ما حكم رفع اليدين في الدعاء عند النوازل كالاستسقاء وغيره؟
من آداب الدعاء المتفق عليها -والتي هي من أسباب قبوله، وأدعى لإجابته-: رفع اليدين أثناء الدعاء؛ لما فيه من كمال الأدب مع الله تعالى وإظهار الذلة والفقر بين يديه؛ فروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: 51]، وَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: 172]، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟».
قال العلامة الطوفي في "التعيين في شرح الأربعين" (1/ 116، ط. مؤسسة الريان): [قوله: «يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ» يدل على أنَّ من أدب الدعاء رفع اليدين إلى السماء، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرفع يديه في الاستسقاء حتى يُرى بياض إبطيه] اهـ.
وقال الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (1/ 269، وما بعدها، ط. مؤسسة الرسالة): [وقوله: «ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟»: هذا الكلام أشار فيه صلى الله عليه وآله وسلم إلى آداب الدعاء، وإلى الأسباب التي تقتضي إجابته، وإلى ما يمنع من إجابته، فذكر من الأسباب التي تقتضي إجابة الدعاء أربعة.. الثالث: مد يديه إلى السماء، وهو من آداب الدعاء التي يرجى بسببها إجابته] اهـ.
وقد ذهب العلماء إلى جواز رفع الخطيب والمأموم أيديهم بالدعاء يوم الجمعة للاستسقاء وغيره من النوازل كاشتداد الريح والزلازل، حيث روى الإمام البخاري في "صحيحه" عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: «أَتَى أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ المَاشِيَةُ، هَلَكَ العِيَالُ هَلَكَ النَّاسُ، «فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ يَدْعُو، وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ مَعَهُ يَدْعُونَ»، قَالَ: فَمَا خَرَجْنَا مِنَ المَسْجِدِ حَتَّى مُطِرْنَا، فَمَا زِلْنَا نُمْطَرُ حَتَّى كَانَتِ الجُمُعَةُ الأُخْرَى».
ففي هذا الحديث دلالة ظاهرة على استحباب رفع اليدين في دعاء الاستسقاء وغيره من النوازل، واستدل الإمام البخاري بهذا الحديث على جواز رفع اليدين في الدعاء مطلقًا، وبوَّب له بقوله: (باب رفع اليدين في الخطبة).
قال الإمام القسطلاني في "شرح صحيح البخاري" (2/ 251، ط. الأميرية): [استدلَّ به على استحباب رفع اليدين في الدعاء للاستسقاء، وهل ترفع في غيره من الأدعية أم لا؟ الصحيح الاستحباب في سائر الأدعية] اهـ. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
انتشرت في هذه الأيام ظاهرة الغش في الامتحانات. فما هو حكم الشريعة الإسلامية فيما يلي:
1- ما حكم الغش في لجان الامتحانات؟
2- توجد بعض المواد تكميلية بالنسبة للطالب لا ينتفع بدرجاتها أو لن تعود عليه بالنفع في المستقبل؛ فهل يجوز فيها الغش مثل الإنجليزية وما شابه في بعض المراحل؟
3- هل الغش في امتحانات القدرات للالتحاق بالكليات مقبول؟
4- هل يُعدّ الغش من التعاون على الإثم والعدوان؟
5- حكم المراقب الذي يتهاون في أداء عمله ويعطي فرصة للطلبة بالغش؟ أو يتجاهل الأمر فيترتب عليه غش الطلبة؟
6- هل يجوز الغش البسيط الذي يحتاج الطالب فيه لمن يذكره بالمعلومة فقط؟ أم أن الأمور تستوي؛ بمعنى من يحتاج إلى التذكير أو من يأخذ المعلومات كلها وينقلها من زملائه؟
نرجو منكم توضيح الحكمة من مشروعية الطواف وبيان فضله.
نرجو منكم بيان ما يجب على المسلم فعله عند الدعوة إلى طعام حال قضائه ما فات من صيام رمضان؟ فهناك صائم يقضي ما فاته من رمضان ودُعي إلى طعام، فهل يجوز له الفطر وترك إتمام الصوم من أجل تلبية الدعوة؟
ما حكم الشرع في ختام الصلاة جهرًا، وبصفةٍ خاصةٍ صلاة الجمعة؟
سمعت بعض الناس يقول: إنَّ هناك قاعدة تقول: "من المستحب ترك المستحب"، فما مدى صحة هذه العبارة؟ وهل يجوز العمل بها؟
سائل يقول: ما الذي يفيده قوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 79]؟