حكم قراءة سور يس أثناء دفن الميت، والذكر وقراءة القرآن والدعاء بعد الدفن

تاريخ الفتوى: 06 فبراير 2024 م
رقم الفتوى: 8290
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الجنائز
حكم قراءة سور يس أثناء دفن الميت، والذكر وقراءة القرآن والدعاء بعد الدفن

ما حكم الشرع الشريف فيما يقوم به بعض الناس أثناء دفن الميت من قراءة سورة يس، وبعد الانتهاء من الدفن يتم الذكر بقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، والدعاء للميت، ويتم بعد ذلك قراءة سورة الواقعة بصوتٍ واحدٍ، ثم الدعاء وقراءة سورة الفاتحة.

جاء الأمر الشرعي بقراءة القرآن الكريم على جهة الإطلاق، ومن المقرر أنَّ الأمر المطلق يقتضي عموم الأمكنة والأزمنة والأشخاص والأحوال، فلا يجوز تقييد هذا الإطلاق إلا بدليل، وإلا كان ذلك ابتداعًا في الدين بتضييق ما وسَّعه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.

فيشمل إطلاق الأمر بقراءة القرآن أيَّ سورة منه كالفاتحة والواقعة ويس وغيرها، وقد جاءت السُّنَّة بقراءة سورة يس على وجه الخصوص على الموتى، سواء عند الاحتضار، أو بعد الدفن؛ لِمَا لها مِن فضل عظيم ورجاء المغفرة للمتوفى.

فعن مَعْقِل بن يَسَار رضي الله عنه أن النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قال: «اقْرَؤُوا يس عَلَى مَوْتَاكُمْ» أخرجه الأئمة: أحمد في "مسنده"، وأبو داود وابن ماجه في "سننيهما"، والبيهقي في "شعب الإيمان".

قال الإمام القُرْطُبِي في "التذكرة" (ص: 286-287، ط. دار المنهاج): [وهذا يحتمل أن تكون هذه القراءة عند الميت في حال موته، ويحتمل أن تكون عند قبره] اهـ.

وقال الحافظ السُّيُوطِي في "شرح الصدور" (1/ 304، ط. دار المعرفة): [وبالأوَّل قال الجمهور كما تقدم في أوَّل الكتاب، وبالثاني قال ابنُ عبد الواحد المَقْدِسِي في الجزء الذي تقدَّمَت الإشارةُ إليه، وبالتعميم في الحالَتَيْن قال المُحِبُّ الطَّبَرِي مِن متأخِّرِي أصحابنا] اهـ.

وقال شيخ الإسلام ابن حَجَرٍ الهَيْتَمِي في "الفتاوى الكبرى" (2/ 27، ط. المكتبة الإسلامية): [أخَذَ ابنُ الرِّفْعَة وغيرُه بظاهِر الخبر... وتَبِعَ هؤلاء الزَّرْكَشِيُّ فقال: لا يَبْعُدُ على القول باستعمال اللفظ في حقيقته ومَجَازه أنه يُنْدَبُ قراءتها في الموضِعَيْن] اهـ.

ومِن السُّنَّة أيضًا أن يَقِفَ المُشَيِّعون للجنازة عند القبر بعض الوقت بعد دفن الميت والدعاء له؛ لِما جاء في حديث عثمان رضي الله عنه قال: كانَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إذا فَرَغَ مِن دَفنِ المَيِّتِ وَقَفَ عليه فقال: «اسْتَغفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ التَّثبِيتَ، فإِنَّه الْآنَ يُسأَلُ» أخرجه الإمامان: أبو داود في "السنن"، والحاكم في "المستدرك" وصححه.

وممَّا ذكر يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: قال لي بعض الأصدقاء إن حفظ القرآن واجب على الجميع ويأثم الشخص على عدم حفظه للقرآن؛ فهل هذا صحيح؟ وما هو فضل حافظ القرآن؟


يقوم بعض الناس بدفن الميت على هيئة وضعه على ظهره وقدمه للقبلة، فما حكم الدفن بهذه الطريقة؟ حيث إن ما علمناه أن الميت يدفن على جنبه ووجهه للقبلة. 


ما حكم خصم المصاريف التي دفعها الزوج لعلاج زوجته وجنازتها من تركتها؛ حيث تُوفّيت امرأة عن زوج وأولاد، ولما طالب الأولاد الزوج بميراثهم في أمِّهم قال: إنَّ له دينًا عليها نظير مصاريف علاج ومصاريف الجنازة.

فهل من حقّ زوج المتوفاة أن يحسب مصاريف علاجها ومصاريف الجنازة من التركة التي تركتها أو لا؟


ما حكم إلقاء السلام على الذاكر والداعي وحكم رده؟ حيث مرت بي إحدى صديقاتي وأنا أذكر الله تعالى وأتوجه إليه بالدعاء، فجلستْ بجانبي حتى انتهيتُ، وأخبرتني أنها كانت مترددة في إلقاء السلام عليَّ والحالة هذه، فهل يلزمها إلقاء السلام؟ وإذا فَعَلَتْ، هل يلزمني الرد؟


ما حكم التسبيح باليد اليسرى؟ فقد حدثت مشاكل وجدالات شديدة بين معظم المصلين المسلمين فريق يؤيد وفريق يعارض، كل ذلك في العديد من المساجد، وسبب ذلك الخلاف حول المسألة التالية: هل التسبيح على أصابع اليد اليمنى جائز فقط دون اليد اليسرى؟ وما هو نص الشرع والأحاديث المؤيدة لذلك؟


ما حكم الصلاة على الميت الذي عليه دين؟ حيث ورد في كتب الحديث أنّ النبي صلّى الله عليهِ وآله وسلّم ترك صلاة الجنازة على من مات وعليه دين؛ فهل الصلاة على من مات وعليه دين حرام؟ نرجو منكم بيان الحكم الشرعي في ذلك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 6
العصر
3:2
المغرب
5 : 22
العشاء
6 :43