حكم الشراء الوهمي لمنتجات بعض التجار لزيادة رواج بضاعتهم وأخذ عمولة على ذلك

تاريخ الفتوى: 08 مارس 2024 م
رقم الفتوى: 8298
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: البيع
حكم الشراء الوهمي لمنتجات بعض التجار لزيادة رواج بضاعتهم وأخذ عمولة على ذلك

ما حكم الشراء الوهمي لمنتجات بعض التجار لزيادة رواج بضاعتهم وأخذ عمولة على ذلك؟ حيث أعمل على موقع على الإنترنت، لمساعدة التجار على إظهار السلعة بسرعة على مواقع بيع السلع، حيث نقوم بشراء وهمي لمنتجاتهم، حيث إنه كلما زادت مبيعاتهم تظهر أسرع؛ لكي يراها الناس بسرعة، ونأخذ عمولة على ذلك، فما الحكم؟

القيام بشراءٍ وهميٍّ للمنتجات لكي يراها الناس بسرعةٍ ويغترون بها يشتمل على عدة محاذير ؛ كالصورية في الشراء الوهمي للمنتجات، والغش والخداع بتظاهر الإنسان بشراء هذه السلعة وظهور كونه مشتريًا وهو فعلٌ غير مطابق للواقع ومخالف للحقيقة، والنجش بتغرير الآخرين وخداعهم لشراء السلع، وهذه الجملة من المحاذير تقضي بتحريم هذه المعاملة.

المحتويات

 

حفظ المال مقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية

تقرَّر في الشرع الشريفِ أنَّ مقصد حفظ المال مِن أهم المقاصد التي جاء الإسلام لحمايتها ورعايتها؛ فمقصود الشرع من الخَلق خمسة: وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم، فكلُّ ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحةٌ، وكلُّ ما يُفَوِّت هذه الأصول فهو مفسدةٌ ودفعها مصلحةٌ؛ كما في "المستصفى" للإمام الغزالي (ص: 174، ط. دار الكتب العلمية).

ومِن أَجْلِ ذلك وضع الشرع الشريف مبادئ وقواعد حاكمة لتعاملات الناس وحفظ أموالهم، ومِن جملة هذه المبادئ: حظر كلِّ ما يشوب المعاملات المالية مِن تغريرٍ أو خداعٍ أو غشٍّ يؤدي إلى أكل أموال الناس بالباطل، ولما في ذلك من الإثم والعدوان والخروج عن مقتضى الفضائل والمكارم التي يجب على المسلم التحلِّي بها؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» أخرجه مسلم، وفي رواية: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَالْمَكْرُ وَالْخِدَاعُ فِي النَّارِ» أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" وابن حبان في "صحيحه".

المحاذير والمخالفات الشرعية التي تشتمل عليها الصورة المسؤل عنها وبيان حكمها

الصورة المسؤول عنها وإن كان ظاهرها البيع والشراء إلا أنها تتضمن الترويج للسلعة وإظهارها للجمهور عن طريق عمليات الشراء الوهمي التي يترتب عليها ظهور كثرة عدد المقبلين على شراء هذه السلعة، فيغتر بها الناس ويشترونها بناءً على ما يظهر لهم مِن إقبالٍ كثيفٍ عليها، وكذا ما يجدونه من تعليقاتٍ وهميَّةٍ تمدح السلع، وهي بهذا الوصف تشتمل على جملةٍ من المحاذير والمخالفات الشرعية والتي تقضي بحرمتها؛ أهمها:

أولًا: الصورية؛ حيث إنَّ هذا الاتفاق على الشراء الوهمي يجعل العقد صوريًّا، حيث صارت السلعة المبيعة ليست مقصودة بالتعاقد ابتداءً؛ فإن الطريقة التي تجري بها هذه المعاملة تقتصر على مجرد الترويج لهذه السلعة، فإنه مع توسط السلعة في كسب المال هنا، إلا أن السلعة لم تعد هي المقصودة في عملية الشراء، بل أصبحت سلعة صورية وجودها غير مؤثِّرٍ.

