تحذير الشريعة من ارتكاب الأفعال التي تهدم العلاقات الإنسانية

تاريخ الفتوى: 20 مارس 2022 م
رقم الفتوى: 8058
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: المجتمع
تحذير الشريعة من ارتكاب الأفعال التي تهدم العلاقات الإنسانية

ورد في الشرع الشريف النهي عن وصف المرأة غيرها لزوجها؛ فما الحكمة من هذا النهي؟

نهت الشريعة الإسلامية عن ارتكاب الأفعال التي تسبب هدم العلاقات الإنسانية والروابط الاجتماعية، وتزيد في التباغض بين الناس؛ حيث قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [الحجرات: 12]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا» متفق عليه.

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (10/ 481، ط. دار المعرفة): [قوله: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ وذلك أنَّ الشخص يقع له خاطرُ التهمة فيريد أن يتحقق؛ فيتجسس، ويبحث، ويستمع، فنهى عن ذلك، وهذا الحديث يوافق قوله تعالى: ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾. فدلّ سياق الآية على الأمر بصون عرض المسلم غاية الصيانة؛ لتقدم النهي عن الخوض فيه بالظن. فإن قال الظَّانُّ: أبحثُ لأتحقق؟ قيل له: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾. فإن قال: تحققتُ من غير تجسس؟ قيل له: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾] اهـ.

وقد نهى الشرع عن وصف المرأة غيرَها لزوجها؛ لما في ذلك من كشف للعورات، وانتهاك للأستار، وسببٍ لحصول الفتنة، علاوة على الوقوع في الغيبة المنهي عنها شرعًا إن هي وصفتها بما تكره في غيابها؛ فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا» أخرجه البخاري في "صحيحه".

قال الإمام بدر الدين العيني في "عمدة القاري شرح صحيح البخاري" (20/ 219، ط. دار إحياء التراث العربي): [قال القابسي: هذا الحديث من أَبْيَنِ ما يُحمَى به الذرائع؛ فإنِّها إنْ وصفتها لزوجها بحُسنٍ خِيفَ عليه الفتنةُ حتى يكون ذلك سببًا لطلاق زوجته ونكاح تيك إن كانت أَيِّمًا، وإن كانت ذاتَ بعلٍ كان ذلك سببًا لبغض زوجته ونقصان منزلتها عنده، وإن وصفتها بقبح كان ذلك غيبة] اهـ. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم. 

ما حكم اختراع آلات تساعد على الانتحار؟ حيث يقول السائل: سمعنا في وسائل الإعلام المختلفة عن اختراع آلة تُسمَّى«Sarco»  تساعد -كما يقول مخترعها- على سَلْب حياة الأشخاص الذين يريدون إنهاء حياتهم بدون ألمٍ، وفي غضون دقائق.

فما الحكم الشرعي لمثل هذه الابتكارات العلمية؟ وهل يجوز إقدام الإنسان على استعمال مثل هذه الابتكارات؟


ما حكم اتفاق الزوجين على نفقات الأولاد بعد الطلاق؛ حيث إن هناك زوجين اتفقا على الطلاق ولهما أولاد ذكورٌ وإناثٌ، وخوفًا من وقوع الخلافات والنزاعات حول الإنفاق على الأولاد بعد الطلاق قاما بعقد اتفاق مكتوب يتضمن تحديد قدر النفقات وكيفية أدائها، فهل هذا الاتفاق جائز شرعًا؟ وهل يمكن للمطلق الرجوع في هذا الاتفاق؟ وهل قيمة النفقة ثابتة لا تتغير بتغير الظروف واختلاف الأسعار؟


سائل يسأل عن: حال النبي عليه الصلاة والسلام في التعامل مع غير المسلمين؛ وكيف يكون التوجيه الشرعي في ذلك؟


نرجو منكم بيان حكم الاحتكار؟ وهل يجوز شرعًا لولي الأمر (الجهات المختصة) معاقبة الشخص المُحْتَكِر؟


يقول السائل: خلقنا المولى سبحانه وتعالى مختلفين، ووجَّه الشرع الشريف اهتمامه وعنايته بكل فئة من فئات المجتمع، ومن هذه الفئات (ذوي الهمم)؛ فنرجو من فضيلتكم بيان اهتمام الشرع الشريف ورعايته لهم بتخفيفه عنهم في جانب التكليفات، وبيان حقوقهم بصفة خاصة.


ما حكم المشاركة في دعوات الامتناع عن التجارة في أوقات الغلاء؟ فأنا صاحب نشاط تجاري وسمعت أنَّ هناك دعوات ومبادرات لبعض أصحاب المحلات التجارية التي تبيع المواد الغذائية وكذا محلات جزارة اللحوم والطيور لغلق النشاط والامتناع عن ممارسة التجارة بسبب غلاء الأسعار مدعين أن هذا هو مصلحة الفقير، فما حكم المشاركة في تلك المبادرات؟ وما التصرف الشرعي تجاه ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 مارس 2026 م
الفجر
4 :31
الشروق
5 :58
الظهر
12 : 2
العصر
3:30
المغرب
6 : 7
العشاء
7 :24