتَصدَّرون لاحتواء الأزمات الصحية والبيئية والاقتصادية في بلادنا، ويُعَلِّل مَنْ يفعل ذلك بأنَّ هذا جزءٌ من حرية التعبير؛ فهل هذا صحيح، وما الحكم الشرعي فيمَنْ يفعل ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :10
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25