الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ

بيان فضل التسمية باسم محمد أو أحمد

تاريخ الفتوى: 25 نوفمبر 2023 م
رقم الفتوى: 8140
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
بيان فضل التسمية باسم محمد أو أحمد

سائل يقول: الناس في بلدتنا يقومون بتسمية أولادهم "محمد" و"أحمد" حبًّا وتبركًا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويقولون: إن في هذه الأسماء أفضلية على غيرها من الأسماء؛ فنرجو منكم بيان ذلك.

المحتويات

 

اختصاص النبي عليه السلام بأحسن الأسماء وأشرفها

اختص اللهُ تعالى نبيَّه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم بأحسن الأسماء وأعلَاها شرفًا، وأكثرها رفعة؛ فهو عليه الصلاة والسلام محمدٌ وأحمدُ، سمَّاه الله تعالى بهما، وهما مشتقان من اسمه سبحانه وتعالى؛ فقد ورد عن محمد بن جُبير بن مطعم عن أبيه رضي الله عنه، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَأَنَا المَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِي الكُفْرَ، وَأَنَا الحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا العَاقِبُ» متفقٌ عليه.

وقد بوَّب الإمام جلال الدين السيوطي في "الخصائص الكبرى" (1/ 134، ط. دار الكتب العلمية) لذلك بقوله: "بَابُ اخْتِصَاصِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِاشْتِقَاقِ اسْمِهِ الشَّرِيفِ الشَّهِيرِ مِنَ اسْمِ اللهِ تَعَالَى".

قال القاضي عياض في "الشفا بتعريف حقوق المصطفى" (1/ 229، ط. دار الفكر): [قد سمَّاه الله تعالى في كتابه محمدًا وأحمدَ؛ فمن خصائِصه تعالى له: أن ضمَّن أسماءه ثناءه فطَوَى أثناء ذكرِه عظيمَ شكرِه.. هو صلى الله عليه وآله وسلم أجلُّ من حَمِدَ، وأفضلُ من حُمِد، وأكثرُ الناس حمدًا، فهو أحمدُ المحمودين، وأحمدُ الحامِدين، ومعه لواءُ الحمدِ يوم القيامة، وليتمَّ له كمال الحمد، ويَتَشَهَّر في تلك العرصات بصفةِ الحمد، ويَبْعَثه ربُّه هناك مقامًا محمودًا كما وعَدَهُ، يحمَدُه فيه الأوَّلون والآخِرون؛ بشفاعتِهِ لهم، ويفتح عليه فيه من المحامِد] اهـ.

وقال الحافظ ابنُ حجر العسقلاني في "فتح الباري" (6/ 556، ط. دار المعرفة): [الذي يظهَرُ أنه أراد أنَّ لي خمسةَ أسماء أختصُّ بها، لم يسمَّ بها أحدٌ قبلي، أو معظَّمة، أو مشهورة في الأمم الماضية، لا أنه أراد الحصْرَ فيها. قال عياض: حَمَى الله هذه الأسماء أن يُسَمَّى بها أحد قبله، وإنما تَسمَّى بعضُ العرب محمدًا قُرب ميلاده؛ لما سمعوا مِن الكهَّان والأحبار أن نبيًّا سيُبعث في ذلك الزَّمان يُسمَّى محمدًا، فرَجَوْا أن يكونوا هم، فسمَّوا أبناءهم بذلك] اهـ.

بيان فضل التسمية باسم محمد أو أحمد من أسماء النبي عليه السلام

من المعلوم أن التسمية باسم محمد أو أحمد من الأمور المندوبة؛ طلبًا لحصُول بركة اسمه صلواتُ الله وسلامه عليه؛ فقد ورد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تَسَمَّوْا بِاسْمِي» متفقٌ عليه.

