الثلاثاء, 03 نوفمبر 2026 – 23 جُمادى الأولى 1448 هـ

الحث على طلب العلم وبيان أهميته ومكانته في الإسلام

تاريخ الفتوى: 03 يناير 1982 م
رقم الفتوى: 8097
من فتاوى: فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق
التصنيف: آداب وأخلاق
الحث على طلب العلم وبيان أهميته ومكانته في الإسلام

سائل يقول: نرجو منكم بيان ما ورد في الشرع الشريف من نصوص تحث على طلب العلم. وبيان أهميته ومكانته في الإسلام.

أول نداء فتح الله به على نبيه إيذانًا ببدء الوحي قول الله سبحانه: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ۝ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ۝ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ۝ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ۝ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: 1-5]. والقراءة طريق العلم والمعرفة، ثم يذكر القرآن خلق الإنسان وتكوينه، ويمن الله عليه بنعمة العلم، وبالعلم أعلى الله قدرَ آدم على الملائكة المقربين في قوله سبحانه: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ [البقرة: 31]، والعلم في الإسلام يتناول كلَّ ما وجد في هذا الكون فضلًا عن العلم بالدين عقيدة وشريعة وآدابًا وسلوكًا.

والعلم جهاد؛ ففي الحديث الشريف قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ العِلْمِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يَرْجِعَ» رواه الترمذي عن أنس رضي الله عنه، ولقد ذُكِرَ أمامه صلى الله عليه وآله وسلم رجلان: عالم وعابد؛ فقال: «فَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ» رواه الترمذي عن أبي أمامة رضي الله عنه، والإسلام يدعو إلى دراسة الدين وفقهه؛ قال سبحانه: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾ [التوبة: 122]، ويدعو إلى دراسة نفس الإنسان والكون في قوله تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [فصلت: 53]، ويدعو إلى دراسة التاريخ وأحوال السابقين من الأمم والشعوب في قوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [محمد: 10]، ويدعو إلى دراسة علم النبات والزراعة في قوله تعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ ۝ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ۝ ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾ [عبس: 24-26]، وإلى دراسة علم الحيوان في قوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ [الغاشية: 17]، وإلى دراسة الفلك في قول الله: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾ [يس: 37]، وإلى دراسة الجغرافيا في قول الله تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ [الذاريات: 20]، وإلى دراسة علم الجيولوجيا في قول الله تعالى: ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾ [فاطر: 27]، وإلى دراسة الكيمياء والفيزياء في قول الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ [الحديد: 25].

ولو ذهبنا نستقصي أوامرَ القرآن وحثه على العلم والتعلم وتفضيله العلماء على غيرهم وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الموطن لاحتجنا إلى كتاب بل إلى كتب، وكما بدأ القرآنُ في النزول بكلمة العلم وتفضيله «اقرأ باسم ربك» كان افتداء الأسارى في بدر تعليمَ أولاد المسلمين القراءة والكتابة، وهكذا كانت السنة الشريفة مع القرآن تبيانًا وهداية إلى العلم، وهكذا كان شأن العلم في الإسلام، والله تعالى يقول: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: 9].
وقد دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعبد الله بن عباس رضي الله عنهما بالتفقه في الدين وتعلم العلم بقوله: «اللهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ» "مسند أحمد". وما روي عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: "أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتَعَلَّمَ السُّرْيَانِيَّةَ". "سنن الترمذي"، وهذه دعوة من رسول الله لأحد أصحابه ليتعلم لغةً أخرى غير العربية. وقال زيد بن ثابت رضي الله عنه أيضًا: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتَعَلَّمَ لَهُ كَلِمَاتٍ مِنْ كِتَابِ يَهُودَ؛ قَالَ: «إِنِّي وَاللهِ مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابٍ» قَالَ: فَمَا مَرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُهُ لَهُ، قَالَ: فَلَمَّا تَعَلَّمْتُهُ كَانَ إِذَا كَتَبَ إِلَى يَهُودَ كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ، وَإِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ قَرَأْتُ لَهُ كِتَابَهُمْ. "سنن الترمذي". وممَّا سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: أعيش في منطقة دائمًا تنقطع بها المياه ليلًا ولا تأتي إلا صباحًا وأحيانًا ظهرًا، ولدي قارورة مياه للشرب والاستعمال، وعندي بعض الأسئلة تتعلق بالتيمم وهي:

أولًا: ما مدى مشروعية التيمم عند وجود الماء مع الاحتياج إليه للمأكل والمشرب وعدم كفايته ليشمل الطهارة؟

ثانيًا: هل يلزمني عند انقطاع المياه في المناطق السكنية المعاصرة والعامرة والتي تتجاور وتتقارب فيها الشقق والمنازل أن أطلب الماء أولًا ممن يجاورونني من السكان، أم يشرع لي التيمم بمجرد فقدي الماء في خصوص بيتي؟

ثالثًا: هل يلزمني عند فقد الماء في الأماكن السكنية العامرة مع كثرة توافر المحلات التجارية وسهوله الحصول عليه أن أبادر أولًا بشراء الماء، أم يجوز لي التيمم مع تمكني من الشراء؟


ما حكم تتبع عورات الناس، وكيفية التوبة من ذلك؟


ما معنى الاستئناس في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾؟


ورد إلينا سؤال من أحد علماء المسلمين في بلاد الغرب يقول فيه: أرجو من فضيلتكم بيان الرأي الشرعي في مشروعٍ دعويٍّ تحت عنوان: "الدعوة إلى الاجتماع ونبذ الفرقة"، وهو عبارة عن جدول يتضمن مبادئ وقواعد مستمدة من نصوص الكتاب والسُّنَّة تهدف إلى ترسيخ مفهوم الوحدة، ونبذ مظاهر الانقسام والخلاف بين المسلمين.


سائل يقول: اجتمع رجل مع إخوته للتشاور في بعض الأمور العائلية، وأثناء النقاش ارتفع صوت أخيه الصغير على أخيهم الأكبر سنًّا، ويرغب في نصحه بعدم تكرار هذا التصرف، فهل هناك شروط وضوابط عليه أن يلتزم بها عند تقديم النصيحة له؟


نرجو منكم بيان أقوال العلماء في صيغة التكبير لصلاة العيد، وما عليه الفتوى.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :10
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25