هل العمل في البنوك حرام؟ وما حكم الشرع في إيداع الأموال في البنوك وأخذ القروض البنكية؟ وهل التمويل من البنوك حلال أو حرام في هذا الوقت بالذات من أجل الحصول على شقة ضمن مشاريع الإسكان الحكومية؟
العمل في البنوك جائزٌ شرعًا؛ لأن البنك هو مؤسسة استثمارية وشخصية اعتبارية، والبنك يمارس الاستثمار في صورة الإيداع ويمارس التمويل في صورة العطاء، فالعمل فيه يكون جائزًا.
وإيداع الأموال في البنوك من قبيل الاستثمار القائم على الرضا بين الأطراف، وتحكمه القوانين وتمنع عنه الضرر والغرر، فهو جائز شرعًا وليس في الشرع الشريف ما يمنعه، كما أن طرفه وهو البنك شخصية اعتبارية تختلف أحكامها عن الشخصيات الطبيعية والأفراد.
والمختار في الفتوى أنها في جملتها تُعدُّ من العقود الجديدة التي لم تكن معروفة لدى الفقهاء بمعناها الفقهي الموروث؛ فهذه الحسابات عقود لها أحكامها الذاتية الخاصَّة التي لا تنطبق على العقود المسمَّاة المعروفة؛ فليس في الفقه الموروث ما يسمَّى بـ"الوديعة الاستثمارية أو غير الاستثمارية"؛ فهي وإن كانت تُشبهها لبعض الاعتبارات إلا أن لها وجوهًا تجعلها مختلفة عنها، بالإضافة إلى أنَّ عدَّها من العقود الجديد هو الأقل إشكالًا والأسلم إيرادًا.
-فهي تشبه الوديعة باعتبار أن المودع يهدف من خلالها إلى حفظ ماله وصيانته، وأن المال المودع فيها مضمون على البنك مع ردِّ الفائدة القانونية المقررة؛ كلٌّ بحسب طبيعته وما يتماشى مع العرف المصرفي، بينما تخالف الوديعة بمعناها الفقهي، باعتبارها أمانة تُحفظ بعينها لتُرَد إلى أصحابها، ولا تُضْمَن إلا بالتعدي أو التقصير؛ فضلًا عن أن البنك يستهلك عين هذه المبالغ المالية ولا يبقيها كما هي.
كما أن الوديعة تبقى على ملك المودع (صاحب المال)، ولا يجوز للوديع (المؤتمن) التصرف فيها، وهو ما يتعارض مع طبيعة هذه الحسابات، فإن ملكية المال المودع في الحساب تنتقل للبنك وله التصرف فيه بتنميته واستثماره ضمن إدارته لسائر النقود والأموال.
-وهذه العقود أيضًا تشبه القرض؛ باعتبار أنَّ ملكية المال في كلٍّ منهما تنتقل إلى المقترض، ويحق له التصرف فيه، ولكنها تفترق عن "القرض" بمعناه الشرعي من جهة أنَّ القرض تحظر فيه الزيادة، بل إن المنفعة المشروطة فيه محظورة مطلقًا؛ أمَّا الودائع البنكية فإن الزيادة فيها حاصلة وموجودة، والمنفعة فيها مقصودة من كِلَا الطرفين؛ حيث يقصدها كلُّ طرفٍ كأثرٍ من آثار العلاقة، ونتيجة مترتبة عليها بصورة تلقائية.
ويشهد واقع البنوك أنها تستقبل ودائع بصورة يومية وبمبالغ مالية متفاوتة، وتدمج بين هذه الودائع في سلة عامَّة أو حوضٍ واحدٍ أشبه بالنهر الجاري الذي تمول منه عقودًا وصورًا متنوعة، وهذه العمليات يتم خلط فيها أموال المودعين وأموال المساهمين خلطًا متداخلًا غير مميز لمال مُودِع عن آخر؛ فهي كالتيار المستمر لا يمكن معه تتبع العمليات المختصة بوديعة بعينها للوقوف على حصتها في الربح أو الخسارة.
وأما المال الذي يأخذه الشخص من البنك فهو عبارة عن تمويل وليس قرضًا، والتمويل من العقود المستحدثة التي يبرمها أطرافها بقصد الاستثمار، ممَّا يرفع عنها مادة الغرر والضرر، ويحسم النزاع، ويحقق مصلحة أطرافها، وليست من باب القروض التي تجرُّ النفع المحرم، ولا علاقة لها بالربا المحرم شرعًا في صريح الكتابِ والسُّنة وإجماع الأمة، والتمويل العقاري هو أحد صور عقود التمويلات التي يبرمها البنك مع العملاء، وهي صورة جائزة شرعًا أيضًا ولا علاقة لها بالربا المحرم شرعًا.
ومما سبق يُعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
كانت والدتي رحمها الله تحصل على معاش ثابت بعد إحالتها إلى التقاعد، وكانت تحصل عليه من البنك عن طريق ماكينة الصراف الآلي بواسطة البطاقة الممغنطة، وعندما توفيت قمت بإخطار هيئة التأمين والمعاشات وذلك بإرسال صورة من شهادة الوفاة إلى الهيئة، وبعد ذلك بفترة اكتشفت أن مبلغ المعاش ما زال يصرف ويوضع في حساب والدتي في البنك، فقمت بسحب المبلغ الموجود. فهل من حقي أخذ هذه النقود مع العلم بأني أمر بضائقة مالية وفي أمسِّ الحاجة إلى هذا المال؟ وما حكم المبالغ التي حصلت عليها من قبل وقمت بالتصرف فيها؟
هل يدخل الغِنى والفقر في أنواع الابتلاء؟
ما حكم قبول الهدية الواردة بسبب إرشاد الناس في الزراعة؛ فزوجي يعمل في شركة لبيع الأراضي الزراعية، وكثيرًا ما يستشيره العملاء في بعض الأمور المتعلقة بالعمل، ودائمًا تكون آراؤه صائبة، فيحضر له العملاء بعض الهدايا نظير استشارته، والتي تكون غالبًا أنواع من الفاكهة والخضر. فهل يجوز لزوجي أن يقبل هذه الهدايا؟ وهل يجوز لي أنا وأبنائي أن نأكل من هذه الهدايا؟
ما حكم فوائد الأموال الـمُودَعَة في البنوك؟ حيث يدَّعي مدير البنك أنَّ هذه الأموال يضارب فيها البنك ويستثمرها.
ما مدى أحقية الحصول على منحة زواج إذا كان العقد غير موثق؟ حيث ورد من الإدارة القانونية بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي تسأل بشأن أحقية بنت أحد المتوفين في صرف منحة زواج الابنة؛ والذي مفاده أنها قد تقدمت للهيئة بعقد زواج غير موثق، طالبةً صرف منحة الزواج الخاصة بالابنة، وقد برَّرت عدم تقديمها عقد زواج موثق أنها لم تبلغ الثامنة عشرة بعد؛ مما لا يمكنها معه أن تعقد زواجًا موثقًا طبقًا لأحكام القانون. والإدارة القانونية إزاء هذا الوضع تسأل عمَّا إذا كان توثيق عقد الزواج الرسمي شرطًا لصحة الزواج، واستحقاق المنحة بناءً على هذا الزواج غير الموثق.
ما حكم الشرع في إضافة ما يُعرف بـ"المصنعية" إلى الثمن عند بيع الذهب والفضة المَصُوغَين؟ حيث يُضِيفُ تُجَّار المشغولات الذهبية مبلغًا مُحدَّدًا نظير تلك المصنعية التي تختلف باختلاف شكلِ القطعة ونوعها.