فالمقصد الحقيقي الظاهر من هذه المعاملة مجرد التوصل إلى إظهار زيادة عدد الراغبين في شراء هذه السلعة، ولقد قال جمعٌ من الفقهاء بإعمال المعاني والأخذ بها في العقود التي يَقوى فيها جانب المعنى؛ وصاغوا بذلك قاعدة: «العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني».

ومعنى القاعدة: هو الاعتداد بالمقاصد التي عينتها القرائن التي توجد في عقد فتُكْسِبُه حكم عقد آخر غير العقود التي وضعت لها هذه الألفاظ أصلًا إذا قصد العاقدان هذا المعنى.

قال الإمام السرخسي الحنفي في "المبسوط" (12/ 79-80، ط. دار المعرفة): [الألفاظ قوالب المعنى؛ فلا يجوز إلغاء اللفظ وإن وجب اعتبار المعنى إلَّا إذا تَعذَّر الجمع] اهـ.

وقال العلَّامة ابن حجر الهيتمي الشافعي في "تحفة المحتاج" (4/ 402، ط. المكتبة التجارية الكبرى) في الرد على الزعم بأن الصحيح في العقود مراعاة اللفظ: [وزعم أن الصحيح مراعاة اللفظ في المبيع لا المعنى غير صحيح، بل تارة يراعون هذا، وتارة يراعون هذا بحسب المدرك] اهـ.

وقال العلامة الشَّبراملِّسي الشافعي في "حاشيته على نهاية المحتاج" (4/ 85، ط. دار الفكر): [والغالب عليهم مراعاة اللفظ ما لم يقوَ جانب المعنى] اهـ.

والمعتبر إنما هو القصد لا اللفظ الذي لا يبين قصد العاقد، واللفظ لم يوضع هنا إلا للتعبير عن هذا القصد، فالأصل أن الصيغ إنما تُفصح وتُخبر عما يوجد في النفس من معانٍ، ولأجل أن تصحَّ الصيغ فيجب مطابقتها لما أَخْبَرت عنه، وإلَّا كان خبرًا كاذبًا، فيستقيم الحكم بالجمع بين اللفظ والمعنى، وواضح من هذه المعاملة غلبة جانب المعنى، لا اللفظ؛ وبِناءً عليه: فدخول مثل هذه الصورية بين أطراف العقد؛ حيث يكون العقد ظاهره شراء السلعة وهو في الحقيقة عدم الحاجة إلى هذه السلعة، وعدم حصول الشراء فعلًا بتسليم الثمن وتسلُّم السلعة، وإنما ليظهر العدد الذي قام بشراء السلعة على المواقع أكثر من العدد الحقيقي؛ فيجعله عقدًا محرمًا شرعًا.

ثانيًا: اشتمال المعاملة على الكذب؛ فإن تظاهر الإنسان بشراء هذه السلعة وظهور كونه مشتريًا -فعلٌ غير مطابق للواقع، وذلك بأنه يدَّعي فعلًا لم يفعله ومعاملة لم يقم بها على الحقيقة، وكل هذا من التزوير والكذب؛ فالكذب هو: الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو سواء فيه العمد والخطأ. ينظر: "المصباح المنير" (2/ 528، ط. المكتبة العلمية).

وإن كان الكذب يكون باللسان فإن التزوير هو فعل الكذب؛ فالتزوير فعل الكذب والباطل، ويكون مأخوذًا من الزور، وهو الكذب والباطل. ينظر: "لسان العرب" (4/ 337، ط. دار صادر).

والكذب متَّفَق على حرمته، ولا يرتاب أحد في قبحه، والأدلة الشرعية على ذلك كثيرة من الكتاب، والسُّنَّة، والإجماع، فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ [النحل: 116].

ومن السُّنَّة النبوية المطهرة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاَثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» متفقٌ عليه.

