ما هي كيفية قضاء صلاة الجمعة لمن فاتته؟ فأنا لم أصلّ الجمعة مع الجماعة في المسجد لعذرٍ لأني كنت مريضًا. فهل أصليها ركعتين بنية الجمعة أم أصلي أربع ركعات بنية الظهر؟
مَن فاتته صلاة الجمعة لعذر من غير تهاونٍ ولا تقصيرٍ لا يكون آثما شرعًا، ويلزمه قضاؤها وذلك بصلاتها ظهرًا أربع كعات اتفاقًا.
قرَّر جمهور الفقهاء أنَّ صلاة الجمعة واجبة على كلِّ مسلمٍ حرٍّ بالغٍ عاقلٍ مقيم صحيحٍ ليس به علة، -فلا تجب على الصبي، ولا المرأة، ولا المريض، ولا المسافر-، ولا يجوز تركها أو التَّخلف عنها إلَّا لعذرٍ شرعي، وأنَّ من تخلَّف عنها لغير عذر كان آثمًا.
ينظر: "الاختيار" لابن مودود الموصلي (1/ 81، ط. مطبعة الحلبي)، و"شرح مختصر خليل" للخرشي (2/ 79-80، ط. دار الفكر)، و"المجموع" للنووي (4/ 483، ط. دار الفكر)، و"الكافي" لابن قدامة المقدسي (1/ 252، ط. مكتبة الرياض).
وإذا فاتت صلاة الجمعة على المكلف لعذرٍ؛ كالنوم والمرض ونحوه -أو لغير عذر-؛ وجب عليه قضاؤها بالإجماع؛ قال العلامة ابن بزيزة في "روضة المستبين" (1/ 374، ط. دار ابن حزم): [وقد انعقد الإجماع على وجوب قضاء الصلوات الفوائت بنسيان أو نوم] اهـ.
يدلُّ على ذلك: ما أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه" عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا».
وقضاء الجمعة أن يصلِّيَها المكلف ظهرًا أربع ركعات بالإجماع؛ قال الإمام ابن المنذر في "الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف" (4/ 107، ط. دار طيبة): [أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنَّ من فاتته الجمعة أن يصلي أربعًا] اهـ.
وقال العلامة ابن الملقن في "عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج" (1/ 359، ط. دار الكتاب): [ولا تقضى إذا فاتت جُمعةً، بل ظهرًا إجماعًا] اهـ. بتصرف يسير.
وقال الإمام ابن قدامة في "المغني" (2/ 254، ط. مكتبة القاهرة): [فأمَّا إذا فاتته الجمعة فإنَّه يصير إلى الظهر؛ لأنَّ الجمعة لا يمكن قضاؤها؛ لأنَّها لا تصح إلا بشروطها، ولا يوجد ذلك في قضائها، فتعيَّن المصير إلى الظهر عند عدمها، وهذا حال البدل] اهـ.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنَّ مَن فاتته صلاة الجمعة لعذر من غير تهاونٍ ولا تقصيرٍ لا يكون آثما شرعًا، ويلزمه قضاؤها ظهرًا اتفاقًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم افتتاح خطبة العيد بالتكبير؟ ففي خطبة عيد الفطر الماضي افتتح الإمام خطبة العيد كعادته بالتكبير، فأنكر عليه أحد أبناء قريتنا وأغلظ له القول، وتمسَّك بأن خطبة العيد لا تفتتح إلا بالحمد؛ فأفيدونا -بورك علمكم-.
ما حكم صلاة الرغائب في شهر رجب؟ فقد سمعتُ بصلاة تسمى "صلاة الرغائب" تؤدى في أول جمعة من شهر رجب بين صلاتي المغرب والعشاء، فما حكم هذه الصلاة؟ وهل هي سُنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
ما حكم الطهارة لصلاة الجنازة؟ وهل هي واجبة؟
ما حكم الصلاة على الميت الذي عليه دين؟ حيث ورد في كتب الحديث أنّ النبي صلّى الله عليهِ وآله وسلّم ترك صلاة الجنازة على من مات وعليه دين؛ فهل الصلاة على من مات وعليه دين حرام؟ نرجو منكم بيان الحكم الشرعي في ذلك.
هل يُطلب من الحاج صلاة عيد الأضحى؟
ما حكم نسيان الإمام التكبيرات في صلاة العيد وسجوده للسهو؟ حيث صلى بنا الإمام صلاة عيد الفطر ونسي أن يكبر في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام السبع التكبيرات، وسجد للسهو، وبعد أن سلم قال أحد المصلين: نعيد الصلاة، وقال آخر: لا سجود سهو في صلاة السنة، وقال ثالث: هذه الصلاة صحيحة. فما هو الرأي الصحيح في هذه المسألة؟