قال الإمام بدرُ الدين العَيْني في "عمدة القاري" (15/ 39، ط. دار إحياء التراث العربي): [فيه إباحةُ التسمِّي باسمه؛ للبركةِ الموجُودة منه، ولما في اسمِه من الفالِ الحَسَنِ من معنى الحمد؛ ليكون محمودًا من يسمَّى باسمه] اهـ.

وقد ألَّف بعضُ أهل العلم رسائلَ في فضل التَّسمية بالاسم الشَّريف؛ كما فعل المُطَّوعِي في "حمد من اسْمه أَحْمد". ينظر: "يتيمة الدهر" للثعالبي (4/ 500، ط. دار الكتب العلمية).

بل ونصَّ بعضهم على تفضيل اسمي: أحمد ومحمد على سائر الأسماء؛ فقال العلَّامة صدر الدين المُناوي [ت: 803هـ] في "كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح" (4/ 204، ط. الدار العربية للموسوعات): [أحب أسمائكم إلى الله إذا تسميتم بالعبودية: عبد الله، وعبد الرحمن؛ لأنهم كانوا يسمون بعبد الدار وعبد شمس، أو يكون محمولًا على غير اسم محمد، وإلا فمحمد وأحمد وجميع أسماء النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحب إلى الله من جميع الأسماء غيرها، فإن الله تعالى لم يختر لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إلا ما هو أحب إليه؛ هذا هو الصواب، ولا يجوز حمله على الإطلاق] اهـ. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما كيفية التوبة من الغيبة؟ فقد وقعت عدة مرات في الغيبة ثم ينتابني بعدها شعور بالندم والرغبة في التوبة، فكيف لي أن أتوب من الغيبة، وهل يشترط للتوبة منها التحلل ممَّن اغتبت بإخباره وطلب المسامحة؟


ما حكم تكسب العامل بصورة شخصية من وظيفته؟ فهناك رجل يعمل موظفًا في إحدى الجهات الخدميَّة، ويتقاضى منها راتبًا عن عمله واحتباسه لصالح تلك الجهة وقتًا ثابتًا يوميًّا، إلا أنه يتطلَّع لزيادة دخله وكسبه، ويعرض عليه بعض مَن يقدِّم لهم الخدمة أموالًا بصورة شخصية نظير أن يقدِّم لهم مزيد اهتمامٍ، أو سرعةٍ في إنجاز المهام، دونًا عن غيرهم، فهل يجوز له أخذ تلك الأموال شرعًا؟


ما حكم اختراق الهواتف وأجهزة الحاسوب الخاصة؟ فقد ورد سؤال نصه كالتالي: كَثُر في الفترة السابقة ظهور ما يسمى بقراصنة الهواتف وأجهزة الحاسوب (هاكر)، وهم: الذين يقومون باستغلال معرفتهم لتكنولوجيا المعلومات في اختراق الهواتف الشخصية، وأجهزة الحاسوب الخاصة، وقد ترتب على ذلك ظهور الكثير من المشكلات الاجتماعية، والنفسية، التي ترتبت على إفشاء الأسرار الخاصة الموجودة على تلك الأجهزة الخاصة، فما حكم هذا الفعل؟


ما حكم الاستيلاء على أموال غير المسلمين؟ حيث إنني أعيش في بلاد يكثر فيها غير المسلمين، وأسمع كثيرًا من المسلمين المقيمين في هذه البلاد يقولون: إن الاستيلاء على الأموال التي يتملكها غير المسلمين بالطرق المختلفة مباح أخذها؛ بحجة أنهم ليسوا على ديننا ومن كان كذلك فيجوز استحلال أموالهم، فما مدى صحة ذلك، وهل يجوز لي أخذها؟


سائل يقول: علمت أن دار الإفتاء المصرية تفتي من مدة بحرمة ختان الإناث وقد ورد في السنة النبوية الشريفة أحاديث توجه إلى ختان الإناث؛ فكيف ندفع التعارض بين هذه الفتوى وما ورد في الأحاديث الشريفة؟


سائل يسأل عن ضوابط اللعب المباح في الشرع؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30