حكم التردّد في النية في صوم الكفارة

تاريخ الفتوى: 26 سبتمبر 2023 م
رقم الفتوى: 7980
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: النذور
حكم التردّد في النية في صوم الكفارة

ما حكم التَّردُّد في نية صوم الفرض؛ كصوم القضاء والنذر والكفارة؟

الصوم الواجب كالقضاء والكفارة والنذر يجب فيه تعيين النية؛ لأن وقوع التردّد وعدم الجزم في نية الصوم الواجب يبطل الصوم ولا يسقطه عن الصائم.

اشترط الفقهاء لنية الصوم أن تكون جازمة وسالمة من التردد؛ لأنها شُرعت لتميز رُتَب العبادة عن بعضها؛ كتمييز صوم الفرض عن النفل، وعن القضاء، ومرجع ذلك كله ومردّه إلى النية.

والسبب في احتياج نية الصوم إلى التعيين والجزم هو المنع من التردد والشَّك، خاصة فيما يتعلق بالصوم الواجب؛ كصوم القضاء والنذر والكفارة، فلا بد فيه من تعيين النية؛ كمَن كان عليه قضاء أيام من رمضان فنوى صومَ غدٍ ثم تردد بين نية القضاء والتطوع.

وقد نصَّ جمهور الفقهاء على وجوب تعيين النية في الصوم الواجب، وأن التردد فيها يجعل الصوم غير مجزئ عن الواجب ولا يُسْقطه عنه.

قال الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (2/ 85، ط. دار الكتب العلمية): [وإن كان الصوم دَيْنًا، وهو صوم القضاء، والكفارات، والنذور المطلقة: لا يجوز إلا بتعيين النية؛ حتى لو صام بنية مُطْلَق الصوم لا يقع عما عليه] اهـ.

وقال العلامة الحَصْكَفِي الحنفي في "الدر المختار" (ص: 144، ط. دار الكتب العلمية): [(وليس بصائم لو) ردد في أصل النية، بأن (نوى أن يصوم غدًا إن كان من رمضان وإلا فلا) أصوم؛ لعدم الجزم] اهـ.

وقال الإمام الحَطَّاب المالكي في "مواهب الجليل" (2/ 418-419، ط. دار الفكر): [وقال في فرض العين، وصفتها: أن تكون مُبيَّتةً من الليل.. ويصحّ أن يكون اقترانها مع الفجر للصوم، سواء كان صومًا واجبًا أو تطوعًا أو نذرًا أو كفارةً، وأن تكون مُبيَّتةً من الليل، أو مقارِنةً للفجر، وأن تكون جازِمةً من غير تردّدٍ، وينوي أداء فرض رمضان، انتهى. قال ابن جُزَيٍّ: أما الجزم فيتحرّز به من التردد] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (6/ 297، ط. دار الفكر): [ولو كان عليه قضاءٌ فقال أصوم غدًا عن القضاء أو تطوعًا: لم يجزئه عن القضاء بلا خلاف؛ لأنه لم يجزم به] اهـ.

وقال العلامة ابن مفلح الحنبلي في "الفروع" (4/ 453، ط. مؤسسة الرسالة): [ويجب تعيين النية في كلِّ صومٍ واجب، وهو أن يعتقد أنه يصوم من رمضان أو من قضائه أو نذره أو كفارته] اهـ.

وقال العلامة البُهُوتي الحنبلي في "شرح منتهى الإرادات" (1/ 479، ط. عالم الكتب): [(ومَن قال: أنا صائم غدًا إن شاء الله تعالى، فإن قصد بالمشيئة الشك) بأن شك هل يصوم أو لا؟ (أو) قصد بها (التردّد في العزم) فلم يجزم بالنية (أو) التردد في (القصد) بأن تردد هل ينوي الصوم بعد ذلك جزمًا أو لا؟ قاله في شرحه (فسدت نيته)؛ لعدم جزمه بها] اهـ.

وبناءً على ذلك: فإنَّ الصوم الواجب كالقضاء والكفارة والنذر يجب فيه تعيين النية؛ لأنَّ وقوع التردّد وعدم الجزم في نية الصوم الواجب يبطل الصوم ولا يسقطه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم استعمال الحقنة الشرجية أثناء الصيام؛ حيث يعاني بعض الناس من إمساكٍ مزمن أو غيره من الأمراض؛ مما يضطرهم إلى استعمالها في نهار رمضان؟


ماحكم صيام أصحاب الأمراض بشكل عام؟ وهل الصوم بالنسبة لهم هو الأصل والإفطار رخصة أو العكس؟


ما حكم التسامح بالتنازل عن قضية منظورة أمام القضاء مراعاة لحرمة شهر رمضان؟ فنحن مقبلون على أيام كريمة في شهر رمضان، وعندي قضية مرفوعة أمام إحدى المحاكم على بعض الأفراد بخصوص أرضٍ بيني وبينهم، وقال لي بعض المقربين بأنه لن يُتقبل لي صيام، ولن يُغفر لي إلا بعد التنازل عن هذه القضية، فهل هذا صحيح؟ وهل يجب عليَّ التنازل عن القضية وعن حقوقي أو على أقل تقدير ما أظنه حقي من باب التسامح؟ وما التسامح الذي يحصل به القبول والمغفرة؟


ما حكم صوم شهر شعبان كاملًا لامرأة عليها قضاء رمضان كاملًا؟


هل قطرة العين تفسد الصيام؟


ما حكم الالتزام بما تُصدِره الجهات المختصة " دار الإفتاء المصرية " في تحديد بداية شهر رمضان؟ وهل مِن الممكن مخالفة ذلك والعمل بما يراه أحد الأشخاص مدَّعيًا رؤية الهلال؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 04 أبريل 2026 م
الفجر
4 :12
الشروق
5 :41
الظهر
11 : 58
العصر
3:30
المغرب
6 : 15
العشاء
7 :34