حكم إخراج الشنط الرمضانية للفقراء من أموال الزكاة

تاريخ الفتوى: 31 يوليو 2012 م
رقم الفتوى: 6570
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الزكاة
حكم إخراج الشنط الرمضانية للفقراء من أموال الزكاة

ما حكم إعداد شنطة رمضانية لفقراء القرية من أموال زكاة المال؟ فنحن في شهر رمضان نقوم بإعداد هذه الشنط من أموال زكاة المال وتكون أقلّ من أسعار السوق بكثير فضلًا عمَّا يقوم به أصحاب هذه المحلات من تقديم تسهيل وتنزيل للأسعار. فهل يجوز ذلك؟

الأصل في زكاة المال أن تُعطَى للفقير مالًا، وإذا أريد إعطاؤها إياه على هيئة مواد غذائية؛ فإن هذا يجوز بشرط أنه يجب أن يُراعَى في ذلك ما يحتاجه الفقير حاجة حقيقية، لا أن تُشتَرَى أيُّ سلع رخيصة لتُعطَى للفقراء كيفما اتفق، ويكون من يشتري هذه السلع الرمضانية من زكاة ماله هو في الحقيقة كالوكيل عن الفقراء في شراء ما يحتاجونه، فإذا تحوّل الأمر إلى إلزام للفقراء أن يأخذوا ما لا يحتاجونه ليبيعوه بعد ذلك بأبخس الأثمان، أو إلى نوع مِن إثبات الحالة على حساب الحاجة الحقيقية لدى الفقير، أو إلى التفاخر والتظاهر بين الناس فهذا كله يجعل إخراج هذه الشنط -بهذه الهيئة- بعيدًا عن مقصود الزكاة، وتكون حينئذٍ من الصدقات والتبرعات لا من الزكاة الواجبة.

حدَّدت الشريعة مصارف الزكاة في قوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، فجعل في صدارتها الفقراء والمساكين؛ لبيان أولويتهم في استحقاق الزكاة، وأنَّ الأصل فيها كفايتُهم وإقامةُ حياتِهم ومعاشهم، ولذلك خصَّهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث إرسال معاذ رضي الله عنه إلى اليمن: «فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» متفق عليه، وعبَّرت الآية باللام المفيدة للمِلك؛ ولذلك اشترط جمهور الفقهاء فيها التمليك، فأوجبوا تمليكها للفقير أو المسكين حتى ينفقها في حاجته التي هو أدرى بها من غيره، وإنما أجاز بعضُ العلماء إخراجها في صورة عينية عند تحقق المصلحة بمعرفة حاجة الفقير وتلبية متطلباته.

وشنط رمضان التي يخرجها الناسُ للفقراء والمساكين في شهر رمضان المبارك هي مظهر مبارَك من مظاهر التكافل الاجتماعي، والصدقة في رمضان مضاعفة الأجر، بل لها ثواب الفريضة في غيره كما جاء في حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ» أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" وغيرُه، أما الزكاة فالأصل أن تُعطَى للفقير مالًا، وإذا أريد إعطاؤها إياه على هيئة مواد غذائية فيجب أن يُراعَى في ذلك ما يحتاجه الفقير حاجة حقيقية، لا أن تُشتَرَى أيُّ سلع رخيصة لتُعطَى للفقراء كيفما اتفق، أو أن تُشتَرى سلع غالية لا حاجة لهم إليها، وهذا يتحقق بدراسة احتياجات الفقراء في القرية أو الحي لمعرفة ما ينقصهم من السلع الضرورية؛ لأنَّ مال الزكاة حقٌّ خالصٌ للفقير، فالأصل أن يُعطَاها مالًا ليشتري بها ما يحتاجه هو؛ وعلى ذلك فمشتري هذه السلع الرمضانية من زكاة ماله هو في الحقيقة كالوكيل عن الفقراء في شراء ما يحتاجونه، فإذا تحوّل الأمر إلى إلزام للفقراء أن يأخذوا ما لا يحتاجونه ليبيعوه بعد ذلك بأبخس الأثمان، أو إلى نوع مِن إثبات الحالة على حساب الحاجة الحقيقية لدى الفقير، أو إلى التفاخر والتظاهر بين الناس فهذا كله يجعل إخراج هذه الشنط بمَنْأى عن مقصود الزكاة، بل تكون حينئذٍ من الصدقات والتبرعات.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم التهنئة بقول: (كل عام وأنتم بخير) بمناسبة الهجرة المشرفة؟


ما حكم إخراج الزكاة على أموال جمعية خيرية تكفل اليتامى والمحتاجين؟ حيث يوجد جمعية خيرية تقوم برعاية اليتامى الفقراء والمحتاجين، وتمتلك هذه الجمعية بعض المنازل وتحصِّل إيجارها، كما أن لها أرصدة في البنوك ينتج عنها أرباح نقدية، بالإضافة إلى التبرعات، وتقوم الجمعية بالصرف من حصيلة كل هذا على مرتبات الموظفين وما يلزم من مصاريف إدارية. فهل يجوز إخراج الزكاة الأموال لهذه الجمعية أو لا؟


ما مدى اعتبار موظفي مؤسسة خيرية إسلامية -مسجلة رسميًّا في إحدى الدول- من العاملين على الزكاة فتصرف بعض أموال الزكاة في تغطية رواتبهم والمصاريف الإدارية والتشغيلية المرتبطة بعملية جمع الزكاة وصرفها؟


ما حكم إعطاء الزكاة لأبناء الزوجة؟ فأنا متزوج من امرأة كانت متزوجة قبلي من رجل وتُوفي، ولها منه أولاد، ولا يوجد من ينفق عليهم غير أمهم، وهي لا تستطيع النفقة عليهم، وهم فقراء لا يملكون نفقتهم، فهل يجوز أن أعطيهم من زكاة أموالي؟


ما حكم الزكاة على الوحدات السكنية المعدة للبيع؟ فأنا رجل أعمل في المقاولات، أشتري قطعة الأرض لإقامة عمارة عليها من أجل بيعها كوحدات سكنية؛ فهل على هذه الوحدات زكاة أو أنه لا زكاة إلا إذا بيعت الوحدات واحتفظت بثمنها عامًا هجريًّا؟


أرجو من فضيلتكم التكرم ببيان فضل زيارة المريض، والآداب الشرعية التي ينبغي أن تراعى عند زيارته. فإني أرى بعض الناس عند زيارتهم للمرضى يطيلون الجلوس بجوار المريض، وأحيانًا يقولون بعض الألفاظ التي قد تسبب الأذى النفسي للمريض، أو من معه.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 يوليو 2026 م
الفجر
4 :32
الشروق
6 :11
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 51
العشاء
9 :19