كيف يتم تقسيم ذهب الأم المتوفَّاة؟ وهل يجوز للبنات إعطاء مقابله مالًا لشقيقهم الذكر؟ وما حكم اعتقاد البعض أن الذهب من حق البنات فقط؟
المحتويات
ذَهَبُ الأم المتوفَّاة ملكٌ لها وتركةٌ عنها تقسم بعد وفاتها على جميع ورثتها الشرعيين كلٌّ حسب نصيبه الشرعي؛ لأن التركة هي كلُّ ما تركه الميت من الأموال خاليًا عن تَعَلُّقِ حَقِّ الغَير بعينٍ من الأموال، كما جاء في "رد المحتار" للعلامة ابن عابدين الحنفي (7/ 350 ط. دار الفكر) نقلًا عن "شروح السراجية"، وعرَّفها الإمام شمس الدين الحَطَّاب المالكي في "مواهب الجليل" (6/ 406، ط. دار الفكر) بأنها: "تُرَاثه، وهو الميراث، وضبطه بعضهم بأنه حقٌّ قابِلٌ للتجزِّي ثَبَت لمستحقٍّ بعد موتِ مَن كان له؛ لوجود قرابة بينهما أو ما في معناها"، وعرَّفها الإمام أبو البقاء الدَّمِيرِي الشافعي في "النجم الوهاج" (6/ 111، ط. دار المنهاج) بأنها: "ما يخلفه الميت"، وعرَّفها الإمام أبو السعادات البُهُوتِي الحنبلي في "شرح منتهى الإرادات" (2/ 499، ط. عالم الكتب) بأنها: "الحق الْمُخَلَّف عن الميت".
وإذا كان الذهب الذي تركته الأم ملكًا لها فهو إذَن تركة عنها وليس ملكًا للبنات وحدهن إلا إذا كانت الأم قد أوصت لبناتها بهذا الذهب كله أو بعضه، فإنه حينئذٍ يكون وصيةً.
والوصية تنعقد شرعًا إما باللفظ أو بالكتابة، لكن لا تسمع دعوى الوصية عند الإنكار بعد وفاة الموصي، إلا إذا وجدت أوراق رسمية أو مكتوبة جميعها بخط المتوفَّى، وعليها إمضاؤه؛ طبقًا للمادة الثانية من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946م.
وإن لم تكن الوصية مكتوبة على النحو السابق بأن كانت شفهية أو نحو ذلك، فإذا أقر الورثة جميعًا بصحة نسبتها للموصي فهي صحيحة نافذة في حقهم، وإن أقر بصحتها بعضُهم دون الآخرين فهي صحيحة نافذة في حق من أقرها فقط، وتنفذ في حدود نصيب من أقر بها.
وفي كل حال فإن الوصية تنفذ في حدود ثلث التركة، فإذا زادت عن الثلث فهذه الزيادة تحتاج إلى إجازة الورثة، فإن أجازها جميعُ الورثة نفذت في حقهم جميعًا، وإن أجازها بعض الورثة ورفضها البعض الآخر نفذت الزيادة في حق من أجازها فقط، ثم تقسم باقي التركة بين جميع الورثة كلٌّ حسب نصيبه.
وهو ما نصَّ عليه القانون المذكور في المادة (37- الفقرة الأولى) منه: [تصح الوصية بالثلث للوارث وغيره، وتنفذ مِن غير إجازة الورثة، وتصح بما زاد على الثلث، ولا تنفذ الزيادة إلا إذا أجازها الورثة بعد وفاة الموصي وكانوا من أهل التبرع عالمين بما يجيزونه] اهـ.
بخصوص أخذ البنات ذهب الأم المتوفَّاة وإعطاء مقابله مالًا لشقيقهم الذكر، وظنِّ البعض أن الذهب من حق البنات فقط، فإنه قد تقرر أن ذهب الأم المتوفَّاة يُعدُّ جزءًا من تركتها، فيقسم بين الورثة جميعًا قسمة الميراث كلٌّ حسب نصيبه الشرعي، ولا سبيل لانفراد بنات المرأة المتوفَّاة به دون أبنائها الذكور، إلا إذا تم التراضي بينهم على ذلك، سواء بالتنازل عنه لهن أو بدفع قيمة ما زاد عن حقهن في الميراث في هذا الذهب.
ما يظنه البعض من أن الذهب من حق البنات فقط ظن غير صحيح، ولا يترتب عليه أي أثر شرعيٍّ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
توفيت امرأة عن: ولدي ابن: ابن وبنت، وأخت شقيقة، وابن قتل أمه عمدًا. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فهل يرث الابن الذي قتل أمه عمدًا أم لا؟ وما نصيب كل وارث؟
توفيت امرأة عام 1942م عن: ابن، وأولاد بنت توفيت قبلها: ابنين وبنت، وابن بنت أخرى توفيت قبلها، وأولاد ابن توفي قبلها: ابنين وبنتين. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرعًا يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
توفي رجل عن: ثلاث بنات، وبنت ابنه المتوفى قبله، وأخت شقيقة. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. فما نصيب كل وارث ومستحق؟
ما حكم التزام الورثة بتنفيذ وصية شفوية؛ حيث أوصت والدتي شفويًّا قبل وفاتها ببيع قطعة أرض تمتلكها عندما يحين زواج أختي الصغيرة، وقد توفيت أمي، وبعد سنوات تقدم أحد الأشخاص للزواج من أختي وتعذّر بيع قطعة الأرض؛ فقمت وجميع الإخوة والأخوات بالتعاون على زواج أختي وتجهيزها بغرفة نوم فقط وبعض المستلزمات قدر استطاعتنا، وتمَّ الزواج، والآن تم عرض قطعة الأرض للبيع. فهل للأخت التي تزوجت حقّ في حصيلة بيع الأرض مختلف عن باقي حقوق الإخوة والأخوات؟
ما حكم الوصية الواجبة للأحفاد الوارثين بالتعصيب ولا باقي لهم؟ فقد توفي قريب لي عن: بنتين، وأبوين، وابن ابن.
علمًا بأنه حدث خلاف كبير في: هل ابن الابن هذا يستحق وصية واجبة في هذه الحالة؟
وذلك بناءً على أن نصوص قانون الوصية لم تتناوله، وأنه يشترط في فرع الميت الذي يستحق وصية واجبة أن يكون غيرَ وارثٍ طبقًا لنص المادة ٧٦ من القانون، فنرجو الإفادة بالرأي الشرعي في حالة ما إذا كان هذا الفرع عاصبًا، وقد استغرقَ التركةَ أصحابُ الفروض، فلم يبْقَ له شيء.
أولًا: توفي رجل عن أبنائه ثلاثة ذكور، وأخَويه الشقيقين.
ثانيًا: ثم توفي أحد أخويه عن ابن وثلاث بنات، وبقية المذكورين.
ثالثًا: ثم توفي الأخ الثاني عن بقية المذكورين.
رابعًا: ثم توفي ابن أخيه عن زوجة وابن وبنتين وبقية المذكورين.
خامسًا: ثم توفيت إحدى بنات أخيه عن بقية المذكورين.
سادسًا: ثم توفيت بنت أخرى من بنات أخيه عن بقية المذكورين.
سابعًا: ثم توفي أحد أبناء الرجل المسؤول عنه أولًا عن زوجة وابنين وبنت وبقية المذكورين.
ثامنًا: ثم توفي ابنه الثاني عن زوجة وبقية المذكورين.
فمن يرث؟