نرجو منكم بيان المعنى المراد من قول النبي عليه الصلاة السلام: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا».
ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا» أخرجه مسلم.
قال العلامة الشيرازي في "المفاتيح في شرح المصابيح" (1/ 263، ط. دار النوادر): [(الهدى): الصراط المستقيم، يعني: من دل جماعة على خير أو عمل صالح، فعمل أولئك الجمع على ذلك الخير، أو عملوا بذلك العمل الصالح، يحصل للذي دلَّهم على الخير من الأجر والثواب مثل ما حصل لكل واحد منهم؛ لأنه كان سبب حصول ذلك الخير منهم، ولولا هو لم يحصل ذلك الخير منهم. (ولا ينقص من أجرهم شيء) بسبب أن حصل له مثل أجورهم جميعًا؛ لأنه لا يؤخذ من أجورهم ما حصل له، بل أعطاهم الله تعالى وإياه من خزانةِ كَرَمه] اهـ.
وقال العلامة الطيبي في "الكاشف عن حقائق السنن" (2/ 625، ط. نزار مصطفى الباز): [(هدى) وهو إما الدلالة الموصلة إلى البغية، أو مطلق الإرشاد، وهو في الحديث ما يُهتدى به من الأعمال الصالحة، وهو بحسب التنكير مطلق شائع في جنس ما يقال له: هدى، يطلق على القليل والكثير، والعظيم والحقير، فأعظمه هدى مَن دعا إلى الله، وعمل صالحًا، وقال: إنني من المسلمين، وأدناه هدى من دعا إلى إماطة الأذى عن طريق المؤمنين، ومن ثَمَّ عَظُمَ شأن الفقيه الداعي المنذر، حتى فُضِّلَ واحدٌ منهم على ألف عابد؛ لأن نفعه يعم الأشخاص والأعصار إلى يوم الدِّين] اهـ.
وقال العلامة ابن الملك الكرماني في "شرح المصابيح" (1/ 165، ط. إدارة الثقافة الإسلامية): [قوله: "مَن دعا إلى هدى"؛ أي: ما يُهتدَى به من الأعمال الصالحة. "كان له"، أي: لذلك الداعي. "مِن الأجر مثلُ أجور مَن تبعَه"؛ وذلك لأنَّ الدعاءَ إلى الهُدى خصلةٌ من خِصال الأنبياء] اهـ.
ومما سبق يتضح أن: الشرع الشريف حث على نشر الخير بين المسلمين، وأن من دعا إلى الله وتبعه غيره فاهتدى بهدايته، أو دل على خيرٍ أو عملٍ صالٍح؛ كتعليم علمٍ، أو عبادةٍ أو أدبٍ أو غير ذلك، فله أجره وأجر من تبعه وعمل بدعوته لا ينقص من أجر الفاعل شيء وذلك لأنَّ الدعوة إلى الخير والهُدى خصلةٌ من خِصال الأنبياء.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما موقف من يأخذ مصحفًا من المسجد موقوفًا لله تعالى بهذا المسجد، فهل يجوز ذلك أم لا؟
سائل يسأل ويقول: هل يجوز القيام بالبيع والشراء لجسد الإنسان أو شيء من أعضائه؟
كيف تحدث القرآن عن المساجد بصفة عامة وعن المسجد الحرام بصفة خاصة؟ وما هي الحصانات والضمانات التي منحتها شريعة الإسلام لمن هو في داخل الحرم؟ وما السلوك القويم الذي يجب أن يتحلى به المسلم في تلك الأماكن الطاهرة؟
سائل يقول: سمعت أن الدعاء مستجاب عند مصافحة المسلم لأخيه المسلم؛ فما مدى صحة هذا الكلام شرعًا؟
ما حكم الكذب من أجل الحج؟ حيث يقوم بعض الناس بالكذب بشأن البيانات التي تطلب منهم من الجهات الرسمية، فيخبرون بغير الحقيقة من أجل السفر إلى الحج؛ كأن يخبر بأنه لم يسبق له الحج قبل ذلك، فهل الكذب في مثل هذه الحالات جائز؟ وهل يجوز لسائق مثلًا أن يدَّعي كذبًا أنه سبق له السفر إلى الحج من أجل الحصول على عقد للعمل كسائق خلال موسم الحج؟ وهل يجوز التخلف عن المدة المسموح بها لأداء الشعائر، والبقاء بالأراضي المقدسة من أجل العمل أو العبادة؟
هل كفالة ولد الزنا يؤجر عليها كافله، كما يؤجر على كفالة اليتيم؟