مدى مطلوبية صلاة عيد الأضحى بالنسبة للحاج

تاريخ الفتوى: 06 فبراير 2024 م
رقم الفتوى: 8270
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
مدى مطلوبية صلاة عيد الأضحى بالنسبة للحاج
🎧 استمع إلى الفتوى

هل يُطلب من الحاج صلاة عيد الأضحى؟

لا يُطلب شرعًا من الحاجِّ أداءُ صلاة عيد الأضحى، وذلك تخفيفًا عنه، ولما يشغَله في هذا اليوم مِن وظائف الحج وأعماله، ولا مانع من أن تُصلَّى فرادى لا جماعة.

المحتويات

 

حكم صلاة العيد

مِن المقرَّر شرعًا أنَّ صلاة عيد الأضحى سنةٌ مطلوبة، لقول الله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: 2].

وورد عن طلحةَ بن عبيد الله رضي الله عنه، قال: جاء رجلٌ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم مِن أهل نْجد ثائرَ الرأس، يُسمَع دويُّ صوته ولا يُفقَه ما يقول، حتى دنا، فإذا هو يسألُ عن الإسلام، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خمسُ صلواتٍ في اليوم والليلة»، فقال: هل عليَّ غيرُها؟ قال: «لا، إلا أن تطوَّع». متفق عليه.

قال الحافظ ابنُ المنذر في "الأوسط" (4/ 252، ط. دار طيبة): [دلَّ على أنَّ صلاة العيد تطوعٌ غير مفروض، وأنَّ من تركه غيرُ آثم] اهـ.

وقد حُكي إجماع العلماء على مشروعيَّة صلاة العيد، وأنها ليست مِن فروض الأعيان؛ كما قال العلامة الخطيبُ الشربينيُّ في "مغني المحتاج" (1/ 587، ط. دار الكتب العلمية).

مدى مطلوبية صلاة عيد الأضحى بالنسبة للحاج

أمَّا صلاةُ عيد الأضحى للحاجِّ -وهو المسؤولُ عنه- فغير مطلوبة شرعًا؛ تخفيفًا عنه، ولما يَشْغَلُه في هذا اليوم مِن أعمال ووظائف؛ كطواف الرُّكن، والتحلل، وغير ذلك، وإنما أجازَ له الشافعيَّة أن يُصلِّيَها منفرِدًا في منزله بعد انتهائِه من أعمال يوم النحر.

وقد نصَّ فقهاءُ المذاهب الأربعة على هذا المعنى:

قال الإمام الحصكفي الحنفي في "الدر المختار" (2/ 143- 144، ط. دار الفكر، ومعه "حاشية ابن عابدين"): [وعدمُ التَّعييد بمنًى؛ للتخْفيفِ] اهـ.

قال العلامة ابنُ عابدين مُحشِّيًا عليه: [(قوله: وعدم التَّعييدِ بمِنًى) أي: عدم إقامة العيد بها لا لكونِها ليست بمصْرٍ بل للتَّخفيف على الحاجِّ؛ لاشتغالهم بأمور الحج؛ مِن الرمي والحلق والذبح في ذلك اليوم؛ بخلاف الجمعة] اهـ.

وقال في موضع آخر (2/ 519- 520): [وأما صلاة العيد: ففي "شرح مناسك الكنز" للمرشدي عن "المحيط" و"الذخيرة" وغيرهما: أنه لا يُصلِّيها بها بخلاف الجمعة. وفي "شرح المنية" للحلبي: أنه لا يُصلِّيها بها اتفاقًا؛ للاشتغال فيه بأمور الحج اهـ، أي: لأنَّ وقت العيد وقتُ معظم أفعالِ الحج، بخلاف وقت الجمعة، ولأنَّ الجمعة لا تقع في ذلك اليوم إلا نادرًا بخلافِ العيد] اهـ.

وقال الإمام الدردير المالكي في "الشرح الصغير" (1/ 524، ط. دار المعارف): [ولا تُندب لحاجٍّ، ولا لأهْلِ منى، ولو غير حاجّين] اهـ.

قال العلامة الصَّاوي مُحشِّيًا عليه: قوله: (ولا تُندَبُ لحاجٍّ) أي: لأنَّ وقوفَهم بالمشعر الحرام يوم النحر يكفِيهم عنها] اهـ.