وأما الإجماع فقال الإمام بدر الدين العيني الحنفي في "عمدة القاري" (14/ 275، دار إحياء التراث العربي): [والكذب حرام بالإجماع] اهـ.

فالكذب كله حرام بأيِّ صورةٍ وبأيِّ شكلٍ إلا ما ورد الشرع باستثنائه، وهذه الصور المستثناة في بعض الأحاديث لا تعد من الكذب إلا على سبيل المجاز، منها ما أخرجه الإمام الترمذي في "سننه" عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لاَ يَحِلُّ الكَذِبُ إِلاَّ فِي ثَلاَثٍ: يُحَدِّثُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا، وَالكَذِبُ فِي الحَرْبِ، وَالكَذِبُ لِيُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ».

ثالثًا: أنَّ هذا الشراء الوهمي يدخل في باب النَّجش، وهو أَنْ يزيدَ الإِنسانُ في ثمن السلعة أَو يمدحَها وليس لهُ رغبةٌ في شرائِها، ولكن يريد خِداعَ غيرِهِ"، كما قال الإمام تقي الدين بن عبد الواحد المَقْدِسِي في "عمدة الأحكام" (ص: 177، ط. دار الثقافة العربية).

والنَّجش أمرٌ محرمٌ شرعًا؛ "لما فيه من تغرير المشتري وخديعته، فهو في معنى الغش"، كما قال الإمام أبو السعادات البُهُوتِي في "كشاف القناع" (3/ 211، ط. دار الكتب العلمية).

وقد تواردت الآثار الشريفة على تحريمه والنهي عنه، فعن عبد الله بنِ عُمَرَ رضي الله عنهما «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ النَّجْشِ» متفقٌ عليه.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَبْتَاعُ الْمَرْءُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه".

وقد نقل الإجماعَ على حُرمته وعِصيان فاعِلِه غيرُ واحدٍ مِن العلماء.

قال الإمام ابن بَطَّال في "شرح صحيح البخاري" (6/ 270، ط. مكتبة الرشد): [أجمع العلماءُ أن الناجِشَ عَاصٍ بفِعلِه] اهـ.

وقال الإمام ابن عبد البَرِّ في "التمهيد" (13/ 348، ط. أوقاف المغرب) في بيان حكم النجش: [وهذا من فِعْلِ فاعِلِهِ مكرٌ وخداعٌ لا يجوز عند أحدٍ من أهل العلم؛ لنهي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن النَّجش، وقولِهِ: «لَا تَنَاجَشُوا»، وأجمعوا أنَّ فاعلَهُ عاصٍ لله إذا كان بالنهي عالمًا] اهـ.

فمن يقوم بهذا الفعل يشتمل فعله على غش وخداع، فالبائع يظهر لغيره أن مشتري هذه السلعة كثر، والواقع ليس كذلك، لما ورد أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقُولُ إِنَّ زَوْجِي أَعْطَانِي مَا لَمْ يُعْطِنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» رواه مسلم.

قال الإمام النووي في شرح هذا الحديث في "شرح النووي على مسلم" (14/ 110، ط. دار إحياء التراث العربي): [قال العلماء: معناه المُتَكَثِّرُ بما ليس عنده بأن يظهر أن عنده ما ليس عنده يَتَكَثَّرُ بذلك عند الناس ويتزين بالباطل فهو مذمومٌ كما يُذَمُّ من لبس ثوبي زورٍ] اهـ.

وقد حَذَّر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الغش وتَوعَّد فاعله بالذم والتوبيخ، وبيَّن أن هذا ليس من فعل الأنبياء والصالحين؛ فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟» قَالَ أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي» أخرجه مسلم.

فهذا النهي والوعيد يدلان على تحريم الغش والخداع وكلِّ الوسائل الاحتيالية مطلقًا، سواء أكان في البيع أم في غيره من المعاملات بين الناس، وفعل ذلك يدخل تحت نطاق الغش والخيانة وأكل أموال الناس بالباطل، كما في "إحياء علوم الدين" للإمام الغزالي (2/ 77، ط. دار المعرفة)، و"الزواجر عن اقتراف الكبائر" للعلامة ابن حجر الهيتمي (1/ 400، ط. دار الفكر).

