ما حكم استخدام الكريمات المغذية للبشرة أثناء الصيام؟ فهناك مريضٌ يعاني مِن جفافٍ في البشرة ونُدوبٍ وتشققاتٍ في جِلد اليدين والقدمين، ووَصَف له الطبيبُ بعضَ الكريمات المغذية للبشرة، والتي تحتوي على بعض أنواع الفيتامينات، فما حكم استخدامها أثناء الصيام؟
يجوز للمريض الذي يعاني من جفافٍ في البشرة ونُدوبٍ وتشققاتٍ في جِلد اليدين والقدمين، أن يستعمل في علاجه الكريماتِ المغذيةَ للبشرةِ أثناء صيامه، ولا شيء عليه في ذلك ولا حرج.
مِن المقرر شرعًا أنَّ بشرةَ جسدِ الإنسان وإنْ كان فيها نوعُ امتصاصٍ مِن المَسَام، إلا أنها لا تُعَدُّ مِن المَسَالِكِ الأصلية الموصِّلة إلى جوف البَدَن، ولهذا اتفق جماهير الفقهاء على أنَّ ما تتشربه مسام الجسم -في غير الرأس- مِن الأدهان ونحوها غيرُ مبطلٍ للصوم وإنْ وَصَلَ شيءٌ مِن ذلك إلى جَوفِهِ مِن خلالها أو وَجَد طعمَه في حَلْقه، وذلك لعدم وجود المُفَطِّر صورةً بدخوله حقيقةً مِن منفذٍ أصليٍّ، أو معنًى كحصولِ منفعةِ التغذيةِ التي تكون في الطعام مِن حصول التلذُّذ به.
قال الإمام زين الدين ابن نُجَيْم الحنفي في "البحر الرائق" (2/ 293، ط. دار الكتاب الإسلامي): [قوله: (أو ادَّهَنَ أو احْتَجَمَ أو اكْتَحَلَ أو قَبَّلَ) أي: لا يفطر؛ لأنَّ الادِّهَانَ غير مُنافٍ للصوم، ولعدم وجود المفطر صورةً ومعنًى، والداخل مِن المسام لا مِن المسالك، فلا ينافيه، كما لو اغتَسَل بالماء البارد ووَجَد بَرْدَهُ في كَبِدِه] اهـ.
وقال الإمام شهاب الدين القَرَافِي المالكي في "الذخيرة" (2/ 505، ط. دار الغرب الإسلامي): [الجَسَدُ يتغذى مِن خارجه بالدُّهْنِ وغيره، ولا يفطر إجماعًا] اهـ.
وقال الإمام أبو العباس الصَّاوِي المالكي في "حاشيته على الشرح الصغير" (1/ 699، ط. دار المعارف): [مَن حَكَّ رِجلَهُ بحَنْظَلٍ فوَجَدَ طَعمَه في حَلْقه أو قَبَضَ بيده على ثَلْجٍ فوَجَدَ البرودةَ في جوفه فلا شيء عليه] اهـ.
وقال إمام الحرمين الجُوَيْنِي الشافعي في "نهاية المطلب" (4/ 65، ط. دار المنهاج): [وما يُقَدَّرُ وصوله بالمسام، فلا يتعلق الإفطار به، كالأَدْهان إذا تَطَلَّى الصائمُ بها] اهـ.
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي في "الغرر البهية" (2/ 213، ط. المطبعة الميمنية): [(في منفذ) صِلَة دخول، أي: وبترك دخولِ عينٍ جوفَهُ في منفذٍ مفتوحٍ (لا في المسام) أي: الثقب بتَشَرُّبِهَا الدهنَ... فلا يبطل به الصوم؛ لأنه لَم يَصِل في منفذٍ مفتوحٍ، كما لا يُبطله الانغماسُ في الماء وإن وَجَدَ أثره بباطنه] اهـ.
وقال الشيخ ابن تيمية الحنبلي في "مجموع الفتاوى" (25/ 242، ط. مجمع الملك فهد): [والدُّهْنُ يَشْرَبُهُ البدنُ ويدخل إلى داخله، ويتقوى به الإنسان، وكذلك يتقوى بالطيب قوةً جيدةً، فلَمَّا لَم يُنْهَ الصائمُ عن ذلك، دَلَّ على جواز تَطْيِيبِهِ وتَبْخِيرِهِ وادِّهَانِه] اهـ.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فيجوز لهذا المريض الذي يعاني من جفافٍ في البشرة ونُدوبٍ وتشققاتٍ في جِلد اليدين والقدمين، أن يستعمل في علاجه الكريماتِ المغذيةَ للبشرةِ أثناء صيامه، ولا شيء عليه في ذلك ولا حرج.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما أثر ابتلاع بقايا الطعام التي بين الأسنان على الصيام؟ فهناك رجلٌ نوى الصيام، وبعد أن تسحَّر وجد بقايا طعامٍ قليلةً بين أسنانه، فغسل فمه وأسنانه ما استطاع، لكن بقي شيء يسير من تلك البقايا بين أسنانه، وفي أثناء النهار تحلَّلَت وجَرَت مع الرِّيق من غير قصدٍ منه لابتلاعها، فهل يفسد بذلك صومه؟
طلبت لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب الإفادة بشأن تنظيم عمليات جمع وتخزين وتوزيع ونقل الدم ومركباته.
ما حكم تناول الأدوية التي يدخل في تركيبها مادة الجيلاتين؟ فنحن شركة تعمل في مجال الأدوية والمستحضرات الطبية تنتج أدوية مغلفة بكبسولات مصنوعة من مادة الجيلاتين، وهذه المادة تصنع من بعض أجزاء الحيوانات؛ كالدهون والغضاريف والعظام وغيرها، وقد يكون الخنزير من ضمن تلك الحيوانات، فما حكم تناول هذه الأدوية شرعًا؟
هل يجب الصيام على مريض الزهايمر، أو يجوز له أن يُفطر؟ وهل يجب عليه القضاء إذا أفاق؟
ما حكم إمساك الحائض عن الطعام والشراب في نهار رمضان؟ حيث تأكل بعض النساء شيئًا قليلًا ثم تمسك بقية اليوم؛ مراعاة لحرمة شهر رمضان.
ما حكم فرض العلاج على المريض إذا رفض استكمال العلاج؟ فقد كانت والدتي تعاني من مرض معين -سرطان- وقد قمنا بإجراء جراحة لها على نفقتنا الخاصة، وقد قرَّرَ الأطباء بعد الفحص أنه لا بد من أن تأخذ جرعات كيماوية لإيقاف أو منَعِ المرض من الانتشار، وبالفعل أخذت أُمِّي ست جرعات، ولكنها رفضت تَكْمِلَةَ العلاج بل ودخول المستشفيات، وإذا ذكَّرْنَاها بذلك بكَت؛ مما يؤثر على نفسيتها، وعندما علمت أنها حُرَّة في أن تستكمل أو لا تستكمل العلاج تحسَّنت نفسيتها وخرجت، والآن تعيش حياة سعيدة إلى حد ما، وتذهب إلى المسجد للصلاة وإلى غير ذلك، فهل على أولادها من إثم، أو عليهم تقصير؟