حكم الاقتصار على خطبة واحدة بعد صلاة العيد

تاريخ الفتوى: 04 فبراير 2024 م
رقم الفتوى: 8254
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم الاقتصار على خطبة واحدة بعد صلاة العيد

ما حكم الاقتصار على خطبة واحدة بعد صلاة العيد؟ فقد ذهبت أنا وإخوتي لأداء صلاة العيد، وبعد انتهاء الصلاة قام الإمام ليخطب، فجلسنا لنسمع الخطبة، فوجدناه قد أنهى الخطبة دون الفاصل المعهود بين الخطبتين، فقال أحد إخوتي: إن الإمام قد أخطأ في ذلك؛ لأن الصحيح أن تكون خطبتان لا خطبة واحدة، فما الحكم الشرعي في تلك المسألة؟

من السُّنَّة أن يخطب الإمام للعيد خطبتين بينهما فاصل، وهذا ما استقر عليه عمل المسلمين، أما إذا ترك الإمام الفاصل ناسيًا أو متعمدًا وجعلها خطبة واحدة، فخطبته صحيحة ويحصل بها التعبد؛ لأن الفاصل أو الجلسة بين الخطبتين هيئة مندوبة لا تبطل الخطبة بتركها، لكن الأولى أن يراعي الإمام ما يحصل به الاستقرار وما عليه عمل المسلمين.

من المقرر شرعًا أن الاستماع لخطبة العيد بعد الصلاة سُنَّة، فهي ليست بشرطٍ من شروط صحة صلاة العيد، فقد أخرج الإمام أبو داود في "سننه" عن عبد الله بن السائب رضي الله عنه قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العيد، فلما قضى الصلاة، قال: «إِنَّا نَخْطُبُ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هَذَا مُرْسَلٌ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ».

أما بالنسبة لكونها خطبة واحدة أو خطبتين بعد صلاة العيد، فالذي تواردت عليه نصوص فقهاء المذاهب أن السُّنَّة تحصل بأن يخطب خطبتين كخطبتي الجمعة يفصل بينهما بجلسة خفيفة.

قال الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (1/ 263، ط. دار الكتب العلمية): [وأما سنن الخطبة فمنها أن يخطب خطبتين على ما روي عن الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه قال: ينبغي أن يخطب خطبة خفيفة، يفتتح فيها بحمد الله تعالى ويثني عليه، ويتشهد ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويعظ ويذكر ويقرأ سورة، ثم يجلس جلسة خفيفة، ثم يقوم فيخطب خطبة أخرى، يحمد الله تعالى ويثني عليه، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويدعو للمؤمنين والمؤمنات] اهـ.

وقال الإمام النفراوي المالكي في "الفواكه الدواني" (1/ 272، ط. دار الفكر): [(خطبة العيد): (ثم) بعد السلام (يرقى المنبر) أي يصعد عليه (ويخطب) ندبًا خطبتين كخطبتي الجمعة] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (5/ 22، ط. دار الفكر): [فيسن بعد صلاة العيد خطبتان على منبر، وإذا صعد المنبر أقبل على الناس وسلم عليهم وردوا عليه... ثم يخطب كخطبتي الجمعة في الأركان والصفات... ويسن أن يفصل بينهما بجلسة كما يفصل في خطبتي الجمعة] اهـ.

وقال الإمام ابن مفلح الحنبلي في "المبدع" (2/ 189، ط. دار الكتب العلمية) في أحكام خطبة العيدين: [(فإذا سلم)...(خطب خطبتين) بعد الصلاة، كخطبتي الجمعة] اهـ.

وقال الإمام ابن حزم في "المحلى بالآثار" (3/ 293، ط. دار الفكر): [فإذا سلم الإمام قام فخطب الناس خطبتين يجلس بينهما جلسة، فإذا أتمهما افترق الناس. فإن خطب قبل الصلاة فليست خطبة، ولا يجب الإنصات له، كل هذا لا خلاف فيه إلا في مواضع] اهـ.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن من السُّنَّة أن يخطب الإمام للعيد خطبتين بينهما فاصل، وهذا ما استقر عليه عمل المسلمين، أما إذا ترك الإمام الفاصل ناسيًا أو متعمدًا وجعلها خطبة واحدة، فخطبته صحيحة ويحصل بها التعبد؛ لأن الفاصل أو الجلسة بين الخطبتين هيئة مندوبة لا تبطل الخطبة بتركها، لكن الأولى أن يراعي الإمام ما يحصل به الاستقرار وما عليه عمل المسلمين.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم نسيان الإمام التكبيرات في صلاة العيد وسجوده للسهو؟ حيث صلى بنا الإمام صلاة عيد الفطر ونسي أن يكبر في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام السبع التكبيرات، وسجد للسهو، وبعد أن سلم قال أحد المصلين: نعيد الصلاة، وقال آخر: لا سجود سهو في صلاة السنة، وقال ثالث: هذه الصلاة صحيحة. فما هو الرأي الصحيح في هذه المسألة؟


ما حكم الصلاة في أرض كانت عبارة عن مقابر قديمة؟ حيث يقول السائل: حدثت بعض الشروخ والتصدُّعات بالمسجد، ممَّا دعا هيئة الآثار لإغلاقه بالكامل لحين عمل الترميمات اللازمة، ويوجد خلف المسجد مساحة أرض كانت بها مقابر للمسلمين قديمة، ولم يتمّ الدفن فيها من أكثر من ثمانين عامًا؛ فما الحكم الشرعي للصلاة على هذه الأرض؟


ما حكم الأذان والإقامة للمنفرد؟ فإنا أعمل في مكان خارج العُمران، وكثيرًا ما تدخل أوقات الصلاة وأنا في العمل بمفردي، وعند الصلاة أُصلِّي منفردًا، فهل يُشرع لي رفع الأذان والإقامة إذا حضرت الصلاة وأنا منفرد؟


ما حكم الصيام والصدقة بنية الشكر؟ فقد مَنَّ الله عليَّ بوظيفة مرموقة والآن أريد أن أصوم شهرًا بنية شكر الله تعالى على تلك المنَّة، كما أنِّي أُريد أن أتصدَّق أيضًا بقيمة شهرين من راتبي.


ما حكم إقامة صلاة العيدين في المصليات الصغيرة؟ فأنا أسكن في منطقة سكنية وينتشر فيها عدد من المصليات الصغيرة التي يؤدي فيها الناس الصلوات الخمس ما عدا الجمعة، وذلك بناء على تعليمات الجهات الرسمية، وقد اقترح بعض أهل المنطقة أن يتقدموا بطلب رسمي لتلك الجهات لتسمح لهم بإقامة صلاة العيد في تلك المصليات؛ بحجة أن بعض الناس لا يقدرون على الذهاب إلى مصلى العيد في المسجد الكبير في المنطقة، لكن أحد الناس قال إن السُّنَّة هي الصلاة في المساجد والساحات الكبيرة؛ فهل يجوز لنا أن نقيم صلاة العيد في تلك المصليات الصغيرة؟


يقول السائل: كنت في فترة الشباب لا أصلّي، والآن والحمد لله أحافظ على الصلاة في وقتها، وأيضًا أصلي مع كل فرض صلاة من الفوائت، فهل صلاتي صحيحة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 فبراير 2026 م
الفجر
5 :16
الشروق
6 :45
الظهر
12 : 8
العصر
3:10
المغرب
5 : 32
العشاء
6 :52