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنَّ ما تقوم به من شراءٍ وهميٍّ للمنتجات لكي يراها الناس بسرعةٍ ويغترون بها يشتمل على عدة محاذير؛ كالصورية، والغش، والخداع، والنجش، وهذه الجملة من المحاذير تقضي بتحريم هذه المعاملة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

نرجو إصدار فتوى بخصوص إنشاء شركة بيع منتجات خاصة بنا عبر تطبيق وموقع إلكتروني، مع إمكانية فوز كل مستهلك بجوائز مالية بعد حصول المشتري على كوبون يتيح له الدخول في سحب معلن للفوز بجوائز مادية ومعنوية.
وبمطالعة الأوراق المرفقة تبين أن الشركة المسئول عنها تمارس نشاطها عبر الإنترنت، وهي تمنح لكل عميل يشتري منتجًا واحدًا كوبونًا واحدًا، مع تخييره أنه عند تنازله عن استلام المنتج والتبرع بقيمته لصالح أحد الأعمال الخيرية (التي سيتم عرضها على السادة العملاء بشكل دوري ومنتظم) سيتم منحه كوبونًا آخر، وبالتالي يتوفر له فرصة الدخول في السحب بكوبونين اثنين.
والجوائز مقسمة على حسب قيمة كل منتج يتم شراؤه؛ فمثلًا: في حالة شراء منتج بسعر معين يدخل العميل السحب على جائزة تتناسب مع قيمة المنتج وفق الطريقة السليمة والقانونية المتعارف عليها، وطبقًا لقانون 181 لسنة 2018م من قانون حماية المستهلك الجديد.


ما حكم اتباع التقويم الذي تصدره هيئة المساحة المصرية في أوقات الصلوات؛ فنحن مجموعة من أئمة مركز ومدينة المحلة الكبرى؛ نحيط سيادتكم علمًا بأن القائمين على المساجد اعتادوا على أن يرفعوا الأذان بعد انتهاء الأذان في الإذاعة والدعاء بعده؛ نظرًا لأن النتائج لم يكن فيها غير توقيت القاهرة والإسكندرية، وظل الأمر على ذلك سنوات، ثم ظهرت النتائج تحمل توقيت مدن أخرى ومنها مدينتي طنطا والمحلة، فلم يلتفت الناس وساروا على عادتهم، ثم انتبه البعض فوجد أن النتائج جميعها ومنها النتيجة الخاصة بالهيئة العامة المصرية للمساحة قسم النتائج والتقويم على موقعها، أن توقيت أذان المحلة قبل توقيت أذان القاهرة مما أدى إلى اختلافٍ بين الأئمة؛ فمنهم من راعى اعتراض الناس فلم يُعِر ذلك اهتمامًا، أو خشي من رد الفعل فاستمر على ما كان عليه، ومنهم من وجد مُسوِّغًا للقول بأن أذان الصبح الآن قبل موعده الشرعي بثلث ساعة، ومنهم من رأى أن ذلك يؤدي إلى شبهة على الأقل في الصيام في رمضان؛ إذ إن التوقيت الذي ينبغي أن يُمسك فيه عن الطعام هو قبل أذان القاهرة، وهو في الواقع لا يمسك إلا بعده، أي بعد أذان الفجر بتوقيت محافظته وهي المحلة (وذلك في الدقائق التي قبل أذان القاهرة، والدقائق التي بقَدْر ما يسمع أذان الراديو والدعاءَ بعده)؛ حيث إن الناس لا يُمسكون إلا بسماع الآذان في الأحياء التي يعيشون فيها فحَمَل الناس على التوقيت الذي أخبر به أهلُ الذكر في المسألة.
وتعدد الآراء في هذا الأمر أحدث بلبلة وتعدُّدًا في وقت رفع الأذان في الحي الواحد.
وقد اتفق الجميع (الأئمة والأهالي) على أنه لو جاءهم منشور أو بيان او إفادة من الجهة المختصة فسيرتفع الخلاف بينهم؛ فنحن في انتظار إفادتكم لقطع الخلاف ومنع أسباب الفتنة خاصة وقد اقترب شهر رمضان أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات. والله المستعان وعليه التكلان.