وقال الشَّيخ زكريا الأنصاري الشافعي في "شرح منهج الطلاب" (2/ 93، ط. دار الفكر): [(لا لحاجٍّ بمِنًى جماعةً) فلا تُسَنُّ؛ لاشتغاله بأعمال التحلل والتوجه إلى مكة لطواف الإفاضة عن إقامة الجماعة] اهـ.

قال العلامة الجمل مُحشِّيًا عليه: ["قوله (بمنى) ليس بقيد؛ فلا تُسن للحاجِّ جماعةً؛ لا في منى ولا في غيرها] اهـ.

وقال العلامة ابن حجر الهيتمي في "تحفة المحتاج" (3/ 40، ط. المكتبة التجارية الكبرى -مع "حواشي الشرواني والعبادي"): [(وتُشرع) أي تُسن (جماعةً) وهو أفضل إلا للحاجِّ بمنى، فإن الأفضل له صلاة عيد النَّحر فُرادى؛ لكثرة ما عليه من الأشغال في ذلك اليوم] اهـ.

وقال العلامة البهوتي الحنبلي في "الروض المربع" (ص: 162، ط. مؤسسة الرسالة): [(ومِن شرطِها) أي: شرط صحَّة صلاة العيد (استيطانٌ وعددُ الجمعة) فلا تقام إلَّا حيث تقام الجمعةُ؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وافق العيد في يوم حجته ولم يُصلِّ] اهـ.

الخلاصة

بناء على ذلك: فلا يُطلب شرعًا من الحاجِّ أداءُ صلاة عيد الأضحى، وذلك تخفيفًا عنه، ولما يشغَله في هذا اليوم مِن وظائف الحج وأعماله، ولا مانع من أن تُصلَّى فرادى لا جماعة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما رأيكم دام فضلكم في حكم المصافحة بعد الصلاة مباشرة، وقول المصلي للمصلي الذي بجواره: "حَرَمًا"، أو "تَقَبَّلَ اللهُ"؟ وجزاكم الله خيرًا.


أرجو معرفة كيفية خروج المأموم من صلاة الجماعة قبل انتهاء صلاة الإمام؟


ما حكم من وصل إلى مزدلفة بعد شروق الشمس؟ فقد وفقني الله تعالى لأداء فريضة الحج هذا العام، ولكنني خرجت من عرفة بعد المغرب، وبسبب شدة الزحام، لم أستطع الوصول إلى مزدلفة إلا بعد شروق الشمس؛ فما الحكم؟


ما هو الميقات المكاني للإحرام لمَن يسافر لمدينة جدة جوًّا؟ فقد عزمتُ على الحج أنا وزوجتي ونسكن في مدينة حائل بالمملكة العربية السعودية، وطريق ذهابنا جوًّا بالطائرة إلى جدة، ومنها لمكة لأداء المناسك، فهل الإحرام يكون من ميقات أهل مكة، أو يكون من ميقات أهل حائل (الجُحْفَة أو رابغ)؟


سائل يقول: أرجو من فضيلتكم بيان أهم الآداب التي يستحب للإنسان أن يراعيها عند دخول مكة المكرمة.


ما حكم تعدد المساجد فى بلد واحد دون حاجة؟ ففي قريتنا ثلاثة مساجد أحدها المسجد الكبير القديم الذي هو أول مسجد بني في القرية وأقيمت فيه الجمعة، وهذا المسجد الجامع الكبير يسع جميع أهل البلدة وزيادة لصلاة يوم الجمعة، وفي يوم الجمعة يتفرق الناس في المساجد الثلاثة لصلاة الجمعة من غير حاجة أو عذر لهذا التفرق، ويكون الفراغ يوم الجمعة في المسجد الكبير يزيد عن نصف المساحة، والمساجد الأخرى يكون الفراغ في كل مسجد حوالي ربعه، فما حكم صلاة الجمعة في حالة تعدد المساجد لغير حاجة مع إمكان الاجتماع في مسجد واحد لصلاة الجمعة؟ فهل تصح الجمعة، أو لا تصح؟ وإذا كانت صلاة الجمعة لا تصح فهل نصلي الظهر بعد صلاة الجمعة أو لا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41