ما حكم العمل في تطبيقات تتضمن محادثات وألعاب ومراهنات؟ فقد ظهر في الآونة الأخيرة تطبيقٌ إلكترونيٌّ قائمٌ على إنشاء غرفٍ صوتية يتواصل فيها المستخدمون من الرجال والنساء، وقد يقع في بعض تلك الغرف كلامٌ غير لائقٍ بين المستخدمين من الجنسين، ومن ضمن أنشطته كذلك ألعابٌ تقوم على المراهنات، ويُستعمل فيها رصيدٌ رقميٌّ يُسمَّى (الماس)، يُشترى بالمال الحقيقي، ويقوم نظام التطبيق على وجود وكلاء شحن، تتمثَّل مهمتهم في شحن هذا الرصيد الرقمي للمستخدمين مقابل عمولةٍ محددة، دون تدخُّلٍ منهم في كيفية استخدامه بعد الشحن، فما الحكم الشرعي في عمل وكيل الشحن في هذا التطبيق؟ وهل يُعدُّ ذلك من التعاون على الإثم والعدوان؟ وما الحكم الشرعي كذلك في العمل بخدمة عملاء هذا التطبيق؟ حيث يقتصر دور الموظف على الإجابة عن استفسارات المستخدمين، وشرح آلية فتح الوكالات، ورفع المشكلات الفنية أو الإدارية إلى الإدارة، دون مشاركةٍ مباشرةٍ في الشحن أو في أنشطة الألعاب.


ما حكم اشتراط تحمل الخسارة مناصفة بين الشريكين مع الاختلاف في قدر رأس المال؟ فهناك رجلٌ يعمل تاجرًا للمواشي، فاتفق مع أحد أصدقائه من التجار على أن يدفع كلُّ واحد منهما مبلغًا معينًا من المال، فدفع الأول الثلث، ودفع الثاني الثلثين من قيمة المبلغ المتفق عليه، ثم إذا كانَا في السوق اشترى وباعَ كلاهما ما يراه مناسبًا أو مُربِحًا من المواشي بمشاوَرَة صاحبه، إلا أن صاحب الثلثين اشترط على الآخر أن تكون الخسارة بينهما مناصفة، فهل يجوز ذلك شرعًا؟


ما الآداب الإسلامية في الطرق والأماكن العامة؟ حيث يقوم بعض الناس بتصرفات غير لائقة في الأماكن العامة، لا يراعون فيها الآداب الإسلامية، ولا مشاعر الناس ولا ما تسببه بعض التصرفات من أذى لهم؛ كالبصق في الطرق والأماكن العامة، فما حكم الشرع في ذلك؟


ما حكم المشاركة المتناقصة بحيث يبيع الشريك حصته لشريكه شيئا فشيئا؟ فقد تشاركت أنا وصديقي واشترينا محلًّا تجاريًّا، وقسَّمناه إلى 10 أسهم (بلاطات)، أنا اشتركتُ بسبعة أسهم، وصديقي بالثلاثة الباقية، ثم اتفقنا على أن يبيع لي نصيبَه المذكور في المحل سهمًا فسهمًا بثمن معلوم على ثلاثة مواسم معلومة، على أن يتم سدادُ ثمنِ كلِّ سهمٍ عند إتمام بيعه، وتم توثيق ذلك بيننا وتحديد مواعيد السداد، وأنا قد اشتريتُ محلًّا آخر بالتقسيط ورتبتُ مواعيد الأقساط على مواعيد سداد المبالغ المستحقة لي لدي شريكي.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29